تزخر محافظة الكرك بمقومات سياحية وأثرية وطبيعية تؤهلها لتكون واحدة من أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في الأردن، إذا ما أُحسن استثمار هذه المقومات وتحويلها إلى مشاريع تنموية مستدامة تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، ورفع مستوى معيشة المواطنين، وتوفير فرص عمل للشباب.
وقال المستثمر في المجال السياحي معاذ الحباشنة والذي يملك هو وشريكه اكثر من استثمار سياحي في الكرك توفر (44) فرصة عمل لابناء المحافظة ويعد لاقامة نزل سياحي متكامل، ان توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني وولي عهده سمو الامير الحسين لشباب الوطن للعمل ودفع مسيرة التنمية نحو التقدم كانت النبراس الذي أنار لهما الطريق لاخراج مشاريعهم لحيز الوجود لخدمة المشهد السياحي والاقتصادي وتوفير عشرات فرص العمل.
وأشار الى ان قطاع السياحة بالمحافظة يواجه تحديات جعلتها ممرا وليس مقرا للسائحين، مؤكدا الحاجة لمزيد من العمل لتطوير المواقع السياحة والاثرية القائمة وتسهيل الوصول اليها وتسويقها بشكل مناسب خاصة وان هناك العديد من الفرص في مجالات سياحة المغامرة والسياحة العلاجية لم تستثمر بعد.
واكد ان التمويل المالي يعتبر العامل الاساسي التي يحول دون دفع المستثمرين لاقامة مشاريعهم السياحية في المحافظة، داعيا الى توفير حوافز وتسهيلات مالية وتخفيض اثمان بعض الخدمات مثل الكهرباء.
وقالت أستاذة الآثار والسياحة بجامعة مؤته الدكتورة ولاء عبيدات ان عملية تطوير القطاع السياحي تنسجم مع الرؤية التحديثية الشاملة التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، والتي تضع السياحة في صميم التنمية الاقتصادية وتعزيز الهوية الوطنية، وتحظى بمتابعة واهتمام من سمو ولي العهد الأمير الحسين الذي يحرص على تمكين الشباب، ودعم المبادرات الريادية، وتعزيز دورهم في التنمية المحلية، بما يسهم في استثمار الطاقات الوطنية وتحويلها إلى قصص نجاح مستدام.
وبينت ان محافظة الكرك ثرية بمقومات سياحية استثنائية تجعلها من أهم الوجهات الواعدة في الأردن، لكن رغم ذلك فإن العديد من المواقع تحتاج لتحسين البنية التحتية، وتوفير الخدمات السياحية، وإثراء تجربة الزائر بالوسائل الرقمية والتفسيرية، وزيادة الترويج والتسويق السياحي محلياً ودولياً.
وعلى صعيد الاستثمار السياحي، ترى ان الكرك تمتلك فرصاً واعدة في مجالات الإيواء السياحي، والسياحة البيئية والزراعية وسياحة المغامرات، والمطاعم التي تقدم المأكولات التراثية، والحرف والصناعات المحلية ما يتطلب إستقطاب المستثمرين من خلال توفير حوافز استثمارية واضحة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع إعداد دراسات جدوى وتسويق الفرص الاستثمارية بصورة احترافية.
وفي هذا الإطار نوهت للدور المحوري للمبادرات الشبابية والمجتمعية في تحقيق التنمية المحلية، باسهامها بتنظيم الفعاليات، والمحافظة على المواقع، وإحياء التراث، وابتكار منتجات وتجارب سياحية جديدة، بما يعزز مشاركة المجتمع المحلي ويخلق فرص عمل مستدامة، خصوصاً للشباب والنساء.
واكدت عبيدات ان مواجهة تحديات الاستثمار السياحي في المحافظة والمتمثلة بمحدودية التمويل، وتشتت الجهود المؤسسية، وضعف التكامل بين الجهات المعنية، تتطلب وضع رؤية تنموية متكاملة تقوم على تطوير التشريعات المحفزة للاستثمار، وتفعيل إدارة الوجهات السياحية، وتحسين البنية التحتية والخدمات، وتبني استراتيجيات تسويق حديثة، وتمكين المجتمعات المحلية لحماية الموارد السياحية واستثمارها بصورة مستدامة.
من جانبه، اكد مدير سياحة المحافظة ساطع المساعدة، حرص الوزارة على تطوير القطاع السياحي في المحافظة وزيادة عدد الزوار وتسهيل الاجراءات على المستثمرين لافتا الى وجود محددات مرتبطة بالتطوير تتمثل تمويل وتداعيات الظروف الاقليمية السياسية في المنطقة حيث تقوم الوزارة على تبتي الحلول والبدائل لها. وبين ان عدد السواح الاجانب والعرب و المحليين الذين زاروا المواقع السياحية منذ بداية العام وحتى نهاية شهر حزيران بلغ (67) الفا و(437) في حين بلغ عدد المشاركين في اردننا جنة ممن قدموا للمحافظة منذ بداية العام (874) شخصا فيما شارك (1652) بالرحلات المغادرة الى باقي محافظات، لافتا الى انه يوجد في المحافظة عدة مرافق لتقديم الخدمة السياحية.
وبموجب الخطة الاستراتيجية التي وضعتها اللجنة المكلفة للنهوض بالقطاع السياحي في الكرك انفاذ للتوجيهات الملكية السامية، فقد تمت المباشرة بالتقييم الإنشائي الشامل للقلعة والأبراج لتدعيمها وتأهيل المسارات والجسور والأدراج الحجرية وتركيب اللوحات الإرشادية وتعزيز منظومة السلامة العامة، في حين تم انجاز عدة اعمال مرتبطة بتطوير ساحة القلعة والمباني المحيطة.