مناسبة هذا الحديث ما تتعرض له وزارة البيئه من هجوم اقل ما يقال فيه انه غير موضوعي وغير عادل، فقط لانها وبخت اناساً يستحقون عقوبات مغلظة، لانهم يصرون على ممارسة يشتكي منها غالبية الاردنيين، الذين يقولون ويكتبون بحق هؤلاء كلاما اقسى مما جاء في منشور وزارة البيئة الممارسة، طالبين منهم التوقف عن تحويل شوارعنا و الساحات العامة في بلدنا الى مكبات للنفايات في كل احتفال عام، واخرها الاحتفال بذكرى استقلال الاردن، وهو ما يحدث ايضا في اماكن التنزه العامة، التي تتحول في كل اسبوع الى مكبات للنفايات، يشتكي منها الاردنيون. بصورة دائمة ويدعون للتخلص منها، ومعاقبة من يمارسها. لانها ممارسة تشوه صورة الاردن والاردنيين، ولانها ايضا تسبب الكثير من الكلف المالية، وغير المالية، حيث تبلغ كلفة إدارة النفايات في الأردن نحو 230 مليون دينار سنوياً، وفي الاخبار انه تم تنفيذ 1012 حملة نظافة خلال الأشهر الستة الأولى من البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة الحكومية، بمشاركة 42 ألف متطوع، أسفرت عن جمع 345 ألف طن من النفايات.
كما تم تسجيل 53 ألف مخالفة بيئية منذ انطلاق البرنامج. لذلك فان من حق بل من واجب المسؤول وهو هنا وزارة البيئة معاقبة المخالف، وعدم الاكتفاء بتوبيخه بكلمة عيب او "استحوا"، لأن هذه الفئة من الناس لا تستحي ولا تعرف العيب، وهي فئة لا تمثل غالبية الاردنيين. لذلك لايجوز القول ان منشور وزارة البيئة يسيء للاردنيين. ولايجوز استغلاله من قبل البعض لبناء الشعبويات تحت ستار الدفاع عن كرامة الاردنيين. لأن الوزارة استهدفت فئة يشتكي منها الاردنيون بسبب ممارستها سلوكا غير حضاري بحق بلدها.