يخوض المنتخبان الكويتي والعراقي مواجهة مفصلية اليوم السبت في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لكأس الخليج لكرة القدم «خليجي 27»، فيما تبحث السعودية عن فوز ثان أمام عمان لحجز مقعدها في نصف النهائي.
ويدخل العراق المباراة التي تقام في ملعب الأمير عبدالله الفيصل، بأفضلية نقطة واحدة نالها من تعادله أمام عُمان في الجولة الأولى، في حين خسرت الكويت مباراتها الافتتاحية أمام السعودية.
ويملك العراق والكويت تاريخا حافلا بالمواجهات في كأس الخليج، إذ التقى المنتخبان 11 مرة، فاز العراق في أربع منها والكويت في ثلاث، فيما انتهت أربع مباريات بالتعادل.
واتسمت مواجهات المنتخبين دائما بالندية، وكان آخرها في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 وانتهت بالتعادل 2-2 في بغداد في آذار 2025.
ويبحث المنتخب الكويتي عن التعويض بعد خسارته أمام السعودية، في وقت يواصل فيه مدربه البرتغالي هيليو سوزا بناء منتخب يعتمد على عناصر شابة، مع السعي إلى خفض معدل أعمار التشكيلة إلى ما دون 26 عاما من دون التخلي عن عناصر الخبرة.
وسيكون سوزا أمام اختبار مختلف أمام العراق، بعدما كشفت مواجهة السعودية حاجة «الأزرق» إلى تحسين الخروج بالكرة والانتقال من الدفاع إلى الهجوم.
وسيبحث المدرب البرتغالي عن الاستفادة بصورة أكبر من سرعات لاعبيه في الخط الأمامي، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي، خصوصا أن المنتخب العراقي أظهر قدرة على التقدم الهجومي في بداية مباراته أمام عُمان.
وقال لاعب الكويت عبد الوهاب العوضي لوكالة فرانس برس «طوينا صفحة الخسارة أمام السعودية، فالمباريات تتوالى كل 72 ساعة، وهو ما يفرض إيقاعا سريعا على اللاعبين وضرورة الاستعداد للمباراة التالية».
وأضاف «نحن جاهزون لمواجهة العراق، ونتفهم غضب الجماهير بسبب الخسارة في المباراة الافتتاحية، ونسعى إلى التعويض أمام العراق وتقديم الصورة التي تنتظرها منا الجماهير».
ولم يخف العوضي شعور المنتخب الكويتي بالضغط، قائلا الضغط طبيعي في جميع مباريات البطولة، ونحن كلاعبين ندرك ذلك، ولدينا الثقة بقدرتنا على التعامل معه وتحقيق نتيجة تساعدنا على الصعود إلى الدور الثاني».
من جهته، وعد مدافع الكويت عبد العزيز ناجي الجماهير بالتعويض أمام العراق، وقال إن التوفيق تخلى عن «الأزرق» في المباراة الافتتاحية أمام السعودية، مشيرا إلى أن اللاعبين مطالبون باستغلال الفرص التي تتاح لهم وتحويلها إلى أهداف.
وذكّر المدرب الأسترالي للعراق غراهام ارنولد، قبيل الحصة التدريبية التي جرت بعد مباراة عُمان بأن «منتخب العراق كان يستحق الخروج بنتيجة كبيرة نظرا للأفضلية الميدانية وفرص التسجيل التي أهدرت».
وأضاف «غياب اللمسة الأخيرة كانت العائق الوحيد والحقيقي أمام كم الفرص التي لم تستغل».
واعتبر الأسترالي أن «غيابَ المحترفين (في الخارج) عن مباراة عُمان جاء بسبب التحاقهم المتأخر في صفوف تشكيلة المنتخب، فيما منحنا الفرصةَ للاعبي الدوري المحلي لكونهم أكثر تكيّفا على درجات الرطوبة والطقس في المنطقة».
من جانبه أكد اللاعب الدولي السابق كريم محمد علاوي لفرانس برس، أن «الفرصة ما تزال قائمة للعراق والكويت لمواصلة مشوارهما في بطولة كأس الخليج، وهو يعني ان مواجهة السبت ستكون مثيرة وحساسة».
وتابع «مباراة العراق والكويت في بطولات الخليج دائما ما تتصدر العناوين، كونهما أكثر منتخبين خطفا لقب البطولة، وتكون مباراتهما في قمة الندية والمنافسة، لذلك ستكون مباراتهما في جدّة محتدمة ونتيجتها مرتبطة بمصيرهم في الاستمرار من عدمه في أجواء البطولة».
وأردف علاوي الذي خاض أربع بطولات خليجية «مباراة العراق والكويت لن تنتهي بالتعادل، بل ستحسم بالفوز لِمن يحسن اسغلال الفرق، لأن التعادل لن يخدم، وربما سيمنح عُمان أفضلية قبل مواجهة السعودية».
السعودية لمتابعة تفوّق تاريخي على عمان
وعلى ملعب الإنماء في جدة، يتطلع «الأخضر» السعودي إلى مواصلة تفوّقه التاريخي على نظيره العماني، بعد فوزه في 18 من 26 لقاء سابق في مختلف المواجهات، مقابل 4 انتصارات فقط لعمان.
واعتبر المدرب اليوناني للسعودية يورجوس دونيس أن من «أولوياتي منح اللاعبين الثقة والهدوء في المنتخب، ويمكنهم اكتساب ذلك مباراة بعد أخرى».
ومن المتوقّع أن يجري المدرب الذي خرج مع السعودية من دور المجموعات في مونديال 2026، بعض التعديلات على التشكيلة الفائزة على الكويت، علما أن فريقه خسر خدمات الحارس نواف العقيدي بسبب الإصابة.
ولم يشارك اللاعب محمد القحطاني في الحصة التدريبية نظير شعوره بآلام في البطن.
وقال المدرب الغربي لعمان طارق السكتيوي بعد التعادل مع العراق «من الأشياء التي أريد أن أغيّرها في العقلية لدى اللاعبين هي أن ندخل كل مباراة من أجل الانتصار»، مضيفا «المنتخب لا يزال في حالة بناء».
ويضم عمان مجموعة من الأسماء المميزة، أمثال إبراهيم المخيني واحمد الكعبي وحارب السعدي وجميل اليحمدي وعصام الصبحي وناصر الرواحي.