تواصل محافظة جرش ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في الأردن، بفضل ما تمتلكه من مقومات تاريخية وأثرية وطبيعية وثقافية جعلتها مقصدًا للزوار من مختلف أنحاء العالم. وتمثل المدينة الأثرية، التي تعد من أفضل المدن الرومانية المحفوظة عالميًا، إلى جانب الغابات والوديان والينابيع والمواقع الدينية والتراثية، منظومة سياحية متكاملة تعززها الفعاليات الثقافية والفنية التي تنشط الحركة السياحية على مدار العام.
وتتميز جرش بتنوع منتجها السياحي؛ إذ تضم المدينة الأثرية التي تحتضن معالم بارزة.
وأكد محافظ جرش، الدكتور مالك خريسات، أن المشاريع التي تنفذ بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني تسهم بصورة مباشرة في تعزيز التنمية وتحسين مستوى الخدمات، وتجسد الرؤية الملكية في تحقيق التنمية الشاملة بمختلف مناطق المحافظة.
وأوضح أن موازنة المحافظة للعام الحالي تبلغ 7.105 ملايين دينار، موزعة على 17 قطاعًا تنمويًا و95 مشروعًا، مشيرًا إلى أن طرح العطاءات مبكرًا ومتابعة تنفيذ المشاريع يرفعان نسب الإنجاز والإنفاق.
وأضاف أن جرش تمتلك مقومات سياحية استثنائية تجمع بين الإرث الحضاري والطبيعة الخلابة، وتحظى باهتمام ملكي وحكومي متواصل لتطوير القطاع السياحي باعتباره أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أن الجهات الرسمية تعمل بالشراكة مع مختلف المؤسسات على تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، وتشجيع الاستثمار في المشاريع التي تستقطب مزيدًا من الزوار، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع المحلي والقطاعات التجارية والخدمية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على المواقع الأثرية والبيئية وتعزيز الوعي بقيمتها.
ولفت خريسات إلى أن مهرجان جرش للثقافة والفنون أسهم في ترسيخ مكانة المحافظة سياحيًا وثقافيًا، واستقطب آلاف الزوار والمشاركين من مختلف الدول، فضلاً عن دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية وإبراز الهوية الثقافية الأردنية.
من جهته، أكد النائب محمد هديب أن جرش تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا سياحيًا واقتصاديًا متقدمًا، مشددًا على ضرورة مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية، وتطوير الخدمات السياحية، وتشجيع الاستثمار في المنشآت الفندقية والمطاعم والأسواق التراثية.
وأوضح أن القطاع السياحي يشكل رافعة اقتصادية مهمة للمحافظة، لما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويسهم في دعم الأسر المنتجة والحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة، داعيًا إلى تعزيز الترويج السياحي محليًا ودوليًا.
بدوره، قال رئيس لجنة بلدية جرش محمد بني ياسين إن مشروع الربط السياحي يعد من أهم المشاريع الاستراتيجية، إذ يربط المدينة الأثرية بالمدينة الحضرية، بما يحقق التكامل بين النشاطين السياحي والتجاري.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى توجيه حركة الزوار نحو وسط المدينة، وتنشيط الأسواق المحلية، وزيادة العوائد الاقتصادية، وإطالة مدة إقامة السياح، من خلال تطوير محيط مجمع الحافلات والموقع الأثري وتحسين المشهد الحضري والخدمات العامة.
وأكد أن البلدية تنفذ، بالتعاون مع الجهات المعنية، مشاريع لتطوير البنية التحتية والمرافق العامة وإبراز الهوية التراثية لمدينة جرش، بما يعزز جاذبيتها السياحية.
من جانبه، قال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في جرش زيد زبون إن مؤسسات المجتمع المدني تمثل شريكًا رئيسيًا في دعم القطاع السياحي، عبر تنظيم المبادرات المجتمعية والأنشطة التراثية والأسواق الخيرية التي تعكس الموروث الشعبي للمحافظة.
وأشار إلى أن الجمعيات تسهم في تمكين الأسر المنتجة وتسويق الصناعات والحرف التقليدية، بما يتيح للزوار التعرف إلى التراث المحلي ويوفر مصادر دخل إضافية للأسر.
وأكد عضو مجلس محافظة جرش السابق يوسف زريقات أهمية مواصلة تنفيذ المشاريع الاستثمارية والسياحية، خاصة في مجالات السياحة البيئية والدينية والعلاجية، إلى جانب تطوير الطرق والبنية التحتية والخدمات المساندة، بما يزيد أعداد الزوار ويطيل مدة إقامتهم.
وقالت الدكتورة هند الشروقي إن جرش تمثل نموذجًا للمدينة التي نجحت في توظيف تاريخها العريق وطبيعتها الخلابة وإرثها الثقافي في خدمة التنمية، لتبقى واحدة من أهم الوجهات السياحية في الأردن والمنطقة.
من جهتها، أكدت عضو مبادرة «إعلاميون متطوعون» شهد أبو العدس أن الإعلام يعد شريكًا رئيسيًا في إبراز المقومات السياحية للمحافظة، من خلال إعداد التقارير والمواد الإعلامية والرقمية التي تسلط الضوء على المواقع الأثرية والطبيعية والفعاليات الثقافية.
جرش.. ثروة سياحية حضارية تدعم الاقتصاد وتخلق فرص العمل
12:44 12-7-2026
آخر تعديل :
الأحد