مندوبا عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ، افتتح وزير السياحة والاثار الدكتور عماد حجازين سوق الكرك التراثي الاسبوع " جارة القلعة "في موسمة الثالث والذي يأتي تنظيمه بمبادرة من مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب بالشراكة مع وزارتي الثقافة والسياحة والآثار وبلدية الكرك الكبرى وجمعية اصدقاء مهرجانات الاردن وعدد من المؤسسات الوطنية الشريكة في إطار دعم الحركة السياحية والاقتصادية والثقافية في المحافظة .
ويقدم السوق الذي يقام كل يوم جمعه حتى نهاية شهر تموز القادم في ساحة قلعة الكرك تجربة تراثية وثقافية وسياحية متكاملة كما يشكل منصة تسويقية لعشرات السيدات والشباب من الحرفيات والحرفيين واصحاب المشاريع الابداعية والجمعيات الإنتاجية والاشخاص ذوي الاعاقة تمكنهم من عرض منتجاتهم بأساليب مبتكرة تعكس روح الكرك وأصالتها إلى جانب ما يوفرة من اجواء وفقرات فنية وتراثية وأنشطة ترفيهيه موجهة للعائلات والزوار.
وقالت مديرة مركز قلعة الكرك المحامية إسراء محادين في كلمته في حفل الافتتاح الذي حضرة سفراء دول كندا والمكسيك واليابان لدى الاردن وفعاليات رسمية وشعبية وزوار من خارج المحافظة، ان جارة القلعة "مشرع يحمل روح الكرك والتعاون والإنتاج والانتماء وهو مشروع ولد إيماننا من المركز بان التنمية الحقيقية، تبدأ من الإنسان وان تمكين المرأة والشباب ليس شعارا بل استثمار طويل الأمد في مستقبل المجتمع واستقراره الاقتصادي والاجتماعي والثقافي .
وبينت ان احياء الكرك القديمة ليس مهمة معمارية فقط بل مسؤولية ثقافية وانسانية واقتصادية ، فحين تعود الحياة إلى الاسواق القديمة تعود معها الذاكره وتتحرك عاجلة الاقتصاد المحلي ويشعر الناس ان مدينتهم ما زالت قادرة على الحياة والعطاء .
وبينت ان السوق لم يكن مشروعا مؤقتا مرتبطا بتمويل عابر بل تحول الى نموذج للاستدامة المجتمعية واستطاع ان يستمر رغم توقف التمويل لان تـأسس على الشراكة الحقيقة وعلى شعور المجتمع المحلي بان هذا السوق يمثله ويعبر عنه ،مشيرة إلى ان السوق حقق في موسميه السابقين نجاحا لافتا حيث استقطب الاف الزوار من مختلف محافظات المملكة إلى جانب الوفود السياحيه والدبلوماسية ووفر منصة فاعلة لعشرات الحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة لعرض وتسويق منتجاتهم مما أسهم في تحسين مصادر دخلهم وتعزيز استدامه أعمالهم اضافة إلى دورة في تنشيط الحركة السياحيه والاقتصادية في منطقة الكرك القديمة.
واوضحت ان السوق يحتضن هذا العام ما يزيد عن 50 سيدة وشاب من المنتجين المحليين ممن حولوا مهاراتهم وافكارهم وتراثها إلى منتجات تحمل هوية الكرك وتفاصيلها ويرون قصة المكان ويحافظون على الحرفة ويثبتون ان الاقتصاد المحلي يمكن ان يكون قائما على الإبداع والتراث والهوية .
من جانبة، استذكر رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى محمد المناصير في كلمته تاريخ الكرك وقلعتها التاريخية ،مشيرا الى اهمية جهود مركز القلعة والجهات الشركة في الحفاظ على استمرارية السوق كفكرة ريادية تعزز التراث وتعكس الهوية الثقافية وترسخ التمسك بالموروث وتوفر مساحة تسويقية وسياحية وثقافية داخل مدينة القديمة تمنح فرص ثرية للسيدات والاسر المنتجة والشباب والجمعيات لعرض منتجاتهم الحرفية واليدوية والتراثية ،موكدا ان البلدية لن تتوانى عن تقديم كل ما من شانه خدمة السوق والخروج به في كل عام بحلة جديدة تليق بالكرك وارثها التاريخي والانساني والثقافي .
