اقتصاد

60% تراجع مبيعات "الأثاث والمفروشات" في ذروة الموسم الصيفي

مبيعات الأثاث تتراجع مع انكماش الإنفاق الاستهلاكي

السجاد والموكيت الأردني يحافظان على حضورهما بأسواق الخليج
الجنيدي: نطالب بتسهيل نفاذ المنتجات الوطنية إلى مصر

أكد نقيب تجّار ومنتجي الأثاث والسجاد أحمد الجنيدي أن الموسم الصيفي الحالي، الذي يعد ذروة الطلب السنوي على الأثاث والمفروشات، سجل تراجعاً في المبيعات نحو 60 بالمئة مقارنة بالمواسم السابقة.
وفي تصريح لـ(الرأي)؛ أرجع الجنيدي هذا الضعف لمجموعة من العوامل الاقتصادية والإقليمية التي انعكست بشكل مباشر على حركة السوق؛ في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما رافقها من تراجع الحركة السياحية وانخفاض أعداد المغتربين القادمين إلى المملكة، إلى جانب ضعف الطلب المحلي نتيجة تراجع القوة الشرائية للمواطنين.
وأشار إلى أن الأثاث والمفروشات يعدان من السلع الكمالية بالنسبة للمستهلك، ما يدفع الكثير من الأسر إلى تأجيل قرارات الشراء في ظل الضغوط الاقتصادية، لافتاً إلى أن ضعف السيولة لدى كل من التجار والمستهلكين أسهم في إضعاف الموسم بشكل عام.
وبيّن أن أسعار المفروشات شهدت ارتفاعات نتيجة زيادة كلف المواد الخام، المتأثرة بالأحداث الجيوسياسية العالمية، موضحاً أن أسعار الإسفنج ارتفعت بنسبة تراوحت بين 50 و60 بالمئة، كما ارتفعت أسعار دهانات الأثاث وعدد من مستلزمات التصنيع، الأمر الذي انعكس على أسعار بعض الأصناف بزيادات تراوحت بين 100 و150 ديناراً.
وأضاف أن المفروشات المستوردة تأثرت كذلك بارتفاع أسعار المواد الخام وأجور الشحن، ما أدى إلى زيادة كلفتها في السوق المحلية.
وفيما يتعلق بالتبادل التجاري مع مصر، دعا الجنيدي إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، موضحاً أن المستوردات المصرية تدخل إلى السوق الأردنية بسهولة، في حين تواجه الصادرات الأردنية إلى السوق المصري إجراءات وتعقيدات تحد من انسيابها.
وأكد أن المنتجات المصرية تدخل السوق الأردنية مكتفية ببطاقة التعريف الخاصة بالمنتج، دون التركيز بالشكل الكافي على تفاصيل الجودة والمواصفات، في حين تخضع المنتجات الأردنية لإجراءات أكثر تعقيداً عند دخولها إلى السوق المصري، مطالباً بمنح الصادرات الأردنية التسهيلات ذاتها، خاصة أن السوق المصري يمثل سوقاً مهماً وواسعاً للمنتجات الأردنية.
وبين أن الصناعة الأردنية، ولا سيما السجاد والموكيت، تتمتع بجودة عالية وتحظى بطلب جيد في أسواق الخليج، حيث يتم تصدير كميات منها بشكل مستمر، ما يعكس قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأشار كذلك إلى أن دخول بعض قطع الأثاث الخليجي إلى السوق الأردنية وبيعها تحت مسمى «تصفيات خليجية» أو باعتبارها أثاثاً مستعملاً، يشكل منافسة إضافية للمنتج المحلي ويؤثر في مبيعاته.
وشدد على أن تراجع النشاط السياحي بسبب التوترات الجيوسياسية انعكس بصورة مباشرة على أداء القطاع، باعتبار أن السياحة تشكل أحد المحركات المهمة للطلب على الأثاث والمفروشات.
ولفت إلى أن سوق أثاث ومستلزمات الحدائق الخارجية، الذي يشهد عادة نشاطاً خلال فصل الصيف، واجه هذا العام منافسة كبيرة في ظل ضعف الطلب، ما دفع العديد من التجار إلى تكثيف العروض الترويجية والتنافس على حجم محدود من المبيعات.
وأشار الجنيدي إلى أن المنافسة التجارية بين التجار تسهم في ضبط الأسعار ومنع أي ارتفاعات غير مبررة، مبينًا أن عدد المنشآت العاملة في القطاع يقدّر بنحو 2500 منشأة، توفّر قرابة 10 آلاف فرصة عمل، غالبيتها لأردنيين.