في خطوة تعكس أهمية دمج البعد الثقافي بالجانب الصحي، استحدث مستشفى الشيخ محمد بن زايد مكتبة متخصصة للأطفال داخل قسم الأطفال، في مبادرة مجتمعية تهدف إلى توفير بيئة علاجية وإنسانية أكثر دعمًا للمرضى الصغار، وتعزيز ثقافة القراءة خلال فترة تلقيهم العلاج.
وجاءت المبادرة ثمرة تعاون بين عدد من المؤسسات، حيث تكفلت شركة واحة آيلة للتطوير بتجهيز المكتبة، فيما زودت مديرية ثقافة العقبة المكتبة بمجموعة متنوعة من الكتب والقصص الهادفة التي تلائم مختلف الفئات العمرية للأطفال.
وتهدف المكتبة إلى تشجيع الأطفال على القراءة واستثمار أوقات انتظارهم وإقامتهم في المستشفى بطريقة إيجابية، بما يسهم في تحسين حالتهم النفسية، ويخفف من مشاعر القلق والخوف، إلى جانب ترسيخ حب المعرفة والاطلاع في نفوسهم.
وأكد مدير مديرية ثقافة العقبة، طارق البدور، أن إنشاء مكتبة للأطفال داخل المستشفى يأتي انطلاقًا من الإيمان بأهمية توفير بيئة ثقافية وإنسانية داعمة تسهم في التخفيف من الضغوط النفسية التي قد ترافق رحلة العلاج، وتمنح الأطفال مساحة للقراءة والتعلم والترفيه.
وأشار إلى أن المكتبة ستسهم في تنمية خيال الأطفال وإبداعهم، وتعزيز مهاراتهم اللغوية والمعرفية، فضلًا عن رفع معنوياتهم وإضفاء أجواء من الفرح والطمأنينة داخل القسم، مؤكدًا أن الثقافة والقراءة تمثلان ركيزة مهمة في دعم الرعاية الصحية الشاملة، وجعل تجربة الطفل داخل المستشفى أكثر إيجابية وإنسانية.
من جانبه، أعرب مدير مستشفى الشيخ محمد بن زايد الدكتور محمد كريشان عن بالغ شكره وتقديره لشركة واحة آيلة للتطوير ومديرية ثقافة العقبة على دعمهما لهذه المبادرة، مؤكدًا أن الشراكات المجتمعية الفاعلة تمثل ركيزة أساسية في تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بجودة الرعاية المقدمة، لا سيما للأطفال.