استثمار طويل الأمد لتعزيز الإنتاج والصادرات

سكة حديد العقبة.. مشروع استراتيجي يخفض كلف النقل ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني

تاريخ النشر : الثلاثاء 12:05 11-8-2026
No Image

يشكل مشروع سكة حديد العقبة خطوة استراتيجية نحو إعادة بناء منظومة النقل والخدمات اللوجستية في الأردن، بما يعزز كفاءة حركة البضائع ويرفع تنافسية القطاعات الإنتاجية والتصديرية، بالتوازي مع حماية حقوق أصحاب الأراضي المستملكة من خلال آلية تعويض ومبادلة تقوم على العدالة والشفافية، وفق ما أكده نواب وخبراء واقتصاديون.

وكان مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها الأحد برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، وافق، بناء على تنسيب لجنة التحديث الاقتصادي والتنمية، على آلية التعويض الكامل والمبادلة للأراضي التي تم استملاكها لغايات إقامة مشروع سكة حديد العقبة وتوسعة شركة البوتاس العربية.

وبحسب الآلية، لن يتم خصم الربع القانوني الذي تتضمنه التعديلات الجديدة المقترحة على قانون الملكية العقارية من الأراضي المستملكة لصالح مشروع سكة حديد العقبة، حتى في حال استغرقت إجراءات الاستملاك فترة زمنية ممتدة.

وتشمل الآلية نوعين من الاستملاكات؛ الأول يتعلق بالأراضي التي تم استملاكها لصالح شركة البوتاس العربية بموجب حق الامتياز، والتي تمت سابقاً وفق أحكام قانون الامتياز لشركة البوتاس لعام 1958، ولا يوجد فيها خصم للربع القانوني، وتتضمن تعويضاً عادلاً تدفعه الشركة، على أن تسجل أراضي الاستملاك باسم الخزينة.

أما النوع الثاني فيتعلق بالاستملاك لصالح مشروع سكة حديد العقبة، والذي تنطبق عليه أحكام قانون الملكية العقارية لسنة 2019 النافذ حالياً، وليس التعديلات الجديدة المنظورة أمام مجلس النواب.

وتنص الآلية على أن يكون التعويض الكامل عن الاستملاكات الخاصة بمشروع سكة حديد العقبة وتوسعة البوتاس، إما من خلال التعويض العادل عن كامل المساحة المستملكة بما يساوي قيمة الأراضي وما عليها، أو من خلال مبادلتها بأراضٍ أخرى مماثلة، على أن يتم تخصيص واستصلاح نحو 6 آلاف دونم من أراضي سلطة وادي الأردن في المنطقة ذاتها لغايات المبادلة.

وفي حال عدم رغبة أصحاب الأراضي بخيار المبادلة، تستكمل إجراءات التعويض الكامل وفق أحكام قانون الملكية العقارية رقم 13 لسنة 2019، من دون تطبيق التعديلات الجديدة المنظورة أمام مجلس النواب، مع التزام شركة البوتاس العربية بالمساهمة بما نسبته 50% من قيمة التعويض المستحق لمسار سكة الحديد المعتمد، بعد تقدير القيم المالية للأراضي وفقاً لأحكام التشريعات ذات الصلة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يقدر فيه حجم الأراضي التي سيتم استملاكها لصالح مشروع سكة حديد العقبة بأقل من نصف بالمئة من مساحة الأراضي الزراعية في وادي الأردن، إذ تبلغ قرابة 1325 دونماً من أصل نحو 390 ألف دونم هي إجمالي مساحة الأراضي الزراعية في وادي الأردن.

وأكد عضو مجلس النواب الدكتور إبراهيم الطراونة أن الأثر المتوقع لمشروع سكة الحديد يتجاوز كونه مشروع نقل، ليشكل رافعة للاقتصاد الوطني، في ظل توجه العديد من دول العالم إلى تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى التي تضمن انسيابية النقل وتحد من ارتفاع الكلف.

وقال إن المشروع سيكون رافداً للاقتصاد الوطني، وسيسهم في تشغيل أعداد كبيرة من الأردنيين، إلى جانب دوره في تطوير المناطق التي يمر بها، خصوصاً مع إنشاء محطات على مسار السكة، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على تنمية تلك المناطق وتحسين واقعها الاقتصادي والخدمي.

