أظهر مقطع فيديو متداول، الأربعاء، أسيرا فلسطينيا محررا يحمل رفيقه على ظهره عقب الإفراج عنهما من السجون الإسرائيلية، بعدما بدا الأخير غير قادر على المشي.
ويُظهر المقطع الأسيرين أثناء مغادرتهما السجن، فيما يحمل أحدهما الآخر على ظهره لعدم قدرته على السير، دون أن تتضح على الفور هويتهما أو تفاصيل وضعهما الصحي.
وعلى مدار العامين الأخيرين، أظهرت مشاهد لأسرى فلسطينيين، لحظة تحررهم من السجون الإسرائيلية، تبدل ملامحهم جراء ما يتعرضون له من تعذيب وتجويع، في حين فقد العشرات حياتهم جراء تلك الظروف.
وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية إن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يتعرضون لانتهاكات تشمل التعذيب وسوء المعاملة، إلى جانب الحرمان من الرعاية الطبية الكافية والغذاء، وهو ما تقول إنه انعكس على الأوضاع الصحية لعدد منهم.
ووفق تقرير نشره نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، سُجلت 24 ألفا و600 حالة اعتقال في الضفة الغربية المحتلة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأشار النادي إلى أن هذه الاعتقالات تعكس حجم التحول الذي طرأ على سياسة الاعتقال في ظل الإبادة.
وأوضح أن "الاعتقالات لم تعد مجرد أداة أمنية بيد الاحتلال، بل أصبحت جزءا مركزيا من منظومة القمع الشاملة القائمة على الترويع والإخضاع والانتقام الجماعي".
وأضاف النادي أن ذلك ترافق مع انتهاكات واسعة داخل السجون ومراكز التحقيق والمعسكرات الإسرائيلية، وثقتها المؤسسات المختصة عبر مئات الشهادات والإفادات.
وبحسب التقرير، يبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و400، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلا محتجزين في سجني "مجدو" و"عوفر"، إضافة إلى 3 آلاف و244 معتقلًا إداريًا، وألف و320 معتقلًا تصنفهم إسرائيل ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين".