تُعد بلدية الكفارات إحدى البيئات الحيوية والرئيسة في لواء بني كنانة بمحافظة إربد، وتتربع كأيقونة سياحية وزراعية فريدة تتميز بطبيعتها الخلابة التي توازي بمقوماتها وجمالها الطبيعي المناطق العالمية التي يقصدها السياح؛ إذ تمتاز المنطقة بوفرة المواقع الأثرية والتاريخية، وتنوع تضاريسها الجاذبة، إلى جانب انتشار عيون المياه العذبة والمتدفقة التي تشكل شرياناً للحياة وطبيعة ساحرة للمتنزهين، فضلاً عن الطفرة الاستثمارية الحالية التي تشهدها المنطقة والمتمثلة في انتشار المنتجعات السياحية والشاليهات العصرية التي توفر خدمات متكاملة للزوار والباحثين عن الاستجمام في أحضان الطبيعة.
وعلى الصعيد الزراعي، تشتهر الكفارات بكونها موطناً لأشجار الزيتون "الرومي" المعمرة التي تضرب جذورها في عمق التاريخ، وينتج منها أجود وأشهر أنواع زيت الزيتون على مستوى العالم، بالإضافة إلى تنوع قطاعها الزراعي وإنتاجها الوفير من مختلف المحاصيل والفاكهة؛ وهي ثروة طبيعية واقتصادية هائلة موجودة في الأردن، إلا أنها وللأسف ما زالت تحتاج إلى مزيد من الرعاية الرسمية والاهتمام وتسليط الضوء لتمكينها من استقطاب الحركة السياحية والاستثمارية بالشكل الأمثل.
وأكد رئيس لجنة بلدية الكفارات، الشيخ جمال محمود البطاينة، أن المنطقة تمتلك مقومات سياحية فريدة تضاهي وتوازي تماماً تلك المناطق العالمية المشهورة التي يشد الأردنيون الرحال إليها في الخارج، موجهاً دعوة مفتوحة لكافة أبناء الوطن والزوار لزيارة منطقة الكفارات واستكشاف سحر طبيعتها ومواقعها الخلابة التي تستحق الدعم والاهتمام، مؤكداً أن لجنة البلدية تولي هذه الميزات النسبية السياحية والزراعية أهمية قصوى، وهي تضع أمام المستثمرين فرصة حقيقية للاستفادة من هذه المقومات الجاهزة.
وشدد البطاينة على أن البلدية تلتزم بتوفير بيئة استثمارية آمنة ومحفزة عبر إجراءات واضحة وميسرة، وأن أبوابها مفتوحة أمام كل مستثمر جاد؛ انطلاقاً من الإيمان بأن الاستثمار هو شريان النمو، وأن نجاح المستثمر يمثل نجاحاً للبلدية وأهالي المنطقة على حد سواء.
وبين أن بلدية الكفارات تمتلك كافة المقومات الأساسية للجذب الاستثماري، بما تشمله من الموقع الاستراتيجي، والأيدي العاملة المؤهلة، والبنية التحتية، مؤكداً امتلاك البلدية للإرادة الحقيقية لتكون شريكاً داعماً للمستثمر وليس مجرد جهة لمنح التراخيص، لافتاً إلى أن البلدية تعمل بكل طاقتها لتجهيز وتهيئة البنية الاستثمارية الداعمة للمشاريع المستقبلية.
وفي المقابل، كشف رئيس اللجنة عن وجود تحديات كبيرة تواجهها البلدية التي تسلّم إدارتها حديثاً، مشيراً إلى وجود مديونية تلامس 7 ملايين دينار، ورغم أنها بلدية صغيرة إلا أن هناك تحديات مالية جمة تواجهها، مؤكداً أن البلدية تبذل قصارى جهدها لإيجاد الحلول المناسبة والبدائل التنموية لتجاوز هذه العقبات المالية وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين.