تواجه مديرية أوقاف البادية الشمالية الشرقية تحديات متزايدة في تأمين الأئمة والمؤذنين للمساجد المنتشرة في مناطق البادية، في ظل التوسع الكبير في أعداد المساجد خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى اتساع حجم النقص في الكوادر اللازمة لخدمة تلك المساجد.
وقال مدير مديرية أوقاف البادية الشمالية الشرقية الدكتور خلف أبوسماحه، إن عدد النقص في الأئمة يبلغ نحو (١٩٦) إماما، إضافة إلى نقص مماثل يقدر بنحو (١٩٦) مؤذنا، في وقت يصل فيه عدد المساجد التابعة للمديرية إلى نحو (٣٤٣) مسجدا موزعة على مختلف مناطق البادية الشمالية الشرقية.
وأشار إلى أن التوسع في بناء المساجد بصورة عشوائية ومن دون دراسة لاحتياجات التوظيف يشكل تحديا كبيرا أمام المديرية، لافتا إلى أنه تم إنشاء نحو (١٦٠) مسجدا خلال الأعوام الخمسة الماضية، الأمر الذي زاد من الضغط على كوادر الأوقاف والإمكانات المتاحة.
وأضاف أن المديرية توضح بصورة مستمرة للمتبرعين الراغبين ببناء المساجد صعوبة تأمين موظفين جدد لتلك المساجد، في ظل محدودية أعداد الأئمة والمؤذنين المتوفرين، مؤكدا أهمية مراعاة الاحتياجات الفعلية للمناطق عند إنشاء المساجد الجديدة.
وفي شأن متصل، أكد أبو سماحه أن خطبة وصلاة الجمعة تقام حاليا في نحو (٧٧) مسجدا موزعة على مختلف مناطق البادية الشمالية الشرقية، ضمن جهود المديرية لضمان استمرار إقامة الشعائر الدينية وخدمة المواطنين.
وأشار إلى أن المديرية تواصل أيضا جهودها في مجال تحفيظ القرآن الكريم، حيث تم افتتاح نحو (١٣) دارا للقرآن الكريم في البادية الشمالية الشرقية، بينها داران للإناث تم افتتاحهما لأول مرة، بهدف تعزيز التعليم الديني وخدمة مختلف فئات المجتمع المحلي.