محليات

التعامل مع 60 بؤرة ساخنة في المفرق ومعالجتها

شملت مواقع عديدة

قال مساعد محافظ المفرق لشؤون الصحة والسلامة العامة، كمال اشتيوي، إن نحو (60) بؤرة ساخنة تم التعامل معها ومعالجتها وفق الإجراءات اللازمة واجبة الاتباع، مؤكداً أن التعامل المبكر مع هذه المواقع يأتي في إطار الحرص على منع وقوع أي حوادث مستقبلية.
وأضاف اشتيوي، في تصريح لـ«الرأي»، أن النهج المتبع في محافظة المفرق يركز بصورة أساسية على الإجراءات الوقائية والاستباقية لأي مشكلة أو بؤرة خطرة، قبل أن تتطور أو تتحول إلى تحديات يصعب التعامل معها، مشدداً على أن الوقاية تمثل أحد أهم محاور عمل السلامة العامة.
وأشار إلى أن البرك الزراعية المنتشرة في مختلف مناطق المحافظة، والبالغ عددها نحو (350) بركة، تم التعامل معها من خلال إلزام أصحابها بوضع لوحات إرشادية تحذر من مخاطر الاقتراب منها، بما يسهم في رفع مستوى الوعي لدى المواطنين، ولا سيما الأطفال، والحد من احتمالية وقوع الحوادث.
ولفت اشتيوي إلى أن المفرق تضم كذلك عددا كبيرا من البرك والمواقع الأثرية والتاريخية التي تتطلب إجراءات حماية خاصة، مبيناً أنه جرى توجيه الجهات ذات العلاقة للعمل على تسييج هذه المواقع، بهدف الحد من الوصول العشوائي إليها وتأمينها كإجراء احترازي.
وفيما يتعلق بالمواقع التي تشكل خطورة خلال فصل الشتاء، أشار اشتيوي إلى أن طريق جابر الدولي ووادي المفرق من بين المواقع التي جرى التعامل معها استباقيا، حيث تم طرح عطاءات لتنفيذ عبارات صندوقية في تلك المناطق، بما يسهم في تصريف مياه الأمطار والحد من مخاطر تشكل السيول ووقوع الحوادث.
وبيّن أن المحافظة تتعامل قضية البناء على مجاري المياه بحزم، من خلال منع منح تراخيص لأي مبنى يقع ضمن المناطق الخطرة أو على مجاري المياه، سواء كانت المباني سكنية أو تجارية أو تحمل أي صفة أخرى، وذلك في إطار الإجراءات الوقائية الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات.
وأشار إلى أن التنسيق والتعاون مع جميع المؤسسات الرسمية والأهلية في المفرق قائم، وخاصة مع البلديات، منوها إلى أن بلدية المفرق الكبرى رصدت (8) مواقع خطرة خلال فصل الشتاء، وتم تزويد كل موقع بباركود لتحديده ومتابعة وضعه ميدانياً، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لمعالجة مصادر الخطورة فيها.
وأوضح اشتيوي أن المواقع المرصودة تتركز في مناطق تشهد تجمعات كبيرة لمياه الأمطار، مشيرا إلى أن المحافظة تتعامل مع هذه الملاحظات وفق نهج وقائي يقوم على رصد مكامن الخطورة ومعالجتها قبل أن تتحول إلى حوادث أو أضرار، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وبين أن من أبرز المواقع التي جرى رصدها المدينة الصناعية، حيث توجد تجمعات للمياه عند المداخل المحاذية للشارع الرئيسي، إضافة إلى تجمعات داخل المنطقة الصناعية، في ظل عدم توفر تصريف مناسب لمياه الأمطار.
كما تشمل المواقع منطقة حي نوارة الشرقي بالقرب من مستشفى سارة، التي تشهد تجمعات للمياه مع عدم وجود تصريف باتجاه أقرب وادٍ، الأمر الذي يستدعي إيجاد معالجة فنية للمشكلة.
وأشار إلى وجود تجمع مائي كبير في الشارع المقابل لمطعم قاسمية الفوال – شارع عشرين، حيث يؤدي غياب تصريف المياه إلى ارتفاع منسوبها داخل الشارع، ما يشكل خطراً على حركة المركبات والمشاة في حال هطول الأمطار بغزارة.
ولفت إلى أن أحد المواقع الأخرى يقع على الشارع الواصل من دائرة الأحوال المدنية إلى دوار المجمع الشرقي الجديد، وتحديدا بين القطعتين رقمي (940 و506) في المفرق الشرقي، حيث تتشكل بركة كبيرة نتيجة تجمع مياه الأمطار وعدم وجود تصريف مناسب لها.
وأضاف أن الحي الجنوبي، بالقرب من مخبز المومني، قطعة رقم (288)، شهد كذلك تجمعا للمياه، وتم تحديد الموقع بواسطة الباركود المخصص له، بهدف تسهيل متابعته واتخاذ الإجراء المناسب.
وفي قرية إيدون، أشار إلى وجود مشكلة في الشارع المار من منتصف القطعة رقم (8) في حوض مضحي ثلجي، مقابل منازل الشواقفة، حيث تتجمع المياه بسبب عدم وجود عبارات تضمن استمرارية مجرى الوادي، ما أدى في حالات سابقة إلى دخول المياه إلى الأسوار المجاورة، ثم عودتها إلى مجرى الوادي بعد القطعة رقم (8) باتجاه القطعتين (129 و124)، قبل أن تتوزع المياه في أكثر من اتجاه بالقرب من المنازل والقطع المجاورة.
وبحسب اشتيوي، تم رصد تجمع مياه كبير في منطقة أخرى ضمن حوض مضحي ثلجي في قرية إيدون، وتحديدا ضمن القطعة رقم (4)، حيث تصب المياه في الموقع، مبيناً أن الخدمات الهندسية قامت بإعداد دراسة فنية للبحث عن حل للمشكلة ومعالجة أسباب تجمع المياه.
وفي منطقة العلم، قطعة رقم (23)، تم رصد مجرى وادٍ مغلق بواسطة الأسوار، الأمر الذي يؤدي إلى تغيير مسار المياه وجريانها حول الأسوار والمنازل القريبة، بما يزيد من احتمالية تعرضها للمياه خلال فترات الهطول المطري الغزير.
وأكد اشتيوي أن تحديد هذه المواقع وتوثيقها بالباركود يمثل خطوة مهمة في عملية المتابعة.
وأكد الناشط الاجتماعي في المفرق، عمر المشاقبة، أن هناك مصادر أخرى تشكل خطرا على حياة المواطنين، من أبرزها مخازن الحطب والجفت، التي تحتاج إلى توعية أصحابها بضرورة اتباع إجراءات التخزين والسلامة اللازمة لمنع اشتعالها، مشيرا إلى أن حرائق اندلعت في مثل هذه المخازن في أكثر من مناسبة خلال السنوات الماضية.