سلّط مؤتمر متخصص في إدارة أزمات الموانئ والمدن الساحلية الضوء على التحديات المتسارعة التي تواجه قطاع النقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتلاحقة، وما تفرضه من ضرورة تطوير منظومات الاستجابة ورفع مستويات الجاهزية المؤسسية والبيئية والتشغيلية.
وناقش المؤتمر، الذي أدار أعماله فهد النعيمي رئيس اللجنة الإدارية والمنظمة للمؤتمر الإقليمي لإدارة الأزمات والاستدامة الساحلية والمينائية ، وبحضور نائب سمو الأمير علي بن الحسين العقيد الركن حاتم الزعبي، أبرز المخاطر التي باتت تهدد الموانئ والمدن الساحلية، والتي لم تعد تقتصر على الاضطرابات الجيوسياسية أو تعطل سلاسل الإمداد، بل امتدت لتشمل الأزمات التشغيلية والبيئية والأمنية، وانعكاساتها المباشرة على سلامة الأرواح واستمرارية الأعمال وحركة التجارة العالمية.
وتناول المشاركون عدداً من المحاور المتعلقة بإدارة الأزمات المؤسسية والمينائية، وآليات التعامل مع حوادث السفن والتصادمات البحرية والحرائق وتسرب المواد النفطية والكيميائية، إضافة إلى تحديات الازدحام البحري والبري، والهجمات السيبرانية، والظروف الجوية والبحرية القاسية، فضلاً عن الأزمات الصحية المرتبطة بالحجر الصحي على السفن.
وأكد المؤتمر أهمية بناء منظومة متكاملة لإدارة الأزمات تقوم على التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المعنية، بما يعزز من كفاءة الاستجابة للطوارئ، ويرفع مستوى الجاهزية التشغيلية والبيئية، ويسهم في حماية المرافق الحيوية واستدامة حركة النقل والتجارة.
كما شدد المشاركون على ضرورة تطوير خطط وطنية حديثة لإدارة الأزمات في قطاع الموانئ، ترتكز على التدريب العملي والتأهيل المستمر للكوادر والقيادات المعنية بالسلامة العامة وإدارة العمليات، إلى جانب تبني حلول وتقنيات متقدمة للتعامل مع الأزمات المركبة والتحديات المتغيرة التي يشهدها قطاع النقل البحري عالمياً.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية تحويل التوصيات العلمية والعملية إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يعزز قدرة الموانئ والمدن الساحلية على التعامل بكفاءة مع مختلف السيناريوهات الطارئة، ويحافظ على استمرارية الأعمال وسلامة البيئة البحرية.