القاضي: نقف خلف جيشنا في مواجهة الاعتداء الإيراني
أكدت مواقف نيابية وحزبية رفضها للاعتداء الصاروخي الإيراني الذي استهدف الأراضي والأجواء الأردنية، مشددة على أن أمن المملكة وسيادتها وسلامة مواطنيها ثوابت لا تقبل المساس، وأن الأردن لن يكون ساحة للصراعات أو تصفية الحسابات الإقليمية.
وأكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي الوقوف بكل قوة خلف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، في مواجهة أي تهديد يستهدف أمن المملكة وسيادتها وسلامة مواطنيها.
وقال إن الاعتداء الصاروخي الإيراني الغاشم الذي تعرضت له المملكة مرفوض بكل المقاييس والمبررات التي تحاول طهران تسويغها، مؤكداً أن استهداف الأراضي والأجواء الأردنية أمر لا يمكن التعامل معه إلا بوصفه اعتداء على الوطن، مشدداً على أن أي محاولة لتبرير استهداف المملكة تحت أي عنوان مرفوضة جملة وتفصيلاً.
وأكد القاضي وقوف مجلس النواب صفاً واحداً خلف جلالة الملك عبد الله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بعدم السماح باختراق أجواء المملكة، ورفض أن يكون الأردن ساحة حرب، فسلامة المملكة ومواطنيها فوق كل اعتبار، مشدداً بالوقت ذاته على أن الحوار والحلول السياسية هي السبيل لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد.
وأضاف أن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي أثبتت على الدوام أنها الدرع الحصين للمملكة والقوة القادرة على حماية سمائها وأرضها وشعبها، مشيداً بالجاهزية العالية لمنظومات الدفاع الجوي وبالجهود التي يبذلها منتسبو الجيش في التصدي للتهديدات وحماية المواطنين.
وأكد القاضي أن الأردن يرفض تحويل أراضيه أو أجوائه إلى ساحة للصراع، كما لن يقبل أن يكون أمن الأردنيين وسيادة المملكة ثمناً لأي حسابات إقليمية.
وأضاف أن سيادة المملكة وأمنها الوطني خط أحمر، مؤكداً أن وحدة الأردنيين وتماسك جبهتهم الداخلية هما السلاح الأقوى في مواجهة التحديات.
وشدد على أن استهداف الأردن ودول الخليج العربي يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللاستقرار الإقليمي والدولي، ويمثل تصعيداً خطيراً من شأنه توسيع دائرة الصراع وتهديد أمن الشعوب والدول العربية ومصالحها الحيوية.
وقال إن أمن الأردن ودول الخليج العربي مترابط وكلٌ لا يتجزأ، وإن أي اعتداء يستهدف دولة عربية شقيقة هو اعتداء على منظومة الأمن والاستقرار العربي، مؤكداً وقوف الأردن إلى جانب أشقائه في دول الخليج ورفض أي محاولة لزعزعة أمنها أو تهديد سيادتها.
ودان رئيس كتلة اتحاد الأحزاب الوسطية النيابية، النائب زهير الخشمان، بأشد العبارات العدوان الصاروخي الذي انطلق من الأراضي الإيرانية باتجاه المملكة، مؤكدا أن ما جرى ليس حادثا عابرا ولا مجرد امتداد جغرافي لصراع إقليمي، بل انتهاك مباشر ومتعمد لسيادة دولة مستقلة، وتجاوز خطير لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وقال الخشمان إن محاولة تبرير الاعتداء بادعاء استهداف مصالح أو قوات أجنبية داخل المملكة مرفوضة شكلا ومضمونًا؛ لأن تحديد ما يوجد على الأرض الأردنية، وكيف تُدار علاقات الأردن الدفاعية، هو حق سيادي خالص للدولة الأردنية، ولا يمنح أي طرف إقليمي أو دولي تفويضًا بإطلاق صاروخ واحد باتجاه ترابها.
وأضاف أن الصاروخ الذي يعبر الحدود باتجاه هدف داخل المملكة هو اعتداء على الأردن، بصرف النظر عن هوية الهدف التي يعلنها المعتدي، مشددًا على أن سيادة الدول لا تُجزّأ وفق روايات الأطراف المتحاربة، وأن أمن الأردنيين لا يمكن اختزاله في هامش مواجهة بين طهران وواشنطن.
