فرصة لتحويل الشريك التجاري الأكبر إلى شريك استثماري وإنتاجي

زيارة الملك للصين.. دفع جديد للعلاقات الاقتصادية والشراكة الاستراتيجية

تاريخ النشر : الثلاثاء 12:38 25-8-2026
No Image

اجمع خبراء اقتصاديون على أن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع رئيس الوزراء الصيني يحمل دلالات اقتصادية وسياسية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية التقليدية، خصوصاً أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأكبر للأردن، وأن الزيارة تأتي في وقت يبحث فيه الأردن عن توسيع خياراته الاقتصادية والاستثمارية في ظل اضطرابات إقليمية ودولية متزايدة.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـالرأي، إلى أن اللقاء يحمل أيضاً رسالة سياسية مهمة، مفادها أن الأردن يريد تنويع شراكاته الدولية دون التخلي عن شراكاته التقليدية، في ظل تحول الصين إلى لاعب اقتصادي عالمي رئيسي، وإدراك الأردن أن المرحلة المقبلة تتطلب عدم الاعتماد على مصدر واحد للاستثمار أو التمويل أو الأسواق، وبناء توازن في العلاقات الاقتصادية الدولية.

وشهد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الصيني شي جين بينغ، في بكين، أمس الاثنين، توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين حكومتي الأردن والصين في عدة مجالات، بحضور سمو الأمير هاشم بن عبدالله الثاني وسمو الأميرة سلمى بنت عبدالله الثاني.

ووقع البلدان مذكرة تفاهم بين وزارتي العدل الأردنية والصينية في مجال التعاون القانوني والقضائي، لتعزيز تبادل الخبرات حول أحدث الأنظمة القانونية والقضائية، وعقد برامج تدريبية لمناقشة أحدث النظريات والتطورات في هذا المجال.

كما وقعا مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التجارة الإلكترونية بين وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية ووزارة التجارة الصينية، بهدف تشجيع التعاون في التجارة الإلكترونية من خلال تبادل الخبرات حول القوانين والأنظمة المتبعة، والخدمات المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والخدمات الرقمية، وآليات تسهيل التجارة الإلكترونية.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الأردنية والإدارة الوطنية للبيانات في الصين في مجال الاقتصاد الرقمي، لتعزيز التبادل والتعاون الثنائي في القطاع الرقمي، وتبادل الخبرات حول السياسات المتبعة وتطوير البنى التحتية الرقمية والمهارات الرقمية.

وتم كذلك توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة الملكية الأردنية للأفلام وإدارة الأفلام الصينية لتعزيز التعاون في مجال صناعة الأفلام، وتشجيع التعاون بين صناع الأفلام والإنتاج المشترك، لا سيما فيما يتعلق بإبراز التنوع الثقافي وتعليم صناعة الأفلام.

بدوره، أشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة، على هامش لقاء جلالة الملك مع رئيس الوزراء الصيني، إلى أن هذا اللقاء يحمل دلالات اقتصادية وسياسية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية التقليدية، خصوصاً أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأكبر للأردن، وأن الزيارة تأتي في وقت يبحث فيه الأردن عن توسيع خياراته الاقتصادية والاستثمارية في ظل اضطرابات إقليمية ودولية متزايدة.

وأضاف مخامرة أن هناك دلالات اقتصادية متعددة لهذا اللقاء، تتمثل في الانتقال من العلاقة التجارية مع الصين إلى تحقيق شراكة استثمارية وإنتاجية. ولا بد من الإشارة هنا إلى أن حجم التجارة الثنائية بلغ نحو 6.7 مليار دولار في عام 2025، لكن الميزان التجاري يميل بشدة لصالح الصين؛ إذ بلغت صادرات الصين إلى الأردن نحو 6.29 مليار دولار، مقابل نحو 430 مليون دولار فقط للصادرات الأردنية إلى الصين.

