قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن بلاده لن تنسحب من لبنان ما لم يتم نزع سلاح "حزب الله" وإزالة ما وصفه بـ"الخطر" الذي يمثله.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حاليا على 700 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية.
جاء ذلك خلال مراسم إعادة إنشاء مستوطنة "غانيم" شمالي الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما نقلته عنه القناة "7" الإسرائيلية.
وأفاد كاتس: "لن ننسحب من المنطقة الأمنية في لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله، وإزالة خطره في جميع أنحاء لبنان".
وأضاف: "هذا بيان واضح نلتزم به، أنا ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) سواء في المحادثات المباشرة مع القيادة الأمريكية أو عمليا في كل مكان".
وتابع أن الجيش الإسرائيلي "يسيطر حاليا على 700 كيلومتر مربع من منطقة أمنية في لبنان".
وقال كاتس: "المنطقة خالية من السكان، والجيش الإسرائيلي متمركز فيها".
واعتبر أن بـ"البنى التحتية الإرهابية تحت الأرض وفوقها مدمرة ويجري هدمها" على حد تعبيره.
ومكررا تصريحات أدلى بها الأربعاء، أردف كاتس: "لقد أصدرت تعليماتي للجيش الإسرائيلي بالاستعداد للبقاء لفترة طويلة في الميدان لحماية القوات المقاتلة والمجتمعات المحلية، حتى يتحقق هذا الهدف بالكامل".
والأربعاء، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن وجودا عسكريا إسرائيليا دائما في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطاري، ولا يصب في مصلحة السلام.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن "صيغة إطار" تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية تبدأ عبر نموذج "المناطق التجريبية".
وفي منتصف يوليو/ تموز، توصل الجانبان، خلال الجولة السادسة من المفاوضات في روما، إلى تفاهم بشأن آلية "المناطق التجريبية"، تمهيدا لانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني مكانها.
وأواخر الشهر ذاته، بدأ تطبيق أول نموذج ميداني في منطقة زوطر الغربية جنوبي لبنان، حيث انتشر الجيش اللبناني وعاد عدد من السكان إلى المنطقة.
وتواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و335 قتيلا و12 ألفا و277 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
** الضفة الغربية
وفي الشأن الفلسطيني، زعم كاتس أن الضفة الغربية "أرض إسرائيل".
وادعى: "هنا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) الأمر مختلف، هنا موطننا، هنا أرض إسرائيل، هنا سنبقى إلى الأبد"، وفق زعمه.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، تفاقم منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وتعد الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرضا فلسطينية محتلة، وتعتبر أي تغييرات إسرائيلية فيها، ولا سيما عبر الاستيطان، "غير قانونية" وفق القانون الدولي.