تشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة إلى أن إنتاج محافظة إربد من ثمار الزيتون يبلغ سنوياً ما بين 70 إلى 80 ألف طن، يُوجّه منها ما بين 10 إلى 20 بالمئة سنوياً للتخليل. فيما يُوجّه المتبقي من الثمار (حوالي 80%–90%) للعصر، وينتج عن ذلك سنوياً ما يقارب 11,000 إلى 13,000 طن من زيت الزيتون الصافي في الحالات والظروف المطرية الطبيعية، وتزداد أو تقل هذه الكمية بحسب الحمل الماسي للموسم ومعدل الهطول المطري.
ويترقب مزارعو الزيتون في مختلف مناطق المحافظة أن يترجم الحمل الجيد إلى زيادة فعلية في كميات الثمار عند بدء القطاف، خصوصا أن الأشجار تحمل هذا العام بصورة أفضل من الموسم الماضي، إلا أن الحكم النهائي على الموسم سيبقى مرتبطاً بمراحل نمو الثمار خلال الفترة المقبلة، وحجمها ووزنها ونسبة الزيت المستخرجة منها عند العصر، إلى جانب الظروف الجوية وموعد القطاف.
وفي هذا السياق، أكد رئيس فرع نقابة المهندسين الزراعيين في محافظة إربد، المهندس بشار النوافلة، أن المحافظة تتميز بإنتاج أصناف عالية الجودة من زيت الزيتون، والتي تحظى بمسميات مرتبطة بمناطق إنتاجها مثل «زيت الكفارات»، و'زيت الكورة»، و'زيت المزار»، إضافة إلى المناطق الأخرى. وأشار النوافلة إلى أن لزيت إربد سمعة مرموقة على مستوى الوطن العربي وليس فقط محلياً، حيث يقصدها المواطنون والزوار خصيصاً لشراء احتياجاتهم، مؤكداً أن الموسم الحالي مبشر وأفضل من الموسم السابق بناءً على التواصل المباشر مع المزارعين ورصد كميات الثمار على الأشجار.
وبين رئيس جمعية كفرسوم التعاونية لمزارعي الرمان، عاهد عبيدات، أن الموسم الحالي يشهد تحسناً عن الموسم السابق بنسبة تصل إلى نحو 40% بفضل الهطولات المطرية الجيدة، معرباً عن أمله في استمرار تحسن الإنتاجية لتدعم المواسم القادمة كونه يعتمد على حمل الثمار في الموسم الذي يسبقه. ودعا عبيدات المزارعين إلى عدم الاستعجال في قطف الثمار والالتزام بالمواعيد المتعارف عليها، دون تأخير، للحصول على أفضل نوعية وجودة للزيت.
وعلى صعيد جاهزية المعاصر، كشف صاحب إحدى المعاصر، عدي الخراشقة، أن المعاصر بدأت فعلياً بأعمال التنظيف والتحديث والصيانة اللازمة، استعداداً للافتتاح الرسمي المُحدد من قبل النقابة والمقرر في 15 تشرين الأول لاستقبال المزارعين وعصر منتجاتهم.
من جانبه، أيد المزارع صالح العقول ما جاء في حديث عبيدات حول تحسن الموسم بنسبة 40%، مشيراً إلى أن المزارعين بدأوا عمليات التنظيف تحت الأشجار وتجهيز «المعرشات» والمستلزمات قبل انطلاق القطاف. ولفت العقول إلى أن هذا الموسم يشكل نافذة اقتصادية حيوية للعديد من الشباب والعمالة المحلية، حيث توفر أعمال القطاف أجوراً يومية تتجاوز 15 ديناراً، مما يسهم في توفير فرص عمل مؤقتة وتحريك العجلة الاقتصادية في المحافظة.
توقعات بموسم زيتون وفير في إربد
12:29 6-9-2026
آخر تعديل :
الأحد