وفيما يتعلق بآلية التعويض ومبادلة الأراضي في منطقة الأغوار الجنوبية والمحاذية للأراضي المخصصة لشركة البوتاس العربية، أوضح الطراونة أن التعويض في حال اختيار التعويض النقدي سيكون من شركة البوتاس، وبالتالي لن تتحمل الخزينة أعباء مالية في هذا الجانب، بينما في حال رغبة أصحاب الأراضي بالمبادلة، فسيتم تخصيص أراضٍ من أراضي سلطة وادي الأردن لهذه الغاية.

وأكد أن التعويض سيكون عادلاً وبما يراعي حقوق أصحاب الأراضي ورضاهم، مشيراً إلى أن قرار مجلس الوزراء الصادر بهذا الخصوص لا علاقة له بالتعديلات الجديدة على قانون الملكية العقارية.

من جانبه، اعتبر عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمان المهندس موسى الساكت أن مشروع سكة حديد العقبة يمثل مشروعاً استراتيجياً، باعتباره جزءاً من إعادة بناء منظومة النقل والخدمات اللوجستية في الأردن، مؤكداً أن أهم آثاره المتوقعة تتمثل في خفض كلف نقل البضائع، ورفع كفاءة المناولة، وتقليل الاعتماد على نقل البضائع بالشاحنات لمسافات طويلة، بما ينعكس بصورة مباشرة على كلف الإنتاج والتصدير.

وأشار الساكت إلى أن أهمية المشروع تزداد مع توسعة شركة البوتاس العربية، باعتبارها من أهم القطاعات التصديرية في الأردن، موضحاً أن زيادة الطاقة الإنتاجية تعني الحاجة إلى منظومة نقل أكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع كميات أكبر من المواد الخام والمنتجات المخصصة للتصدير.

ولفت إلى أن الفائدة لا تقتصر على قطاع البوتاس، وإنما يمكن أن تمتد إلى مختلف القطاعات الصناعية والتعدينية، وكذلك القطاع الزراعي، معتبراً أن الأردن أمام استثمار استراتيجي طويل الأمد، ومن الضروري أن تكون السكة قابلة لخدمة مختلف الأنشطة الإنتاجية متى توافرت الكميات والمسارات ومراكز التجميع المناسبة.

وبين أن توسع استخدام السكة الحديدية في نقل المنتجات والمواد الخام من شأنه تخفيف الكلف من جهة، وزيادة الاستثمارات والصادرات من جهة أخرى، بما يعزز قدرة القطاعات الاقتصادية على المنافسة ويدعم النمو على المدى الطويل.

وفيما يتعلق بملف الأراضي، أكد الساكت أن المبدأ الأساسي الذي يجب أن يحكم المسألة هو تحقيق توازن عادل بين المصلحة العامة وحقوق أصحاب الأراضي، بحيث لا يتحمل أصحاب الأراضي خسارة اقتصادية غير عادلة نتيجة تنفيذ مشروع وطني، وفي الوقت ذاته لا تتحول التعويضات إلى كلفة مرتفعة تضعف الجدوى الاقتصادية للمشروع أو تزيد الأعباء على الخزينة.

ورأى أن آلية المبادلة، إذا قامت على تقييمات عادلة وشفافة للقيمة الاقتصادية للأراضي، يمكن أن تكون أكثر ملاءمة من التعويض النقدي المباشر في بعض الحالات، لأنها تحفظ جزءاً أكبر من القيمة لأصحاب الأراضي وتخفف الضغط النقدي الفوري على الخزينة.

وشدد على أهمية وضوح جميع الإجراءات منذ البداية، مؤكداً أن الثقة والشفافية في مشاريع البنية التحتية الكبرى لا تقل أهمية عن التمويل والتنفيذ، وتشكل عاملاً أساسياً لضمان نجاح المشروع واستدامته.

بدوره، أكد وزير الدولة الأسبق للشؤون الاقتصادية الدكتور يوسف منصور أن أي عمل يستهدف تحسين البنية التحتية للنقل في الأردن سينعكس على زيادة كفاءة الإنتاج، موضحاً أن زيادة كفاءة الإنتاج تعني زيادة دخل المواطن والحكومة والاقتصاد الوطني بشكل عام.