ولفت إلى أن الرسالة الاقتصادية الأهم التي يوجهها جلالة الملك إلى الصين هي: «نريد من الصين أن تستثمر في الأردن، وليس فقط أن تصدّر إليه». وهذا يعني جذب شركات صينية لإنشاء مصانع ومراكز إقليمية في الأردن، والاستفادة من الموقع الجغرافي، والمناطق التنموية، والاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق المنطقة.

وأضاف أن من الدلالات الاقتصادية الأخرى توطين التكنولوجيا الصينية في الأردن، حيث تمتلك الصين قدرات كبيرة في مجالات تتوافق مع احتياجات الاقتصاد الأردني، مثل الطاقة المتجددة والتخزين، والسيارات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي والروبوتات، والصناعات الهندسية، والأدوية والمستلزمات الطبية، والصناعات الغذائية، والتعدين والأسمدة، والبنية التحتية والنقل، والتكنولوجيا الرقمية.

وفي هذه الحالة، يمكن للأردن أن ينتقل من نموذج استيراد المنتج الصيني إلى الإنتاج المشترك مع الصين، وهو ما يشكل أهمية أكبر للاقتصاد الأردني، لأنه يخلق فرص عمل، ويرفع الصادرات، وينقل التكنولوجيا والخبرات.

وأضاف أن من الدلالات الاقتصادية الأخرى معالجة العجز التجاري مع الصين من خلال زيادة الصادرات الأردنية، مشيراً إلى وجود فرص واعدة في البوتاس والأسمدة، والأدوية، والصناعات الغذائية، والمنتجات الزراعية، وبعض الصناعات الهندسية، إلى جانب الخدمات والسياحة.

كما أشار مخامرة إلى أن اللقاء يحمل أيضاً رسالة سياسية مهمة، وهي أن الأردن يريد تنويع شراكاته الدولية دون التخلي عن شراكاته التقليدية، حيث أصبحت الصين لاعباً اقتصادياً عالمياً رئيسياً، وأن الأردن يدرك أن المرحلة المقبلة تتطلب عدم الاعتماد على مصدر واحد للاستثمار أو التمويل أو الأسواق، وبناء توازن في العلاقات الاقتصادية الدولية.

وذكر أن الأردن يسعى، من خلال هذه اللقاءات، إلى أن يتحول إلى منصة صينية إقليمية، مشيراً إلى أن هذه ربما تكون أهم فرصة اقتصادية يمكن أن يخرج بها الأردن من هذه الزيارة، حيث تبحث الصين عن أسواق ومواقع إنتاج وتوزيع جديدة، فيما يمتلك الأردن مجموعة من المزايا، تتمثل في موقع جغرافي بين آسيا والخليج وبلاد الشام، ووجود ميناء العقبة، وتوفر المناطق التنموية والصناعية، واتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة وأوروبا ودول عربية، إضافة إلى قوة عاملة مؤهلة نسبياً، واستقرار سياسي ومؤسسي مقارنة بالعديد من دول المنطقة.

وبين أن اللقاء، على الجانب السياسي، يؤكد أن العلاقات الأردنية الصينية انتقلت منذ سنوات من علاقة دبلوماسية إلى شراكة استراتيجية، وهي شراكة تعود إلى عام 2015. كما أن الأردن، بحكم موقعه الجيوسياسي، يستطيع لعب دور مهم في بناء جسور بين الصين والمنطقة العربية.

ولفت إلى أن التواصل المباشر بين جلالة الملك ورئيس الوزراء الصيني يعطي الملفات الاقتصادية غطاءً سياسياً على أعلى مستوى، وهو أمر مهم جداً عندما يتعلق الأمر باستثمارات بمليارات الدولارات ومشاريع البنية التحتية والطاقة والنقل.

وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن لقاء القمة الأردنية الصينية في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة الصينية بكين، والذي جمع جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين والرئيس الصيني شي جين بينغ، يحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، ويؤكد عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الصديقين، ويشير إلى سعي البلدين لتعزيز التعاون المشترك وإقامة علاقات استراتيجية وشراكات اقتصادية متينة.

ولفت إلى أن لقاء القمة في بكين سيشهد توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مختلف المجالات الاقتصادية، والتي ستفتح المجال أمام المستثمرين من كلا البلدين لرفع مستوى التبادل التجاري، الذي وصل إلى نحو 6.7 مليار دولار، لتصبح الصين أكبر شريك تجاري للأردن، كما ستعمل تلك الاتفاقيات على زيادة تدفقات الاستثمارات الصينية إلى الأسواق الأردنية في مختلف القطاعات الحيوية، وخاصة تكنولوجيا المعلومات، والطاقة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، والمياه، والصناعات التحويلية والدوائية والغذائية، والسياحة، والنقل الجوي، والعديد من القطاعات الاقتصادية الواعدة، والاستفادة من المزايا التي يتمتع بها الأردن، من موقع جغرافي استراتيجي، واتفاقيات تجارية تربطه بدول العالم، ومواد خام وثروات طبيعية، وأيدٍ عاملة مؤهلة.

وذكر دية أن الاجتماعات واللقاءات التي عقدها جلالة الملك مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة وفي العديد من القطاعات والمدن الصينية الرئيسية، ولقاءه كبريات الشركات والمستثمرين الصينيين واطلاعهم على الفرص الاستثمارية والمزايا التنافسية للأردن، وكذلك لقاءه كبار المسؤولين الحكوميين، سيكون لها الأثر الكبير في تعزيز علاقات الأردن بالصين.

وأضاف أن هذه اللقاءات ستمهد الطريق أمام القطاع الخاص في كلا البلدين لاستثمار الفرص المتاحة، وتعزيز العلاقات الثنائية التي وصلت إلى مستوى متقدم من التعاون والتنسيق المشترك.

وذكر أن لقاء القمة في بكين يمثل إعلاناً عن مرحلة جديدة من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية التي تجمع الأردن والصين، ويمهد الطريق لمزيد من التعاون والشراكات التي سيكون لها أثر إيجابي على كلا البلدين.

وأكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني برئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في بكين يحمل أهمية اقتصادية واستراتيجية تتجاوز العلاقات التجارية التقليدية، خصوصاً مع تأكيد جلالته أن الصين «شريك اقتصادي مهم جداً للأردن»، وتطلعه إلى توسيع التعاون في السياحة والزراعة والصناعات الدوائية والغذائية والهندسية.

وأوضح أن اللقاء يضع التعاون الاقتصادي ضمن إطار مؤسسي على مستوى الحكومتين، بالتوازي مع سلسلة اللقاءات التي عقدها جلالته والوفد الأردني مع كبرى الشركات الصينية.

وأشار الحدب إلى أن حجم العلاقة الاقتصادية يبرر هذا المستوى من الاهتمام؛ فقد أصبحت الصين الشريك التجاري الأول للأردن خلال عام 2025، وارتفع حجم التجارة بين البلدين بأكثر من 25% ليتجاوز 6.7 مليار دولار.

كما سجلت الصادرات الأردنية إلى السوق الصينية تطوراً لافتاً خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، إذ ارتفعت بنحو 80% لتقترب من 300 مليون دولار، وهي إشارة إلى وجود مساحة حقيقية أمام المنتج الأردني إذا جرى العمل بصورة منهجية على فتح السوق الصينية وتطوير المنتجات القابلة للتصدير إليها.

وأوضح الحدب أن هذه الأرقام تكشف في الوقت نفسه عن تحدٍ وفرصة؛ فقد بلغت الصادرات الصينية إلى الأردن خلال عام 2025 نحو 6.29 مليار دولار، مقابل صادرات أردنية إلى الصين بنحو 430 مليون دولار، ما يعني فجوة تجارية تقارب 5.86 مليار دولار.

