تقول وزارة السياحة ان مؤشرات تدل على ان السياحة بدأت تتعافى تدريجيا بعد ان تأثرت بالحروب الإقليمية بدءا من العدوان الاسرائيلي المستمر على غزة وبعدها لبنان والحرب الاميركية الاسرائيلية الإيرانية .
حسنا هذه اخبار جيدة وقد اعادت الوزارة التحسن إلى الإجراءات الحكومية والبرامج الترويجية ، لكن قبل ان نتوقف عند هذه الدوافع يجب ان نستدل على خطة دائمة تحصن السياحة من التقلبات بتوفير نوع من الحماية وانا لا أطالب هنا بدعم مالي او حوافز مثل إعفاءات وغير ذلك بل ببرامج ترويج مستمرة لا تعيقها احداث ولا جدل اجتماعي ولا اعتراضات ولا أي شي من ذلك وقد آن الأوان ان يعي المجتمع ان الجدل حول الحفلات مثلا لا يفيد بشيء سوى تعبير مصطنع عن السخط لا لشيء فقط لان السواد الأعظم من هؤلاء الساخطين يتمنون لو كانوا هناك !!.
لماذا كلما أقيمت حفلة هنا او هناك وهي من وسائل جذب السياحة وإنعاش السياحة المحلية يتداعى بعض المعلقين لافتعال جدل لا يؤدي إلى شيء سوى خلق انطباع رافض لمثل هذه الفعاليات وطارد لمن يرغب بالمشاركة من نجوم او فرق مفترضة .
الحفلات والفعاليات جزء من أدوات جذب السياحة وتحريك النشاط السياحة فهي توفر بيئة مناسبة لنشاط اقتصادي ينشأ عن زيادة الطلب على الفنادق والمطاعم والمواصلات وغيرها من المهن التي لها علاقة بهذا القطاع كما انها تحتاج إلى أيدي عاملة متعددة المهام .
السياحة لها علاقة بأكثر من ٤٠ مهنة وفيها فرصة لتحريك دورة اقتصادية متكاملة العناصر ولك ان تتخيل مقدار الدخل المتأتي من أي نشاط فيها للمنشات وللعاملين فيها وللمهن المساندة .
اتفهم النقد والجدل ان تناول عدم نجاح الفعالية او الحفلة لكنها اما وقد نجحت فأين هي المشكلة ؟.