اكد رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ، ضرورة توفير الامن المائي باعتباره جزءا من الامن الوطني ، وذلك من خلال الاستغلال الأمثل للمياه في باطن الأرض وعلى مختلف الانخفاضات ، والمياه السطحية التي تذهب كميات كبيرة منها هدرا في كل موسم شتاء .
جاء ذلك خلال تسلمه اليوم في مكتبه بدار مجلس الاعيان ، دراسة أعدتها جماعة عمان لحوارات المستقبل ، بعنوان ( مقومات استدامة الأمن المائي الأردني: التحديات والحلول ' 'تنوع المصادر المياه ، تحلية المياه ، والطاقة المتجددة ' ) .
ودعا الفايز ، الى التفكير الجدي منذ الان ، لدراسة تنفيذ مشروع جديد يشابه مشروع الناقل الوطني للمياه ، بهدف معالجة تحديات نقص المياه مستقبلا ، جراء النمو السكاني المتزايد واستعمالاتها المختلفة ، سواء كان ذلك من خلال تحلية مياه البحر ، او استغلال المياه في باطن الأرض على مختلف الأعماق ، ومعالجتها ان لزم ذلك حتى تكون صالحة للشرب ، ولسد النقص الحاصل في المياه المخصصة للأغراض الزراعية.
وأشار رئيس مجلس الاعيان ، الى أهمية معالجة فاقد المياه ، وتنظيف السدود ، والتوسع في انشاء الحفائر المائية والحصاد المائي ، وإقامة السدود الترابية ، إضافة الى التوعية بأهمية الحفاظ على المياه ، ومنع الهدر عند استخدامها لمختلف الغايات ، مشيرا بذات الوقت ، الى ضرورة معالجة كلف ارتفاع أسعار الطاقة ، من خلال التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة ' الشمس والرياح ' لما لذلك من انعكاسات إيجابية على أسعار المياه واستخراجها من باطن الأرض ، او تحلية مياه البحر .
من جانبه قال رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال التل ، أن الأردن يواجه أزمة مائية مركبة تتداخل فيها الضغوط السكانية، والتغير المناخي، وضعف البنية التحتية، وارتفاع فاقد المياه، إلى جانب الأزمات الإقليمية التي انعكست على الأمن الغذائي والاقتصادي.
وبين التل أن الأردن يُعد من أكثر الدول فقرًا مائيًا في العالم، ما يفرض الانتقال العاجل من مرحلة الخطط والاستراتيجيات إلى التنفيذ الفعلي لمشاريع وحلول مستدامة.
وأشارت الدراسة التي أعدتها جماعة عمان ، الى ان تحلية المياه تمثل الحل الجذري الأهم لمعالجة نقص المياه في الأردن ، سواء كان ذلك عبر مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر ونقلها إلى عمّان والمحافظات، أو من خلال تحلية الآبار المالحة والعميقة، والاستفادة من تقنيات التحلية المتنقلة.
وشددت الدراسة على ضرورة توسيع استخدام الطاقة المتجددة في تشغيل مشاريع المياه ، وخفض كلف الضخ والتحلية، مستفيدًا من الإمكانات الكبيرة للطاقة الشمسية في الأردن.
وعلى المدى المتوسط، اوصت، بالتركيز على خفض الفاقد المائي الناتج عن التسرّب والاعتداءات على الشبكات، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتعميم العدادات الذكية، وضبط سرقات المياه، إلى جانب التوسع في الحصاد المائي، وبناء السدود، وشحن الأحواض الجوفية.
وجاء في الدراسة ضرورة رفع نسبة تغطية شبكات الصرف الصحي ومعالجة المياه العادمة ، للاستفادة منها في الزراعة بدل استنزاف المياه العذبة ، وابرزت أهمية إعادة ترتيب أولويات استخدام المياه بين القطاعات، مشيرًا إلى أن القطاع الزراعي يستهلك الحصة الأكبر من المياه ، رغم أن عائده الاقتصادي أقل من الصناعة والسياحة، ودعت الورقة إلى تبني زراعات أقل استهلاكًا للمياه، وتحسين كفاءة الري، وتعزيز التكامل بين المياه والطاقة والغذاء ضمن نهج وطني شامل يحقق الاستدامة ويخلق فرص عمل.
وطالبت جماعة عمان من خلال الدراسة التي أعدتها ، بتعزيز حوكمة قطاع المياه عبر إصلاحات تشريعية ومؤسسية، وتحسين أنظمة البيانات والرصد، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب تحرك إقليمي ودبلوماسي لحماية حقوق الأردن في المياه المشتركة مع الدول المجاورة، وعدم رهن الأمن المائي بالاعتماد على مصادر خارجية غير مستقرة سياسيًا.
وخلصت الدراسة ، الى أن أزمة المياه في الأردن لم تعد خدمية فقط، ، بل أصبحت قضية أمن وطني تتطلب استجابة شاملة وسريعة .
الفايز يؤكد أهمية الحفاظ على الامن المائي باعتبار جزءا من الامن الوطني
01:56 24-6-2026
آخر تعديل :
الأربعاء