وأضاف أن التعامل الاقتصادي الأفضل مع هذه الفجوة لا يكون بالنظر إليها كعجز تجاري فقط، وإنما باعتبارها خريطة يمكن من خلالها تحديد السلع والصناعات التي يستطيع الأردن استقطاب استثمارات صينية لإنتاج جزء منها محلياً، بالتوازي مع زيادة الصادرات الأردنية.

وبين الحدب أن القاعدة الاستثمارية موجودة بالفعل ويمكن البناء عليها، إذ تجاوزت الاستثمارات الصينية القائمة في الأردن 3 مليارات دولار، وتعمل في قطاعات تشمل الهندسة، والمنسوجات، والحديد، والسيراميك، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والتجارة الإلكترونية، وتوفر آلاف فرص العمل.

كما تقدر الاستثمارات الصينية التراكمية في المملكة خلال الفترة 2010–2025 بنحو 3.56 مليار دولار، إلا أنها ما تزال أقل من حجم الاستثمارات الصينية في عدد من اقتصادات المنطقة، ما يؤكد وجود مجال واسع أمام الأردن لزيادة حصته من حركة رأس المال الصيني.

وأكد الحدب أن القيمة المضافة للزيارة الملكية تتمثل في محاولة الانتقال من الاستثمار المتفرق إلى الشراكة القطاعية المتكاملة.

فقد ركزت لقاءات جلالة الملك مع الشركات الصينية في بكين على الطاقة والمعادن والأسمدة والأغذية والصناعات المتقدمة، فيما بحث وفد وزاري أردني مع سبع شركات صينية رائدة فرص التعاون في تمويل البنية التحتية، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والأتمتة الصناعية، والنقل الذكي، والحوسبة، والصحة الرقمية.

وهذا التنوع يعكس إمكانية بناء علاقة جديدة تجمع الصناعة التقليدية بالصناعات التكنولوجية المستقبلية.

وأضاف أن هذا التوجه يتقاطع بصورة مباشرة مع احتياجات رؤية التحديث الاقتصادي، التي تقدر الاستثمارات المطلوبة لتحقيق مستهدفاتها حتى عام 2033 بنحو 41 مليار دينار، على أن يأتي نحو 72% منها من استثمارات القطاع الخاص المحلية والأجنبية والشراكات بين القطاعين العام والخاص.

ومن هنا يمكن للصين أن تكون شريكاً مهماً في سد جزء من الاحتياجات الاستثمارية، خصوصاً في الصناعات عالية القيمة، والطاقة، والنقل، واللوجستيات، والتكنولوجيا، والبنية التحتية.

وأشار الحدب إلى أن الأردن يستطيع تقديم نموذج مختلف للمستثمر الصيني، بحيث لا تكون المملكة مجرد سوق لبيع المنتجات الصينية، وإنما موقعاً للإنتاج والتصنيع وإعادة التصدير.

فالمملكة تمتلك موقعاً جغرافياً استراتيجياً وشبكة اتفاقيات تجارية تتيح للمنتجات المصنّعة فيها، وفق شروط وقواعد المنشأ المعمول بها، الوصول إلى عدد من الأسواق الإقليمية والدولية.

وهذا يعني أن قرار الشركة الصينية بالاستثمار في الأردن يمكن أن يُبنى على حجم الأسواق التي يمكن الوصول إليها من المملكة، وليس على حجم السوق الأردني وحده.

ولفت الحدب إلى أن قطاع التعدين يقدم نموذجاً واضحاً لما يمكن تحقيقه؛ فالصادرات الأردنية الحالية إلى الصين تتركز في الفوسفات والبوتاس والأسمدة والمواد الكيميائية والنحاس.