وقال رئيس مجلس محافظة الكرك عصمت المجالي ان سوق الكرك التراثي ليس مجرد فعالية عابرة ،بل هو رسالة واضحة تؤكد ان المجتمعات التي تحافظ على تراثها قادرة على صناعة المستقبل ، مضيفا ان الكرك بتاريخها لم تكن يوما مدينة حجر فقط ، بل كانت مدينة انسان وفكر وثقافة وكرامة وعمل ومن هذه الارض خرجت قصص الصبر والانتماء وعلى ارضها بقيت القيم الاردنية الاصيلة حية في وجدان الناس جيلا بعد جيل .
واضاف المجالي اننا اليوم بحاجة الى دعم كل فكرة تنمح الشباب املا وكل مشروع يحفظ كرامة الانسان وكل مبادرة تعزز ارتباطنا بتاريخنا وهويتنا الوطنية الى جانب تعزيز العمل التشاركي لبناء مشاريع مستدامة تخدم الوطن والمواطن وتؤخذ بيد الحرفيين والاسر المنتجة واحياء الاسواق الشعبية وخلق مساحات تمنحهم الحضور والابداع ، مؤكدا ان المجلس سيبقى الداعم لكل المبادرات التي تعزز مكانة الكرك كوجهة سياحية وتنموية ،معلنا ان سيتم التقدم بمقترح لتخصص جزء من موازنة اللامركزية لدعم سوق "جارة القلعة "
بدورها قالت رئيسة جمعية اصدقاء مهرجانات الأردن سهى البواب في "أصداء التراث" نحن لا نلتقي للقيام بفعالية وحسب بل لنخلق تجربة فيها حياة، وفن، وموسيقى، وناس يجتمعوا حول شيء يشبههم ويحكي عنهم ،مثنية على جهود جميع الجهات المحلية والشركاء الذين ساهموا بإنجاح هذه الفعالية وآمنوا بأهمية الثقافة والفن والتراث في تنشيط المجتمع ودعم الناس والمكان،, خلق مساحة تجمع العائلات، الأطفال، الفنانين، وأصحاب المشاريع الصغيرة، حتى تضل مواقعنا التراثية مليئة بالحياة والحكايات وتجارب جميلة.
من جهته قال مدير السوق المهندس يزن المعايطة ان السوق مشروع تنموي يحفز النمو الاقتصادي المحلي و يعزز فرص الدخل ويسهم في تنشيط السياحة الثقافية والتراثية في مدينة الكرك القديمة داخل الاسوار بتحويل التراث الى قيمة اقتصادية الى جانب تنشيط الحركة التجارية >
واستعرض الانجازات التي حققها السوق في الموسمين الماضيين ،حيث بلغ عدد المشاريع المشاركة في الموسم الاول 2024 والذي استمر على مدى (20) يوم جمعة (95) مشروعا صغيرا ومتوسطا بنسبة مبيعات بلغت (660) بالمئة ،و نسبة تمثيل نسائي (93) بالمئة وعدد الزوار (32) الف زائر فيما استفاد من السوق اكثر من (20) منشأة في المنطقة المحلية ،فيما تمكن السوق في موسمة الثاني 2025ورغم التحديات التي واجهته نظرا لتواضع التمويل من استقطاب (8) الاف زائر خلال (5) جمع على مدى شهرين واحتضان (64) مشروعا وبمشاركة نسائيه وصلت الى (94) بالمئة .
وتحدثت باسم المستفيدات من السوق آلاء الريحاني مشيرة الى ان السوق ومع استمرارة للعام الثالث على التوالي لم يعد مجرد فعالية اسبوعية بل منصة تنموية حقيقية ومنظومة داعمة تعزز فرص التوسع وتزيد من جودة المنتج وتدعم استمرارية العمل والتطوير وتفتح افاقا اوسع اما السيدات والشباب نحو مستقبل مهني واقتصادي افضل
وشهد حفل الافتتاح الذي تضمن فقرات فلكورية تراثية من اداء فرقة دوزنة الفنية بقيادة الفنان يحيى القسوس، وكورال مدرسة اروى بنت عبد المطلب الثانوية للبنات ،شهد اقبالاً واسعا من الزوار من مختلف مناطق المملكة بالإضافة إلى الوفود الأجنبية والشخصيات الدبلوماسية الذين عبروا عن إعجابهم بالأجواء التراثية والتنظيم المميز مؤكدين ضرورة استمرار مثل هذه الفعاليات التي تعكس الهويه الثقافية الاردنية وتدعم الاقتصاد المحلي