محليات

منح موظفي تخصص  "الزراعة " في "البلقاء التطبيقية"  علاوة الـ 48%

شريطة التنازل عن المطالبة بالفروقات المالية

أعاد قرار رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور أحمد العجلوني منح موظفين من حملة درجة البكالوريوس في تخصص الزراعة العلاوة الإضافية بنسبة 48% من الراتب الأساسي، ملف العلاوات المتوقفة والفروقات المالية السابقة إلى الواجهة، في ظل ربط إدارة الجامعة منح العلاوة بتقديم تعهد بعدم المطالبة بأي علاوات أو فروقات مالية بأثر رجعي.
وبينما ينظر الموظفون إلى القرار باعتباره إقراراً باستحقاقهم للعلاوة، يبرز في المقابل سؤال قانوني وحقوقي حول مدى مشروعية ربط صرف العلاوة بالتنازل عن مطالبات مالية سابقة، يقول الموظفون إنها نشأت خلال فترات كانت فيها أنظمة الرواتب والعلاوات النافذة تمنحهم تلك الاستحقاقات.
ويرى موظفون أن ربط العلاوة بشرط التنازل يفتح باباً أوسع للتساؤل حول طبيعة هذه المطالبات، خصوصاً أن اللجوء إلى القضاء يبقى حقاً مكفولاً لمن يرى أن له حقوقاً مالية لم يحصل عليها، الأمر الذي يجعل ربط العلاوة بالتنازل عن المطالبة السابقة محل اعتراض وتساؤل.
وتتعلق القضية بنحو 15 موظفاً جرى تعيينهم في الجامعة في ظل نظام الرواتب والعلاوات رقم (74) لسنة 1999، قبل أن يخضعوا لاحقاً لأنظمة وتعديلات جديدة، من بينها نظام الرواتب والعلاوات رقم (111) لسنة 2003 وتعديله بموجب النظام رقم (30) لسنة 2013.
ويقول موظفون إن الأنظمة النافذة خلال فترات سابقة كانت تجيز الجمع بين عدد من العلاوات، من بينها العلاوة الفنية والعلاوة الإضافية وعلاوة مرور سنتين على التعيين، معتبرين أن تعديل الأنظمة لاحقاً لا يحسم، بذاته، مسألة المستحقات التي يقولون إنها ترتبت خلال فترات سابقة، الأمر الذي يستدعي ـ بحسبهم ـ تحديدها قانونياً وصرف ما يثبت استحقاقه.
وتؤكد المطالبات أن القضية لا تتصل بطلب الحصول على ميزة جديدة، بقدر ما تتعلق بتحديد الحقوق المالية التي نشأت خلال مدد زمنية محددة، وفق الأنظمة والتعليمات التي كانت سارية آنذاك، وما إذا كانت تلك الحقوق قد سقطت قانوناً أم لا.
وكان موظفون قد تقدموا خلال السنوات الماضية بعدة استدعاءات إلى نائب رئيس الجامعة الدكتور وضاح العدوان، مطالبين بمنحهم العلاوة الإضافية أسوة بزملائهم، إلا أن ملف الفروقات المالية السابقة بقي دون حسم نهائي، وفق ما أفاد به الموظفون.
وبحسب موظفين، فقد أُبلغوا بأن منح العلاوة يتطلب تقديم تعهد بعدم المطالبة بأي علاوات أو فروقات مالية بأثر رجعي، وهو الشرط الذي أثار اعتراضهم، باعتبار أن منح العلاوة الحالية يفترض أن يُبحث بصورة مستقلة عن أي مطالبات مالية سابقة، ما لم يوجد نص قانوني صريح يحسم خلاف ذلك.
ويذهب موظفون إلى أن الإصرار على التعهد قد يعكس خشية من أن يتجهوا، بعد حصولهم على العلاوة، إلى المطالبة أمام القضاء بالفروقات المالية عن السنوات السابقة، معتبرين أن هذا الاحتمال لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لربط حق حالي بالتنازل مسبقاً عن حق محل مطالبة.
وكانت «الرأي» قد تابعت الملف مع إدارة الجامعة خلال شهر آذار الماضي وبحضور مدير وحدة الشؤون المالية مهند خليفات ومديرة الرواتب ميس أبو الحاج، مطالبة بإيضاح الرأي القانوني بشأن العلاوة والفروقات المالية، خصوصاً أن القضية ظلت مطروحة لسنوات وتتعلق بحقوق مالية لموظفين.
وفي نهاية المطاف، لا يطالب الموظفون ـ وفق ما يقولون ـ بأكثر من حسم الملف وفق القانون، وتحديد ما لهم وما عليهم، وصرف أي مستحقات يثبتها النظام، بعيداً عن إبقاء الحقوق المالية السابقة رهناً بتعهد بالتنازل عنها.
وبرر العجلوني الى 'الرأي' سبب ربط منح العلاوة للموظفين بتقديم التعهد خشية من أن يتجهوا، بعد حصولهم على العلاوة، إلى المطالبة أمام القضاء بالفروقات المالية عن السنوات السابقة رغم أن هذا الاحتمال لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لربط حق حالي بالتنازل مسبقاً عن حق محل مطالبة.