عربي ودولي

مباحثات سورية روسية لاستكمال ترتيبات تشغيل مطار اللاذقية

بحث وفد من الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، الخميس، مع ممثلي الجانب الروسي استكمال الإجراءات والترتيبات المتعلقة بتسليم مطار اللاذقية الدولي وتشغيله، تمهيدا لاستئناف الرحلات الجوية.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوفد السوري في مطار اللاذقية الدولي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية (سانا).

وفي 9 أغسطس/ آب الجاري، أعلنت الهيئة تسلم إدارة مطار اللاذقية الدولي، عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري ونقل إدارة المنشآت المدنية إلى الدولة السورية.

وذكرت الوكالة أن الاجتماع بين الوفدين تناول استكمال إجراءات تسليم المطار ومناقشة عدد من الجوانب الفنية والتشغيلية المرتبطة بمرحلة ما بعد التسليم.

وضم الوفد السوري معاوني رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عبد الباري الصاج وسامح عرابي، إلى جانب عدد من مديري الإدارات المختصة.

كما أجرى الوفد جولة ميدانية في مرافق المطار للاطلاع على واقع البنية التحتية والتجهيزات والأنظمة التشغيلية، وتحديد الاحتياجات الفنية اللازمة للمرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك ضمن عمل الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي على إعداد خطة متكاملة لإعادة تأهيل مطار اللاذقية الدولي ورفع جاهزيته التشغيلية، تمهيدا لاستئناف استقبال الرحلات الجوية في أقرب وقت ممكن.

وقبل أيام، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية السورية، التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن الوجود الروسي في البلاد، بعد عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة التي قادتها الوزارة.

وأوضحت الوزارة أن المذكرة تنص على بدء إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس.

ويأتي تسلم المطار في إطار مساعي السلطات السورية لاستعادة إدارة مرافقها الحيوية وإنهاء الطابع العسكري الأجنبي لبعض المنشآت، بعدما خضع المطار لسيطرة وإدارة الجيش الروسي بشكل شبه كامل منذ أواخر عام 2015 تحت اسم 'قاعدة حميميم'.

وجرى ذلك بموجب اتفاقية أبرمت مع النظام السابق، أتاحت لموسكو استخدام المطار مجانا ولفترة غير محددة كمقر رئيسي لعملياتها الجوية، ما قلص دوره كمطار مدني سوري.

ودعمت روسيا نظام بشار الأسد عسكريا وسياسيا خلال الحرب التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2024.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، دخلت فصائل الثورة السورية العاصمة دمشق وأعلنت إسقاط نظام الأسد، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد في البلاد.