عربي ودولي

سلطات الكرمك بالسودان: الجيش يواصل التصدي لهجمات "الدعم السريع"

أعلنت السلطات المحلية بمدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، الخميس، مواصلة الجيش التصدي لهجمات تشنها قوات الدعم السريع و'الحركة الشعبية/شمال' المتحالفة معها على المدينة الحدودية مع إثيوبيا.

وقالت السلطات المحلية، في بيان، إن الكرمك تعرضت خلال الأيام الثلاثة الماضية لهجمات مكثفة باستخدام طائرات مسيرة وانتحارية تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال، إلى جانب قصف مدفعي قالت إنه انطلق من 'الجوار الإقليمي'.

وأضاف البيان أن القوات المسلحة السودانية تواصل التصدي للهجمات 'بكل ثبات واستبسال' دفاعا عن المدينة وسكانها ومؤسساتها.

كما أكدت السلطات المحلية تمسكها بمساندة الجيش السوداني في مواجهة ما وصفته بـ'الاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار' المنطقة.

وجاء البيان ردا على إعلان سابق لقوات الدعم السريع، الخميس، قالت فيه إنها سيطرت على الكرمك عقب معارك مع الجيش السوداني.

وذكرت 'الدعم السريع'، في بيان، أنها أحكمت سيطرتها على المدينة التي وصفتها بـ'الاستراتيجية'، بعد إيقاع خسائر في الأرواح والمعدات بصفوف الجيش، وفق ادعائها.

وتعد الكرمك من أكبر مدن ولاية النيل الأزرق بعد عاصمتها الدمازين، وتقع قرب الحدود الإثيوبية، وتكتسب أهمية استراتيجية لوقوعها على خطوط إمداد وتواصل عسكرية، فضلا عن ارتباطها بطرق برية تمتد نحو إثيوبيا ودولة جنوب السودان.

وفي 8 يوليو/ تموز 2026، أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على الكرمك بعد نحو ثلاثة أشهر من سيطرة 'الدعم السريع' والحركة الشعبية/شمال عليها.

ويفرض الجيش سيطرته على مناطق واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تخوض الحركة الشعبية/شمال تمردا مسلحا ضد الحكومة السودانية منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي لولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق).

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية.

وأسفرت الحرب عن عشرات آلاف القتلى ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق بيانات الأمم المتحدة والسلطات المحلية وتقديرات أكاديمية.