أعلنت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، مقتل 9 مدنيين بينهم امرأتان وإصابة 14 آخرين، إثر هجوم شنته 'قوات الدعم السريع' على منطقة الجماجمة بولاية شمال كردفان، جنوبي البلاد.
وقالت الشبكة، وهي منظمة طبية مستقلة، في بيان، إن 'قوات الدعم السريع شنت هجوما واسعا على منطقة الجماجمة، أسفر بحسب المعلومات الأولية عن مقتل 9 مدنيين بينهم امرأتان وإصابة 14 آخرين، وذلك على خلفية اتهام سكان المنطقة بالتخابر مع القوات المسلحة'.
وأضافت أن الهجوم أدى أيضا إلى تشريد أعداد كبيرة من سكان المنطقة، ونهب السوق المحلي والمركز الصحي وممتلكات المواطنين، ما فاقم الأوضاع الإنسانية وترك الأهالي دون خدمات أساسية.
وأدانت الشبكة هذه 'الانتهاكات التي استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية'.
واعتبرت أن أعمال القتل والتهجير القسري ونهب المرافق الصحية والأسواق تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت أن استهداف المدنيين 'تحت أي مبرر' يعد جريمة تستوجب المساءلة والمحاسبة.
وطالبت الشبكة الطبية، قيادة 'قوات الدعم السريع' بوقف التصعيد ضد السكان، والامتناع عن معاقبتهم على أساس اتهامات بالتخابر مع الجيش، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين والمرافق المدنية.
ويأتي ذلك عقب يومين من دعوة وجهها قائد 'قوات الدعم السريع' محمد حمدان دقلو 'حميدتي' لقواته بشأن تغيير خطتها العسكرية عقب سيطرة الجيش السوداني على عدة مناطق في ولاية شمال كردفان.
وفجر الأحد، أعلن الجيش السوداني سيطرته على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان، بعد معارك مع 'الدعم السريع'.
كما أعلن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، السبت، أن قوات الجيش استعادت مدينة بارا ومناطق أم قرفة وأم سيالة وجبرة الشيخ عقب عمليات عسكرية ضد 'الدعم السريع'.
وتشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أكتوبر 2025 معارك متواصلة بين الجيش السوداني و'قوات الدعم السريع'.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش و'قوات الدعم السريع'، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.