رحبت منظمة التحرير الفلسطينية، السبت، بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذرة في الوقت ذاته من التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة التنفيذية للمنظمة برئاسة نائب الرئيس حسين الشيخ في رام الله، خصص لبحث المستجدات والتطورات الميدانية والسياسية.
ورحبت اللجنة 'بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة'.
وأكدت أهمية 'التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية، بما يضمن الوقف الدائم للحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية لأبناء شعبنا، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة'.
والجمعة، أعلن كل من 'مجلس السلام' والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال المجلس إن حركة 'حماس' وافقت على خريطة طريق مفصلة.
و'مجلس السلام' أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وهي هياكل اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، بالإضافة إلى 'مجلس غزة التنفيذي' و'اللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة التكنوقراط)' و'قوة الاستقرار الدولية'.
وعبرت اللجنة التنفيذية عن تقديرها 'العميق للجهود الحثيثة التي بذلتها الأطراف والشركاء الدوليون والإقليميون، وفي مقدمتهم مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة والسعودية، للوصول إلى الاتفاق.
وشددت على ضرورة 'تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار دون عوائق.
كما شددت على 'تمكين دولة فلسطين من تحمل مسؤولياتها الوطنية والإدارية والأمنية كاملة في القطاع باعتباره جزءا لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، والحفاظ على وحدة الأرض والقوانين الفلسطينية، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار الدائم'.
وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن خطة ترامب بشأن غزة، وإنشاء 'مجلس السلام' وقوة دولية مؤقتة للاستقرار، ودعم لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة شؤون القطاع وتنسيق المساعدات والإعمار.
وبدأت المرحلة الأولى في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وشملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وتوسيع المساعدات، لكن إسرائيل واصلت القصف وإطلاق النار وقيّدت دخول المساعدات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين.
من جهة ثانية حذرت اللجنة التنفيذية من 'التصعيد الخطير للأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة جراء استمرار سياسات التوسع الاستيطاني وتصاعد إرهاب المستعمرين، بدعم وحماية سلطات الاحتلال ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية'.
وأكدت ضرورة 'اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً وفاعلاً ضد تصاعد الاستيطان في الأرض الفلسطينية وإجبار دولة الاحتلال على وقف جرائم المستعمرين وإرهابهم الأعمى'.
ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى 'توفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا، والتدخل الفوري لوقف سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري'.
ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة تعرضت الضفة لنحو 56 ألف اعتداء إسرائيلي، منها نحو 12 و605 اعتداء نفذها المستوطنون وأدت لمقتل 52 مستوطنا، خلال ألف يوم من الحرب، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).
وتصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينيًا، وإصابة نحو 13 ألفًا، واعتقال قرابة 24 ألفًا و600 خلال الفترة نفسها.