7200 غرفة فندقية في نهاية العام.. ودعوات لاستثمارات إنتاجية
أهالي البترا: العالمية أنعشت المدينة.. ونتطلع إلى حركة سياحية مستدامة
تصادف اليوم الذكرى السنوية التاسعة عشر لتتويج البترا كثاني عجائب الدنيا السبع الجديدة، في حدث عالمي حظيت به المدينة، بدعم كبير من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني، وكافة مؤسسات الدولة والأردنيين ومحبي البترا في كل مكان، خلال المنافسة التي أقيمت في العاصمة البرتغالية لشبونة، وشارك بها 21 موقعاً عالمياً عام 2007.
وعزز هذا اللقب مكانة البترا على خريطة السياحة العالمية، وجعلها من أشهر مدن العالم القديمة، في وقت تؤكد به سلطة إقليم البترا التنموي السياحي القائمة على إدارة شؤون المدينة، عزمها على المضي بالنهوض بالبترا.
ورغم الظروف السياسية التي تشهدها المنطقة، إلا أن المدينة مستمرة بالاحتفاظ بألقها، كأبرز مدن العالم السياحية.
وحظيت المدينة بدعم ملكي وبزيارات ميدانية للمدينة دعمت واقع السياحة والشباب والتعليم والتنمية المجتمعية، إلى جانب إدارك حكومي لأهمية هذا التتويج، من خلال اصدار قانون سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، كهيئة مستقلة تعنى بإدارة شوؤن البترا.
وقال رئيس مجلس مفوضي إقليم البترا المهندس عدنان السواعير، إن هذه الذكرى التي تؤكد الأهمية السياحية العالمية الكبرى للبترا، تزيد من مسؤوليات السلطة تجاه المدينة، وعزمها على مواصلة مسيرة التطوير والتنمية التي تليق بالبترا.
وأضاف السواعير، أن السلطة ماضية بشراكاتها السياحية العالمية، من أجل تعزيز مكانة البترا والنهوض بالواقع السياحي فيها وجلب مزيد من الزوار لها، رغم الظروف الجيوسياسية المحيطة التي تؤثر على حركة تدفق السياح إلى المنطقة.
وأكد السواعير، أن ما حققته البترا من تقدم في مجال السياحة والبنية التحتية والخدمات والتنمية المجتمعية خلال السنوات الأخيرة كان كبير، وأن السلطة تسعى لتحقيق المزيد بالتعاون مع كافة المؤسسات الرسمية والعالمية والأهلية وأبناء المجتمعات المحلية.
وأعتبر المهتمين بالشأن السياحي والمحلي وأهالي المنطقة، أن هذا اللقب كان له دوراً كبيراً في تعريف الملايين عبر العالم بالبترا والأردن سياحياً، وتعزيز مكانة البترا كواحدة من أهم مدن العالم السياحية، ولكن الظروف الجيوسياسية المحيطة والأزمات العالمية، كان لها دوراً كبيراً بالتأثير السلبي على تقدم السياحة في البترا.
وأوضح عضو مجلس محافظة معان عاطف النوافلة، أن البترا قد لمست آثاراً إيجابية من ناحية النشاط السياحي بعد تتويجها كواحدة من العجائب السبع، وكانت مقبلة على تنمية شاملة وتطوير كبير، لولا الظروف المحيطة التي أثرت على حركة تدفق السياح إلى المنطقة.
وبين الخبير السياحي والنائب الأسبق الدكتور سامي الحسنات، أن البترا تحتاج إلى مزيد من الدعم، وإلى دعم موازنة سلطة إقليم البترا في فترات الركود السياحي، لتمكينها من تحقيق مزيد من التطور والتنمية والتقدم، إلى جانب مزيد من الإجراءات والتسهيلات لتعزيز استقطاب السياحة للمدينة والمملكة.
ومنذ تتويجها كواحدة من العجائب السبع الجديدة وحتى اليوم، شهدت المدينة تقدماً في الاستثمار، وكان أغلبه في مجال إنشاء وزيادة أعداد الغرف الفندقية وإقامة المرافق السياحية، وسط مطالب مجتمعية بتنويع الاستثمار.
ويؤكد رئيس جمعية فنادق البترا سميح النوافلة، أن هناك تقدما في الاستثمار، ولكن أغلبه في المجال السياحي والفندقي، وسيصل أعداد الغرف الفندقية في المدينة مع نهاية العام الحالي، إلى نحو 7200 غرفة فندقية.