وأكد الخشمان أن الأردن لم يكن يوما منصة للاعتداء على الآخرين، لكنه في المقابل لن يقبل بأن يتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات أو صندوق بريد للنيران المتبادلة، موضحا أن سياسة المملكة القائمة على الاتزان ومنع التصعيد لا تعني التهاون، وأن الحكمة الأردنية ليست ضعفًا، وضبط النفس لا يُفسَّر عجزًا، وسيادة الوطن ليست موضوعًا قابلًا للاختبار.
وأشاد الخشمان بالكفاءة الاستثنائية والجاهزية العالية للقوات المسلحة الأردنية–الجيش العربي، بعدما تصدت منظومات الدفاع الجوي لعشرين صاروخا باليستيا واعترضت ودمّرت ثمانية عشر منها، مؤكدًا أن حماية الأجواء الأردنية ليست اصطفافا مع طرف ضد آخر، بل واجب دستوري وسيادي لحماية أرواح المواطنين وأمن الدولة.
وبيّن أن نجاح الدفاعات الجوية لا يقلل من جسامة العدوان، بل يكشف حجم الخطر الذي كان يمكن أن تتعرض له المدن والتجمعات السكانية لولا يقظة الجيش العربي واقتداره، محذرًا من أن استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه المملكة يفتح بابًا بالغ الخطورة أمام توسيع دائرة المواجهة وتهديد أمن المنطقة بأكملها.
وشدد الخشمان على أن من حق الأردن اتخاذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والدفاعية التي تكفل حماية أراضيه وأجوائه، مطالبًا بتثبيت موقف وطني وعربي ودولي واضح يحمّل إيران المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء، ويمنع التعامل معه بوصفه تفصيلًا عابرًا في صراع أكبر؛ فالدولة التي تُمسّ سيادتها ليست هامشًا في معركة الآخرين، بل طرفًا وقع عليه عدوان مكتمل الأركان.
وأكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يمتلك قرارًا وطنيًا مستقلًا وعقيدة دفاعية راسخة، ولن يسمح لأي قوة بأن ترسم فوق سمائه مسارات صواريخها أو تفرض عليه موقعًا في صراع لم يختره.
وختم الخشمان بالقول: «رسالتنا إلى الجميع واضحة: الأردن يريد السلام ولا يخشى المواجهة، ويمارس الحكمة من موقع القوة، لكنه لن يقبل أن تصبح أرضه هدفًا، أو أجواؤه ممرا، أو أمن شعبه ورقةً في حسابات أي دولة. سيادة الأردن خط أحمر، والجيش العربي قادر على حمايتها، والدولة الأردنية تعرف كيف تصون حقوقها وتردع كل من يعتدي عليها».
من جانبه أدان حزب التغيير بأشد وأقسى العبارات الاعتداء الصاروخي الإيراني الذي استهدف الأراضي الأردنية، في عدوان سافر وانتهاك خطير لسيادة المملكة وتهديد مباشر لأمن الأردنيين وسلامتهم.
وقال «إن الأردن ليس ساحة لتصفية الحسابات، ولا ممرا لصواريخ أي دولة، وأيا كانت الذرائع التي تسوقها إيران، فإن استهداف الأراضي الأردنية يبقى عدوانا مكتمل الأركان لا يمكن تبريره أو التقليل من خطورته».
ويؤكد الحزب أن هذا السلوك يكشف عن دولة مارقة لا تحترم سيادة الدول ولا حياة شعوبها، وأن الخطر الذي تمثله إيران على أمن الأردن لا يقل اليوم عن خطر دولة الاحتلال الإسرائيلي، فكلتاهما تهددان أمن المملكة واستقرارها، وتعرضان حياة المواطنين للخطر، وتسعيان إلى جر المنطقة نحو الفوضى والدمار.
ويعبر حزب التغيير عن بالغ فخره واعتزازه بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، درع الوطن وسياجه المنيع، وبنشامى سلاح الجو الملكي والدفاع الجوي الذين كانوا على قدر المسؤولية، وتصدوا للعدوان بكفاءة واقتدار، وحموا سماء الأردن وأرواح أبنائه.
ويؤكد الحزب أن جيشنا العربي سيبقى خط الدفاع الأول، واليد القوية التي تحمي سيادة المملكة وتردع كل من يحاول المساس بأمنها. ويدعو الحزب إلى موقف أردني سياسي ودبلوماسي وقانوني حازم يتناسب مع خطورة الاعتداء، وإلى تحرك عربي ودولي واضح لمحاسبة النظام الإيراني ومنع تكرار هذه الاعتداءات.