والمطلوب في المرحلة المقبلة الانتقال تدريجياً من تصدير المواد الأولية إلى تصنيع نسبة أكبر منها داخل المملكة، لأن القيمة الاقتصادية لطن المادة المصنعة أعلى من قيمة المادة الخام، وينعكس ذلك على الصادرات والتشغيل والدخل والاحتياطيات الأجنبية.

وأكد الحدب أن التكنولوجيا يجب أن تشكل محوراً رئيسياً في المرحلة المقبلة، بحيث لا يقاس الاستثمار الصيني فقط بعدد الدولارات التي تدخل المملكة، وإنما أيضاً بحجم التكنولوجيا التي تنتقل إلى الأردن، وعدد المهندسين والفنيين الأردنيين الذين يتم تدريبهم، ونسبة المكون المحلي، والإنفاق على البحث والتطوير.

ومن هنا تكتسب لقاءات الزيارة المتعلقة بالروبوتات والذكاء الاصطناعي والأتمتة أهمية خاصة، لأنها تفتح الباب أمام ربط الشركات الصينية بالجامعات والشركات الناشئة والكفاءات الأردنية، وليس فقط بالمشروعات الرأسمالية الكبرى.

وأشار الحدب إلى إمكانية الاستفادة كذلك من التجربة الصينية في التجمعات الصناعية وسلاسل القيمة، بحيث يجري استقطاب شركة صناعية رئيسية، ثم جذب مورديها والشركات المساندة لها إلى الأردن.

فهذا النموذج يحقق أثراً اقتصادياً أكبر من الاستثمار المنفرد، لأنه يوسع الطلب على الخدمات والنقل والصيانة والتكنولوجيا والمواد الأولية المحلية، ويفتح المجال أمام المشاريع الأردنية الصغيرة والمتوسطة للدخول في سلاسل توريد الشركات العالمية.

وأضاف أن الأردن يستطيع أيضاً الاستفادة من الخبرة الصينية في تطوير الشركات المملوكة للدولة والحوكمة، خصوصاً أن جلالة الملك التقى في بكين مسؤولين في لجنة الإشراف على الأصول المملوكة للدولة وإدارتها «SASAC»، وأكد اهتمام الأردن بالتعلم من التجربة الصينية في تطوير هذه الشركات وتعزيز حوكمتها، إلى جانب استكشاف فرص الشراكة في القطاعات الاستراتيجية.

وأكد الحدب أن التحدي الحقيقي يبدأ بعد انتهاء الزيارة؛ إذ ينبغي تحويل الاهتمام الذي أبدته الشركات الصينية إلى قائمة محددة من المشاريع، مع تحديد المستثمر المحتمل، والتمويل، والأرض، والطاقة، والحوافز، والجدول الزمني، والجهة الحكومية المسؤولة عن المتابعة.

واقترح قياس نتائج الزيارة خلال المرحلة المقبلة بأربعة مؤشرات واضحة: حجم الاستثمار الصيني الجديد، وعدد المشاريع التي انتقلت إلى التنفيذ، والوظائف الأردنية المستحدثة، وقيمة الصادرات الجديدة الناتجة عن هذه الاستثمارات.

واختتم الحدب بالتأكيد على أن الأرقام الحالية، التي تشمل أكثر من 6.7 مليار دولار تجارة، وأكثر من 3 مليارات دولار استثمارات صينية، ونمو الصادرات الأردنية إلى الصين بنحو 80% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، تؤكد أن قاعدة الشراكة موجودة بالفعل، لكن الفرصة الأكبر تكمن في نوعية المرحلة المقبلة.

وأضاف أن نجاح الزيارة الملكية سيكون في الانتقال بالعلاقة من «التجارة مع الصين» إلى «الإنتاج والاستثمار والابتكار مع الصين»، بحيث تتحول الشراكة إلى مصانع وصناعات ذات قيمة مضافة، وتكنولوجيا، وصادرات، ووظائف نوعية يلمس أثرها الاقتصاد والمواطن الأردني.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }