كما أن على الهيئات الشعبيّة الأردنية أن تتحرّك؛ للعمل على خلق رأي عامّ عربيّ يعمل لبناء موقف عربيّ رافض للمقولات الإسرائيليّة للسلام، كمقولة السلام مقابل السلام، أو مقولة السلام الاقتصاديّ. فمن الواضح أننا لم نقدر حتى الآن قيمة الرأي العام لذلك فأننا لا نُحسن توظيفه لخدمة قضايانا ومواقفنا.
كما إن علينا تغيير مفهومنا حول الرأي العامّ العالميّ. مع العمل على بناء رأي عامّ عالميّ شعبيّ من جهة، وتوسيع دائرته من جهة ثانية. والإيمان بان الرأي العامّ العالميّ ليس هو أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، فلدينا الصين والهند ودول جنوب شرق آسيا وأفريقيا، إضافة إلى الدول التي انفصلت عن الاتّحاد السوفيتيّ سابقًا، وصار من الضروريّ كسبها إلى جانبنا. ولابد من التركيز في خطابنا مع الرأي العام على الممارسات العنصريّة للكيان الصهيونيّ، وعلى العقوبات الجماعيّة التي يمارسها بحقّ الفلسطينيين. وكذلك الإعدامات الميدانيّة التي يُنفّذها جيش الاحتلال ضدّ الفلسطينيين. بالإضافة إلى مطالبة الرأي العام العالمي بمقاطعة منتجات إسرائيل، وبخاصة منتجات المستوطنات. مع دعوة الرأي العامّ العالميّ الشعبيّ إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها في الاتفاقيّات والمعاهدات التي وقّعت عليها على أقلّ تقدير.