كتاب

الاختناقات المرورية.. هدر اقتصادي

بلا أدنى شك أن ضياع الوقت بسبب الاختناقات المرورية هو هدر اقتصادي.

لكن كيف يمكن احتساب قيمة الخسائر من هذا الهدر؟ سأترك ذلك لمراكز البحث والدراسات إن استطاعات! لكن ما هو الحل؟.

لا يبدو أن هناك حلولا عملية يمكن فرضها على واقع الطرق في العاصمة عمان، فبناء الجسور وقد أشبع وكذلك الأنفاق والطرق الدائرية.

دعونا نعود إلى الحلول غير التقليدية أو من خارج الصندوق كما يقال.

هناك من يقترح وفي اقتراحه جدوى، تطبيق نظام الفردي والزوجي بالنسبة لاستعمال السيارات، لكن الحل الأمثل هو تدعيم شبكة النقل العام وشموليتها وجودتها بما يكفل الاعتماد عليها كليا، وتخصيص مواقف خاصة لسيارات التكسي تعفيها من اللف والدوران في كافة الطرق ومعروف أن آمانة عمان تتقاضى من الأمسيات رسوما تحت بند بدل مواقف.

لكن لسلوكيات بعض السواقين دور بلا شك في وقوع هذه الاختناقات مثل عدم الالتزام بالمسارب وعدم احترام العلامات المرورية والشواخص.

بصراحة في الشوارع ثمة قتال من نوع آخر, لا احترام فيه لأولوية الطريق ولا للشواخص ولا للإشارات ولا للرصيف وما يثير «المغص « عندما ترى سائق تكسي يدس بوز سيارته أمام سيارتك يريد أن يغتصب الطريق ولما تفكر أن تلوح له بيدك منبها الى خطئه, يرفع قفة كفه وكأنه يقول لك «...رروح «.. وهذه هي سيدة تقتحم الطريق لا إحم ولا دستور, وقد تنظر الى يمينها أو يسارها وقد لا تنظر فهي معفاة في طرق فيه رجال ربما نحتاج الى فتوى تجيز النظر..

‎أزمة السير في عمان لا شك خانقة ومتعبة والحوادث مؤلمة وقاتلة، لا تعرف متى تقع ومن يسقط فيها طفلا أم شابا رجلا أم إمرأة لكن الثابت فيها هو أنها مستمرة مع أحزانها ونتائجها.