محليات

العقبة تعزز منظومة السلامة العامة وترفع جاهزية البنية التحتية

لا تقتصر أهمية البنية التحتية في منطقة العقبة الخاصة على تقديم الخدمات، بل تمتد إلى تعزيز تنافسية المدينة وجاذبيتها. فالطرق الآمنة، والأرصفة الملائمة، والإنارة الجيدة، والاستعداد للموسم المطري، جميعها عناصر أساسية في تجربة الزائر، وثقة المستثمر، واستدامة النشاط الاقتصادي، ومرتكز رئيس في منظومة السلامة العامة لأبناء العقبة وزوارها.
وقال مفوض شؤون البنية التحتية والحضرية في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور المعتصم الهنداوي، إن السلطة تعتمد في أعمالها على منظومة متكاملة من الفحص والمتابعة والصيانة الوقائية والاستباقية، إلى جانب الاستجابة للشكاوى والبلاغات، بهدف رصد مصادر الخطر ومعالجتها قبل تفاقمها أو تحولها إلى حوادث.
وأوضح أن كوادر السلطة تنفذ جولات ميدانية دورية على الطرق والأرصفة لرصد الحفر والتشققات والهبوطات وأي مخاطر أخرى، بحيث تتم معالجة المشكلات التي يجري اكتشافها ميدانياً بصورة مباشرة، فيما يتم الكشف على شكاوى المواطنين وتنفيذ أعمال الصيانة اللازمة من خلال كوادر السلطة أو العطاءات القائمة.
وأشار الهنداوي إلى أن الاستعداد للموسم المطري يشمل تنظيف مناهل تصريف مياه الأمطار، وصيانة الحفر والهبوطات، وتفقد خطوط التصريف وفتحها أو استبدالها عند وجود أي انسدادات، مؤكداً أن طرق مدينة العقبة مهيأة للموسم المطري.
وفيما يتعلق بالأرصفة ومسارات المشاة، بيّن أن السلطة هي الجهة المسؤولة عن فحصها، مشيراً إلى معالجة ما يقارب مخالفتين إلى ثلاث مخالفات يومياً من خلال التنفيذ الذاتي، إلى جانب أعمال الصيانة التي تنفذ عبر العطاءات السنوية.
ولفت إلى أن شبكة الإنارة العامة تخضع لجولات كشف صباحية ومسائية يومياً، تنفذها كوادر فنية متخصصة، إلى جانب وجود فرق للتعامل مع الأعطال والحالات الطارئة والبلاغات.
كما تنفذ السلطة أعمال صيانة وقائية واستباقية، من بينها استبدال أعمدة إنارة تعرضت للتآكل والصدأ، وتجديد كوابل في إسكان الجمعية والمنطقة التجارية الأولى وشارع الرشيد، وتعزيز الإنارة في منطقتي الرمال والمحدود.
وكشف الهنداوي أن أعمال الصيانة خلال النصف الأول من عام 2026 شملت صيانة 1260 عمود إنارة، ومعالجة 1800 عطل في لوحات التحكم، و180 عملية لصيانة أعطال الكوابل، و2700 عملية لتسكير أعمدة الإنارة، إلى جانب تركيب 35 عموداً جديداً و60 وحدة إنارة من خلال العطاءات، و500 وحدة إنارة بواسطة كوادر السلطة، فضلاً عن تمديد 3000 متر طولي من الكوابل الكهربائية الجديدة.
وأكد أن استمرار هذه الأعمال يهدف إلى رفع جاهزية البنية التحتية، وتعزيز السلامة العامة، والمحافظة على كفاءة شبكة الخدمات، بما ينسجم مع مكانة العقبة كوجهة سياحية واقتصادية واستثمارية.
نهج وقائي وتشاركي
بدوره، أكد مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور نضال العوران، أن السلطة تتعامل مع ملفات السلامة العامة والبيئة وفق نهج وقائي وتشاركي، يقوم على تكامل أدوار المديريات المعنية داخل السلطة، والتنسيق المستمر مع محافظة العقبة ومديرية الدفاع المدني والجهات الرسمية ذات العلاقة.
وأوضح أن الإجراءات تعتمد بصورة رئيسية على الجولات والزيارات الميدانية والتفتيشية التي تنفذ وفق برامج مجدولة، إلى جانب الزيارات المفاجئة للمواقع التي تشهد كثافة في أعداد الزوار والمواطنين، بهدف رصد الملاحظات ومعالجتها قبل تطورها إلى مخاطر.
وفيما يتعلق بالأشجار، أشار العوران إلى أن تكرار حالات سقوط الأشجار خلال الأشهر الماضية دفع السلطة إلى تنفيذ مسح وتقييم شامل للأشجار القديمة والآيلة للسقوط وتلك التي تحتاج إلى صيانة، بالتنسيق مع مديرية الزراعة والمحافظة والدفاع المدني والجهات المختصة.
وبدأت السلطة تنفيذ توصيات التقييم، حيث جرى التعامل مع الأشجار بحسب حالتها، من خلال إزالة الأشجار التي تشكل خطراً، وتقليم ومعالجة الأشجار القابلة للحفاظ عليها، بالتوازي مع إعداد برنامج لإعادة التشجير وتعويض الأشجار التي تمت إزالتها.
وبيّن أن السلطة عززت منظومة السلامة العامة من خلال رفد الفرق الميدانية بكوادر متخصصة، وإنشاء فريق مشترك يضم السلطة والدفاع المدني والمحافظة وعدداً من الأجهزة المعنية، يتولى تنفيذ الزيارات الميدانية والتحقق من الحوادث المتعلقة بالسلامة العامة.
وأضاف أن أعضاء الفريق خضعوا لتدريب متخصص في المخاطر الصناعية والمواد الخطرة، فيما أنهت السلطة إعداد أول نظام للسلامة العامة خاص بالعقبة، تمهيداً لرفعه إلى رئاسة الوزراء لاستكمال الإجراءات القانونية، إلى جانب متابعة خطط الطوارئ والتمارين الوهمية التي تنفذها المنشآت لرفع مستوى الجاهزية والاستجابة.
السلامة العامة في قرى المحافظة
وحول قرى المحافظة، أكد رئيس بلدية وادي عربة، الدكتور جمال عبيدات، أن البلدية تولي السلامة العامة في الطرق والشوارع والأحياء السكنية اهتماماً واضحاً، رغم التحديات المستمرة، خاصة في القرى والمناطق التابعة لها.
وقال عبيدات إن البلدية تكثف، على مدار العام، وخاصة قبيل دخول فصل الشتاء، حملاتها وجولاتها الميدانية على الطرق والشوارع لرصد أي مواقع قد تشكل خطراً على المواطنين ومستخدمي الطرق، والعمل على معالجتها بصورة استباقية قبل بدء الموسم المطري.
وأضاف أن إجراءات البلدية تشمل متابعة أوضاع الطرق، وتنفيذ عبارات تصريف مياه الأمطار، ومعالجة المواقع التي تحتاج إلى جدران استنادية، وتحسين الأرصفة والأطاريف، وتركيب اللوحات الإرشادية والمطبات، إلى جانب متابعة الإنارة في الشوارع والأحياء السكنية.
وأكد عبيدات أن البلدية تعمل وفق الأولويات والإمكانات المتاحة لمعالجة مواطن الخطورة والحد من آثار الظروف الجوية خلال فصل الشتاء، بما يعزز السلامة العامة ويحافظ على سلامة المواطنين ومستخدمي الطرق.
وفي السياق ذاته، قال رئيس بلدية القريقرة وفينان، حسام الكيال، إن البلدية تواصل تنفيذ خططها للارتقاء بالبنية التحتية والخدمات في مختلف مناطقها، مع التركيز على رفع مستوى السلامة العامة وتحسين واقع الطرق.
وأوضح أن أوضاع الطرق في مناطق البلدية تتراوح بين الجيدة والجيدة جداً، فيما تعمل البلدية على معالجة عدد من المواقع التي تحتاج إلى أعمال تعبيد وتأهيل، تمهيداً لطرح عطاءات بهذا الخصوص.
وأشار إلى استمرار الجولات الميدانية على الطرق والمنشآت استعداداً لفصل الشتاء، إلى جانب تركيب نحو 450 عمود إنارة، بما يعزز كفاءة الإنارة ومستوى السلامة العامة.
كما أشارت رئيسة بلدية قطر ورحمة، المهندسة رباب الكباريتي، إلى أن البلدية تواصل أعمالها الرامية إلى تحسين مستوى الخدمات وتعزيز واقع البنية التحتية في مختلف مناطقها، من خلال تنفيذ أعمال تعبيد الطرق وصيانتها، إلى جانب توفير الإنارة في عدد كبير من المناطق الواقعة ضمن حدود البلدية.
وأكدت أن البلدية تعمل على خدمة جميع المناطق التابعة لها وفق الأولويات والاحتياجات، ومواصلة تنفيذ الأعمال والمشاريع التي تسهم في تحسين واقع الطرق والخدمات وتعزيز السلامة العامة، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق البلدية.