وقال إن أهمية مشروع سكة حديد العقبة تكمن في كونه إضافة نوعية لقطاع النقل، معرباً عن الأمل في أن يتوسع المشروع مستقبلاً ليشكل شبكة سكك حديدية تمتد إلى مختلف مناطق المملكة، بحيث لا تقتصر على نقل البضائع وإنما تشمل نقل الركاب أيضاً، الأمر الذي سيشكل إضافة نوعية للاقتصاد والنقل في الأردن.

وأشار منصور إلى أن تقييم مثل هذه المشاريع لا ينبغي أن يقتصر على الجدوى الاقتصادية المباشرة للمشروع بحد ذاته، باعتباره مشروع بنية تحتية له آثار تمتد إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، مبيناً أن هذه الإضافة النوعية يمكن أن تسهم في خلق فرص عمل جديدة، وأن الوظائف الناتجة عنها ستنعكس بدورها على دخل المواطن والحكومة والاقتصاد الوطني.

وأكد تأييده لهذا التوجه، معتبراً أن التوسع في البنية التحتية للنقل يمثل استثماراً في مستقبل الاقتصاد، ولا سيما أن تجارب الاقتصادات الكبرى أظهرت الارتباط الوثيق بين تطور شبكات السكك الحديدية والنمو الصناعي، مستشهداً بدور السكك الحديدية في مواكبة الثورة الصناعية، والتي كان من الصعب أن تحقق الزخم ذاته من دون تطور منظومات النقل.

وفيما يتعلق بالتعويضات، شدد منصور على أهمية أن يكون التعويض عادلاً، موضحاً أن السكك الحديدية تختلف في تأثيرها عن الطرق والشوارع؛ فالطرق غالباً ما تؤدي إلى رفع قيمة العقارات المحيطة بها، بينما قد لا تحقق السكة الحديدية الأثر ذاته إلا في مناطق محددة، مثل الموانئ أو المناطق التي تتوافر فيها محطات ومراكز للخدمة.

وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية يجب النظر إليه باعتباره استثماراً لتحسين الأراضي والاقتصاد، مؤكداً أن الفكر الاقتصادي الحديث يتجه إلى احتساب المنفعة الاجتماعية ومنفعة الابتكار والإبداع والتقنية التي تضيفها مشاريع البنية التحتية إلى الاقتصاد ككل.

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي إياس الشعيبي أن مشروع سكة الحديد لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد بنية تحتية للنقل، وإنما باعتباره جزءاً من هندسة شاملة لسلاسل التوريد في الأردن، ومرتبطاً بصورة مباشرة بقطاع التعدين، الذي يعد من القطاعات الأساسية والحيوية، ولا سيما قطاع البوتاس وصناعة الأسمدة.

وأوضح أن أهمية سلاسل التوريد والقيمة تزداد في الوقت الحالي، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالأسمدة، مشيراً إلى أن الربط بين سكة الحديد وتوسعة إنتاج البوتاس سيؤدي إلى خفض ملموس في تكاليف النقل والخدمات اللوجستية ورفع كفاءة التشغيل.

وأكد أن ارتفاع كفاءة التكلفة والتشغيل سينعكس على تعزيز تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق العالمية، ولا سيما في قطاع الأسمدة، كما يضع الأردن في موقع أكثر تقدماً في هذا المجال، بما يرتبط أيضاً بأهمية القطاع في منظومة الأمن الغذائي.

وأشار الشعيبي إلى أن مشروع سكة الحديد جرى الحديث عنه منذ سنوات، معتبراً أن بدء تحقيقه يمثل خطوة إيجابية باتجاه بناء منظومة نقل أكثر كفاءة وتكاملاً.

وفيما يتعلق بآلية التعويض وحماية حقوق الملكية، أكد أن اعتماد آلية واضحة للتعويض والمبادلة أعطى ثقة للمجتمع المحلي وللحكومة في الوقت ذاته، مشيراً إلى أن طريقة تعامل الحكومة مع المجتمع المحلي في مثل هذه المشاريع لا تنعكس فقط على أصحاب الأراضي، وإنما تصل آثارها أيضاً إلى المستثمرين الخارجيين.

وأوضح أن رؤية المستثمرين لحكومة تتعامل بشفافية وعدالة مع المجتمعات المحلية تعزز الثقة بالبيئة الاستثمارية، وتقلل احتمالات ظهور ردود فعل عكسية تجاه المشاريع، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاستثمار.

