أعلنت الصين، الاثنين، تحقيق مستوى قياسي في حجم المبادلات التجارية مع إفريقيا خلال النصف الأول من عام 2026، بلغت قيمته 1.41 تريليون يوان (208 مليارات دولار)، مدفوعة بتوسع الإعفاءات الجمركية على الواردات الإفريقية.
وقال متحدث الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحفي، إن التجارة مع إفريقيا "نمت بوتيرة أسرع خلال النصف الأول من العام، مسجلة 1.41 تريليون يوان، وهو رقم قياسي لهذه الفترة من العام".
وأضاف أن بلاده تتوقع تسجيل مستوى قياسي جديد في إجمالي حجم التجارة مع إفريقيا بنهاية العام الجاري.
وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإفريقيا على مدى 16 عاما متتالية، بحجم تجارة يبلغ 348 مليار دولار عام 2025، كما أنها أكبر مستثمر بالقارة.
وبلغت الصادرات الصينية إلى إفريقيا 225 مليار دولار، ووارداتها من إفريقيا 123 مليار دولار، مما شكل فائضا تجاريا كبيرا لصالح الصين.
وخلال المؤتمر، أوضح لين أن سلع التجهيز والسلع الوسيطة تمثل نحو 75 بالمئة من صادرات الصين إلى إفريقيا، مشيرا إلى أنها تعد مدخلات إنتاجية أساسية لدعم التصنيع وتحديث القطاع الزراعي في القارة، وليست مخصصة للاستهلاك فقط.
وأشار إلى أن صادرات الدول الإفريقية إلى الصين شهدت أيضا نموا بعد تطبيق الإعفاء الجمركي على واردات جميع الدول الإفريقية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع بكين.
وفي مايو/ أيار الماضي بدأت الصين تطبيق معاملة موسعة للإعفاء من الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من أغلبية الدول الإفريقية الـ53 التي تقيم معها علاقات دبلوماسية.
ويعكس القرار مساعي بكين إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في إفريقيا وموازنة النفوذ الغربي فيها، في وقت تسعى دول القارة إلى زيادة صادراتها وتنويع شركائها التجاريين.
وفي 14 فبراير/ شباط الماضي ذكر التلفزيون الصيني أن بكين ستواصل أيضا الحث على التفاوض وتوقيع اتفاقيات شراكة اقتصادية، وستوسع فرص وصول صادرات القارة الإفريقية إلى الصين من خلال آليات محدثة.