تواصل محافظة إربد ترسيخ مكانتها كمركز ريادي للتعليم العالي والابتكار التكنولوجي، مدعومة بالسمعة الأكاديمية المرموقة لجامعتيها الحكوميتين: جامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية.
ولم تعد هذه المؤسسات التعليمية حاضنات للمعرفة النظرية فقط، بل تحولت إلى مراكز حيوية لتوليد الحلول الرقمية والهندسية التي تحاكي التحديات المعاصرة، من خلال كليات الهندسة، وهندسة العمارة، وتخصصات الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات.
وفي هذا السياق، شهدت جامعة اليرموك مؤخراً فعاليات "اليوم العلمي والتوظيفي" لمشاريع طلبة علم البيانات والذكاء الاصطناعي، بشكل استعرض قدرة الشباب الأردني المبدع على توظيف البرمجيات والأنظمة الحديثة لإيجاد حلول مبتكرة للمشكلات المزمنة بالقطاعات الخدمية والتنموية، محاكية الواقع ومتطلبات سوق العمل.
هل تستفيد البلدية من هذه المشاريع؟
أمام هذا الزخم الابتكاري، يبرز تساؤل حيوي: هل تستفيد بلدية إربد الكبرى من مشاريع التخرج، خاصة وأن الجامعات تضم كليات للهندسة والعمارة وتخصصات تقنية تُعنى بها البلديات مباشرة في مجالات التخطيط الحضري، وتطوير البنية التحتية، والحلول المرورية؟
وتكتسب هذه المشاريع أهمية بالغة كونها لا تقف عند حدود الحماس الشبابي، بل تولد تحت إشراف أكاديمي رفيع المستوى من أساتذة ودكاترة جامعيين برتبة "أستاذ" (Professor)، مما يضمن خروج هذه الابتكارات والحلول بسوية علمية وفنية عالية تجعلها ناضجة وقابلة للتطبيق الفوري في تطوير الخدمات العامة والمشاريع البلدية.
وفي هذا السياق أكد الناطق الإعلامي لبلدية إربد الكبرى، الأستاذ غيث التل، أن البلدية تفتح أبوابها لاحتضان ودعم أي مشروع ريادي أو فكرة يقدمها الشباب المبدعون بالمجالات الهندسية والتقنية، لافتاً إلى تبني البلدية سابقاً مشاريع متميزة لشباب أبدعوا في تقديم حلول نوعية داخل المحافظة.
وأشار التل لإعلان رئيس البلدية منذ ثلاثة أعوام إرساء شراكة مستدامة بين البلدية وجامعتي اليرموك والعلوم والتكنولوجيا، مؤكداً انفتاح بلدية إربد على مؤسساتها التعليمية. وشدد على أن التوجه يترجم الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني، التي تؤكد أن الشباب هم "ذراع التغيير" الحقيقي؛ لذا تسعى البلدية لتمكينهم والاعتماد على مخرجاتهم الهندسية والرقمية لتطوير الخدمات وتحسين جودة الحياة بالمدينة.