ووصف الشعيبي منح أصحاب الأراضي خياراً بين المبادلة والحصول على التعويض النقدي بأنه خيار إيجابي، لكنه اقترح في الوقت ذاته تشكيل لجنة متخصصة لتقديم الدعم والمشورة للمواطنين الراغبين في اتخاذ القرار، بحيث يتمكن صاحب الأرض من اختيار البديل الأنسب بناء على دراسة اقتصادية واضحة.

وأوضح أن بعض أفراد المجتمع المحلي قد لا يمتلكون بالضرورة المعرفة الكافية بالتعقيدات المالية والاقتصادية المرتبطة بالاختيار بين الحصول على مبلغ مالي أو أرض بديلة، ولذلك فإن تقديم الدعم لهم يمكن أن يساعدهم على اتخاذ القرار الذي يخدم مصالحهم على المدى الطويل.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والجهات الدولية ذات الصلة في تقديم هذا النوع من الدعم والمشورة، بحيث يحصل صاحب الأرض على تصور واضح لما يمكن أن يحققه من كل خيار قبل اتخاذ قراره، بما في ذلك دراسة كيفية استثمار التعويض المالي في حال اختياره، أو مدى ملاءمة الأرض البديلة لنشاطه الاقتصادي والزراعي.

وبين أن بعض أصحاب الأراضي قد يفضلون الحصول على التعويض والخروج من النشاط الزراعي، في حين قد يرى آخرون أن المبادلة بأرض أخرى أكثر فائدة لهم، ولذلك فإن توفير الدعم والدراسة لكل حالة من شأنه أن يعزز عدالة القرار ويحافظ على مصالح أصحاب الأراضي.

وأشاد الشعيبي بالتزام شركة البوتاس العربية بالمساهمة بنسبة 50% من قيمة التعويضات المستحقة لمسار سكة الحديد، معتبراً ذلك نموذجاً إيجابياً للمسؤولية المجتمعية للشركة، فضلاً عن مساهمته في تخفيف الضغط المالي المباشر على خزينة الدولة والموازنة العامة.

وأشار إلى أن مساهمة الشركة تساعد كذلك في الحد من ارتفاع النفقات الرأسمالية المرتبطة بالمشروع، بما يحافظ على جدواه الاقتصادية ويعزز فرص المضي به بكفاءة.

وأكد أن الصورة العامة للمشروع تعكس نهجاً متكاملاً يجمع بين توفير بنية تحتية استراتيجية وإعادة هيكلة سلاسل الإمداد في الأردن، وخدمة المصلحة الوطنية، وحماية حقوق المجتمع المحلي وتعزيز ثقته بالحكومة، إلى جانب إرسال رسالة إيجابية للمجتمع الدولي والمستثمرين حول قدرة الأردن على تنفيذ مشاريع كبرى ضمن أطر واضحة وعادلة.

ويجمع المتحدثون على أن مشروع سكة حديد العقبة يمثل فرصة تتجاوز تحسين وسيلة نقل البضائع، إلى بناء منظومة لوجستية أكثر كفاءة وقدرة على خدمة القطاعات الصناعية والتعدينية والزراعية، وخفض كلف الإنتاج والنقل، وتعزيز الصادرات والاستثمارات، وفتح المجال أمام فرص تشغيل جديدة، وصولاً إلى إمكانية بناء شبكة سكك حديدية وطنية تخدم البضائع والركاب مستقبلاً.

وفي المقابل، تعكس آلية التعويض والمبادلة التي أقرها مجلس الوزراء توجهاً نحو الموازنة بين متطلبات تنفيذ المشروع الوطني وحماية حقوق أصحاب الأراضي، من خلال إتاحة التعويض الكامل أو المبادلة بأراضٍ مماثلة، مع إبقاء القرار أمام أصحاب الأراضي، إلى جانب مساهمة شركة البوتاس العربية في جزء كبير من قيمة التعويضات.

وبذلك، لا تبدو سكة حديد العقبة مجرد مشروع للنقل، بل استثماراً طويل الأمد في قدرة الاقتصاد الأردني على الإنتاج والتصدير والمنافسة، وبنية تحتية يمكن أن تشكل أساساً لتوسيع شبكة النقل الحديدي مستقبلاً، وتعزيز الترابط بين مناطق الإنتاج والموانئ والأسواق، بما يجعل المشروع أحد المسارات المهمة نحو اقتصاد أكثر كفاءة وقدرة على النمو.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }