مخامرة: تطوير الخدمات استثمار في البنية المؤسسية للدولة
الحدب: الرقمنة تسهم في تحسين تجربة المواطن والمستثمر
دية: التوسع في خدمات «سند» يوفر الوقت والجهد ويعزز الكفاءة
أجمع خبراء اقتصاديون على أن زيارة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني إلى دائرة الأحوال المدنية والجوازات تحمل دلالة مهمة على أن تحسين الخدمات الحكومية أصبح أولوية على أعلى المستويات، لأن كفاءة المؤسسات العامة هي جزء لا يتجزأ من تنافسية الاقتصاد الوطني.
ولفت الخبراء، في أحاديث لـ(الرأي)، إلى أن هذه الزيارة تعكس نهج القيادة الهاشمية في المتابعة الميدانية والاقتراب من احتياجات المواطنين، وترسيخ مبدأ المساءلة، ورفع كفاءة الأداء في المؤسسات العامة، بما يعزز ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها.
وأكد نائب جلالة الملك، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، خلال زيارته لدائرة الأحوال المدنية والجوازات، الاثنين، أهمية استكمال أتمتة الخدمات للتسهيل على المواطنين.
وأشار سموه إلى أهمية تكثيف الحملات التوعوية حول الخدمات المقدمة للمواطنين عبر تطبيق «سند»، خصوصًا خدمات دائرة الأحوال المدنية والجوازات، لتعريف المواطنين بها وبكيفية إنجازها إلكترونيًا.
واستمع سمو ولي العهد إلى إيجاز قدمه مدير عام الدائرة، المهندس غيث الطيب، حول خدمات الدائرة ومشاريعها في مجالات التحول الرقمي والربط الإلكتروني، وجهود التوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية؛ لتسهيل الإجراءات على المواطنين وتحسين تجربتهم.
وبيّن الطيب أن الدائرة تقدم 25 خدمة إلكترونية تمثل 81% من المعاملات التي توفرها، مشيرًا إلى أن نسبة إنجاز المعاملات إلكترونيًا ارتفعت من 3.8% عام 2024 إلى 24.6% عام 2026.
وأكد سمو ولي العهد، خلال جولة اطلع فيها على سير الخدمات، ضرورة تسريع إنجاز معاملات المراجعين الراغبين بإنجازها وجاهيًا، ومراعاة الاحتياجات المختلفة لجميع المراجعين.
وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن زيارة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني إلى دائرة الأحوال المدنية والجوازات تحمل دلالة مهمة على أن تحسين الخدمات الحكومية أصبح أولوية على أعلى المستويات، لأن كفاءة المؤسسات العامة هي جزء لا يتجزأ من تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن هذه الزيارة تعكس نهج القيادة الهاشمية في المتابعة الميدانية والاقتراب من احتياجات المواطنين، وترسيخ مبدأ المساءلة، ورفع كفاءة الأداء في المؤسسات العامة، بما يعزز ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها.
وأضاف مخامرة أنه عندما يحرص ولي العهد على المتابعة الميدانية والاستماع المباشر للمواطنين والموظفين، فإن ذلك يرسخ ثقافة الأداء والمساءلة والتحسين المستمر، وهي من أهم ركائز الإصلاح الإداري والاقتصادي.
كما لفت مخامرة إلى أن تبسيط الإجراءات الحكومية، وتسريع إنجاز المعاملات، والاعتماد على التحول الرقمي، لا ينعكس فقط على راحة المواطن، بل يسهم في خفض الكلف التشغيلية، ورفع إنتاجية القطاع العام، وتعزيز ثقة المستثمرين بقدرة الدولة على تقديم خدمات حكومية فعالة وشفافة.
وأضاف أن تطوير خدمات الأحوال المدنية والجوازات يعد استثمارًا في البنية التحتية المؤسسية للدولة، إذ يسهم في تسهيل إجراءات تأسيس الأعمال والاستثمار، وخفض كلف المعاملات، وتسريع الخدمات الرقمية، وهو ما ينعكس إيجابًا على بيئة الأعمال والتنافسية، ويعزز مكانة الأردن مركزًا جاذبًا للاستثمار.
وذكر أن تحسين تجربة المواطن الأردني مع المؤسسات الحكومية يعد استثمارًا في رأس المال المؤسسي للدولة، ورسالة بأن الأردن ماضٍ في بناء قطاع عام أكثر كفاءة ومرونة، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي والإداري.
وأكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن زيارة نائب جلالة الملك، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، إلى دائرة الأحوال المدنية والجوازات تحمل أبعادًا اقتصادية وإدارية تتجاوز تطوير خدمة حكومية بعينها، إذ تقدم الدائرة 25 خدمة إلكترونية تمثل 81% من معاملاتها، فيما ارتفعت نسبة إنجاز المعاملات إلكترونيًا من 3.8% عام 2024 إلى 24.6% عام 2026. وهذه القفزة تعني أن الاستخدام الإلكتروني تضاعف بنحو 6.5 مرة خلال عامين، بما يعكس تسارع التحول نحو نموذج حكومي أقل اعتمادًا على الورق والمراجعة المباشرة.
وأوضح الحدب أن الرقم الإيجابي الأهم ليس فقط وصول الإنجاز الإلكتروني إلى 24.6%، بل وجود فرصة كبيرة لرفع هذه النسبة، إذ ما يزال نحو 75.4% من المعاملات يُنجز بطرق أخرى، رغم أن الخدمات الإلكترونية المتاحة تغطي 81% من معاملات الدائرة. وهذا الفارق يوضح أن التحدي لم يعد تقنيًا فقط، وإنما يرتبط بوعي المواطنين، وسهولة استخدام التطبيق، والثقة بالخدمة الرقمية، ولذلك جاء تأكيد سمو ولي العهد على أهمية تكثيف الحملات التوعوية حول خدمات «سند» في صلب معالجة فجوة الاستخدام.
وأشار الحدب إلى أن زيارة سموه تتزامن مع وصول نسبة رقمنة الخدمات الحكومية القابلة للرقمنة إلى أكثر من 83%، مع استهداف بلوغها 100% بنهاية عام 2026، فيما بلغ عدد الخدمات الحكومية المرقمنة حتى نهاية الربع الأول نحو 1,980 خدمة. وهذا التطور يضع الأردن أمام مرحلة جديدة لا تُقاس فيها الحكومة الرقمية بعدد الخدمات التي جرى تحويلها إلكترونيًا فقط، بل بعدد المواطنين الذين يستخدمونها فعليًا، والوقت الذي توفره، ونسبة المعاملات التي تُنجز من المحاولة الأولى.
وأكد الحدب أن الأثر الاقتصادي المباشر للأتمتة يتمثل في خفض الوقت والكلفة غير المنظورة التي يتحملها المواطن، مثل الانتقال إلى الدائرة، والانتظار، والتغيب عن العمل، وتكرار المراجعات. فكل معاملة تُنجز إلكترونيًا تعني ساعات عمل أقل هدرًا، وضغطًا مروريًا أقل، واستخدامًا أقل للورق والمباني والموظفين في الأعمال الروتينية، بما يسمح بتوجيه الموارد البشرية نحو المعاملات الأكثر تعقيدًا وتحسين الرقابة وجودة الخدمة.
وأشار إلى أن المجتمع الأردني أثبت جاهزيته للتعاملات الرقمية؛ فقد نُفذ 84% من إجمالي عمليات الدفع في الأردن إلكترونيًا خلال عام 2024، مقابل 16% نقدًا فقط. كما بلغ عدد أوامر الدفع الفوري 140.7 مليون أمر بقيمة 17.3 مليار دينار، فيما سجل نظام «إي فواتيركم» 66.1 مليون حركة بقيمة تجاوزت 12.6 مليار دينار. وهذه الأرقام تؤكد أن توسيع خدمات «سند» وربطها بالدفع والتوقيع الرقمي ينسجم مع السلوك المالي للمواطنين، ولا يبدأ من نقطة الصفر.
ولفت الحدب إلى أن التوقيع الرقمي والكاتب العدل الإلكتروني أسهما بالفعل في إنشاء أو اعتماد أكثر من 500 ألف معاملة ووثيقة حكومية، وهو تطور مهم لبيئة الأعمال، لأن خدمات الهوية المدنية والجوازات والوثائق الرسمية تمثل البوابة الأولى لفتح الحسابات المصرفية، والتوظيف، والسفر، والتسجيل، والاستثمار. وكلما أصبح التحقق من الهوية والوثائق أسرع، انخفضت كلفة إنجاز المعاملات على المواطنين والشركات والمؤسسات المالية.
وأضاف أن سموه حرص خلال هذه الزيارة على التأكيد على ضرورة تكثيف حملات التوعية للمواطنين حول الخدمات المقدمة عبر تطبيق «سند»، وخاصة خدمات دائرة الأحوال المدنية والجوازات، وآلية تقديم المعاملات إلكترونيًا دون الحاجة إلى المراجعة الشخصية، وهو ما يسهل على المواطنين، ويوفر عليهم الوقت والجهد والمال، ويسرع إنجاز المعاملات، ويخفف الضغط على مكاتب الخدمة، خاصة في أوقات الذروة خلال فصل الصيف.
ولفت إلى أن تركيز سموه على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسريع إنجازها، واستكمال أتمتة بقية الخدمات، بعدما استطاعت دائرة الأحوال المدنية والجوازات، بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى، تقديم ما يقرب من 25 خدمة إلكترونية، تمثل 81% من المعاملات التي توفرها الدائرة، من شأنه التسهيل على المواطنين وتسريع إنجاز معاملاتهم.
وذكر أن الأردن حقق نجاحات واضحة في الانتقال إلى التحول الرقمي والخدمات الإلكترونية، والاهتمام بتطبيق «سند»، الذي كان له الأثر الكبير في تطوير الخدمات الحكومية والارتقاء بها، ومواكبة التطورات العالمية في مجال الخدمات الإلكترونية، مما أسهم في زيادة أعداد المواطنين الراغبين بإنجاز معاملاتهم عبر هذا التطبيق، الذي اختصر عليهم الوقت والجهد وسهل إنجاز معاملاتهم، وأصبح يضم أكثر من 200 خدمة إلكترونية لمختلف المؤسسات والدوائر الحكومية.
وأشار دية إلى أن اهتمام سمو ولي العهد بنوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، والانتقال الكامل إلى الخدمات الإلكترونية، سيرفع من مكانة الأردن في المؤشرات العالمية من حيث جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وسهولة الوصول إلى الخدمات الإلكترونية، وسرعة إنجازها، وتنوعها، والتحول نحو الحكومة الإلكترونية، وهو ما من شأنه زيادة الثقة بالاقتصاد الأردني، وقدرته على مواكبة التطورات العلمية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات للمواطنين في مختلف مناحي الحياة.