أبو زيد: المؤتمرات الدورية والاستثنائية جرت بسلاسة باستثناء حالة عدم اكتمال النصاب
أكد أمين سجل الأحزاب في الهيئة المستقلة للانتخاب، أحمد أبو زيد، أن 4 أحزاب سياسية عقدت مؤتمراتها العامة الدورية والاستثنائية لانتخاب هياكلها التنظيمية الجديدة، بعد إقرار معايير الحاكمية الرشيدة، بما يعكس التزامها بتطبيق متطلبات العمل الحزبي المؤسسي وتعزيز الديمقراطية الداخلية.
وأوضح أبو زيد، في حديثه لـ «الرأي»، أن العملية جرت بسلاسة ولم تسجل خلالها تحديات تُذكر، باستثناء حالة واحدة تمثلت بعدم اكتمال النصاب القانوني لأعضاء المؤتمر العام لأحد الأحزاب، ما استدعى تأجيل انعقاد المؤتمر لمدة أسبوعين وفقا لأحكام النظام الأساسي، قبل إعادة عقده واستكمال الإجراءات القانونية.
وقال إن الهيئة المستقلة للانتخاب أجرت مراجعة شاملة للأنظمة الأساسية لجميع الأحزاب السياسية، أسفرت عن رصد عدد من الملاحظات التي استوجبت التصويب، من أبرزها خلو بعض الأنظمة الأساسية من وجود جهة مختصة بالفصل في النزاعات الداخلية «المحكمة الحزبية»، وتداخل الصلاحيات بين بعض الهياكل التنظيمية، إضافة إلى وجود أهداف لدى بعض الأحزاب تخالف أحكام الدستور.
وأضاف أن الملاحظات شملت أيضاً غياب جهة واضحة تتولى اختيار مرشحي الحزب في الانتخابات العامة، وعدم تحديد الجهة المسؤولة عن إدارة أموال الحزب وآليات الإنفاق على نشاطاته، مؤكدا أن جميع الأحزاب قامت بتصويب هذه الملاحظات وإدخال التعديلات اللازمة على أنظمتها الأساسية.
وأشار أمين سجل الأحزاب، إلى أن المخالفات التي قد تقع أثناء انعقاد المؤتمرات الحزبية لا يمكن تصنيفها جميعاً بالمستوى ذاته، مبينا أن بعضها يقتصر على مخالفات إجرائية يمكن تصويبها فورا أثناء انعقاد المؤتمر، فيما تؤدي المخالفات الجوهرية، مثل عدم تحقق النصاب القانوني، إلى بطلان المؤتمر بالكامل.
وأوضح أن الأنظمة الأساسية للأحزاب ألزمت بتشكيل لجنة من أعضاء الحزب لإدارة المؤتمر العام، تتولى الإشراف على جميع الإجراءات والتأكد من سلامتها والالتزام بجدول الأعمال، إضافة إلى توقيع النتائج والمحاضر النهائية قبل تسليمها إلى الهيئة المستقلة للانتخاب.
وأكد أن أي اعتراض يقدمه أعضاء المؤتمر على الإجراءات المتخذة يعد قابلاً للطعن أمام المحكمة الحزبية، التي تمتلك الصلاحية الكاملة للتحقق من صحة الوثائق والإجراءات واتخاذ القرار المناسب وفق أحكام النظام الأساسي للحزب.
وبين أبو زيد أن المراجعة الشاملة التي نفذتها الهيئة للأنظمة الأساسية للأحزاب أسهمت في ترسيخ نصوص تعزز الديمقراطية الداخلية، وتؤسس لعمل حزبي قائم على المؤسسية، بعيداً عن الفردية في إدارة شؤون الأحزاب.
وختم أن دور الهيئة، وفقا لأحكام قانون الأحزاب السياسية، يقتصر على ضمان توافر النصوص القانونية والتشريعية الناظمة للعمل الحزبي، فيما تقع مسؤولية التطبيق السليم على أعضاء الحزب أنفسهم باعتبارهم الجهة الرقابية الأولى، ثم المحكمة الحزبية، وصولاً إلى رقابة المواطنين على أداء الأحزاب وممارساتها الديمقراطية.
"المستقلة للانتخاب": 4 أحزاب عقدت مؤتمراتها وفق معايير الحاكمية
12:23 9-8-2026
آخر تعديل :
الأحد