ويطالب النوافلة بضرورة تشجيع الاستثمار النوعي في قطاع السياحي، والذي يسعى لتوفير منتج جديد ويسهم باستقطاب السياح إلى المنطقة، إضافة إلى التركيز على توفير متطلبات السياحة المحلية والعربية.
ويدعو خالد المشاعلة إلى أهمية التوجه للاستثمار في القطاعات الأخرى بدلاً من الاعتماد على السياحة التي دائماً ما تتأثر بالظروف الاقليمية المحيطة، وبهدف توفير فرص عيش وعمل أفضل للسكان.
ويقترح المشاعلة أهمية التوجه نحو الاستثمار في المجالات الزراعية والصناعية، لتوفير فرص عمل للسكان، كون القطاع السياحي لا يزال غير مستقراً نتيجة تأثره الدائم بالظروف السياسية والأزمات العالمية.
وتقدم سلطة إقليم البترا التنموي السياحي حوافز ومزايا استثمارية على غرار ما يقدم في المناطق الصناعية، إلى جانب أنها أعلنت في الآونة الأخيرة عن توجهها لإقامة مدينة للصناعات الحرفية، بهدف تنويع القطاعات الانتاجية في اللواء.
وشهدت المدينة الوردية خلال الأعوام الماضية، تطوراً في البنية التحتية والخدمية والسياحية، وإقامة العديد من المشروعات الكبرى، كتطوير وسط مدينة وادي موسى، والشارع الشرياني البديل، وإقامة متحف البترا وتطوير مركز الزوار، وإنشاء القرية الثقافية النبطية، إلى جانب إعادة تأهيل عدد واسع من الطرق وتطوير الخدمات في شتى المناطق.
ويقول عضو مجلس محافظة معان سابقاً اسماعيل السعيدات، إن البنية التحتية والخدمية قد شهدت تطوراً كبيراً في المنطقة، وكان يمكن أن تشهد تطوراً أفضل لو كان هناك مخصصات مالية لدى سلطة إقليم البترا، التي ترتبط موازنتها بحالة النشاط السياحي.
ويدعو السعيدات إلى ضرورة أن يكون هناك دعما لموازنة السلطة في مواسم الركود السياحي، لتمكينها من إقامة مزيد من المشروعات وتطوير واقع البنى والخدمات في شتى مناطق اللواء.
ويدعو المواطن عبدالله السعيدات، إلى مزيد من الاهتمام في البنية التحتية والخدمية وفي كافة التجمعات السكانية للواء.
وكشف مدير الأشغال في إقليم البترا الدكتور محمد القرالة، أن السلطة مقبلة على طرح عدة عطاءات كبرى، من أجل المضي بالنهوض في واقع البنية التحتية والخدمات في المدينة.
وفي مرحلة التصويت للبترا قبل ما يزيد عن 19 عاما، كرس وكيل السياحة والسفر عيد النوافلة وقته وجهوده هو وأهالي لواء البترا، من أجل التصويت للبترا ودعوة العالم للتصويت لها، لأنها تستحق، بإرثها الحضري النادر وفرادة معالمها الأثرية، أن تكون واحدة من عجائب الدنيا السبع.
ويوضح النوافلة، أن هذا التتويج والسياحة بشكل عام قد كان لها أثر إيجابي على أبناء المنطقة، من حيث التعليم والانفتاح على العالم وثقافاته، واقامة المشروعات الريادية المختلفة في مجالات السياحة.
ويؤكد النوافلة، أن أهالي البترا يطمحون بمزيد من الدعم لمدينتهم، وبإجراءات وقرارات تحفز السياحة فيها أكثر فأكثر، وبإقامة مزيد من المشروعات كقصر للمؤتمرات، وتشجيع الاستثمار والترويج للفرص الاستثمارية فيها، وذلك من أجل نهضة البترا، وتوفير فرص عمل وعيش مستدامة لأبنائها.
وتقول أمل البدول من بلدة أم صيحون المجاورة لآثار البترا: «صوتنا للمدينة قبل 19 عاما وكرسنا وقتنا وجهدنا لأجل البترا، وسنبقى كذلك، وسنظل دوماً في صف مدينتنا، البوابة الحضارية لوطن يقوده ملك هاشمي، ما توانى يوماً عن الوقوف إلى جانب المدينة ودعمها».
وتطمح أمل كغيرها من أبناء لواء البترا، بحركة سياحية مستدامة، وخدمات أفضل، واستثمار متنوع، وبمدينة تعج بالسياح من كل أنحاء المعمورة.