احتفلت المؤسسة الصحفية الأردنية "الرأي"، اليوم الثلاثاء، بعيدها الـ55، معلنةً انطلاقة مرحلة جديدة من التحول الرقمي، عبر افتتاح المركز الإعلامي الرقمي و"الاستوديوهات" الحديثة وإطلاق منصات رقمية جديدة، في خطوة تؤكد توجه المؤسسة نحو إعلام رقمي حديث يحافظ على رسالتها الوطنية والمهنية.
ورعى الحفل مندوب رئيس الوزراء، وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، بحضور رئيس مجلس إدارة "الرأي" سميح المعايطة، ورئيس تحرير "الرأي" الدكتور خالد الشقران، ومدير عام المؤسسة حسن الجزازي، إلى جانب عدد من أصحاب المعالي والعطوفة، ورؤساء التحرير، والإعلاميين، وكوادر المؤسسة.
وأكد المومني، أن إطلاق المركز الإعلامي الرقمي يمثل "خطوة مهمة وضرورية" تنسجم مع التحولات التكنولوجية المتسارعة واتجاه الإعلام عالمياً نحو المنصات الرقمية.
وقال إن مفهوم "الصحافة الورقية" لم يعد مقتصراً على النسخة المطبوعة، بل بات يشمل منظومة متكاملة من المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن غالبية المتابعين اليوم يطالعون محتوى الصحف عبر المنصات الرقمية.
وأضاف أن المؤسسات الصحفية الوطنية ما تزال "خزانات للمهنية الصحفية" بما تضمه من خبرات وقامات إعلامية قادرة على إنتاج محتوى مهني متقدم يعبّر عن مواقف الدولة الأردنية وقضاياها.
وأوضح المومني، أن نظام تنظيم الإعلام الرقمي الذي أُقر أخيراً جاء بصيغة تنظيمية لا عقابية، بهدف إيجاد إطار قانوني يواكب التحول الرقمي المتسارع، لافتاً إلى أن المؤسسات الإعلامية المرخصة تُعد منصاتها الرقمية مرخصة حكماً.
وأشار إلى أهمية تطوير المحتوى الإعلامي بما يتناسب مع طبيعة كل منصة رقمية، مؤكداً أن الجمهور بات يبحث عن أشكال متنوعة من المحتوى، تشمل الفيديوهات القصيرة والمنتجات البصرية والإنفوغراف، إلى جانب التحليلات المعمقة.
وبيّن أن التحدي الحقيقي أمام المؤسسات الإعلامية يتمثل في تقديم محتوى تحليلي يضع الأخبار في سياقاتها الصحيحة ويشرح أبعاد القرارات وتأثيراتها المستقبلية، بما يضمن وصول المعلومات الدقيقة والموثوقة إلى المواطنين.
من جهته، أكد المعايطة، في كلمته، أن "الرأي" ماضية في مشروعها التطويري للوصول إلى الجمهور الأردني والعربي بمختلف الوسائل والمنصات، مشيراً إلى أن الصحيفة "ستبقى حاضرة بأدواتها كافة، الورقية والرقمية، لأنها تحمل اسم الأردن وتاريخه ورسالة الدولة الوطنية".
وقال إن المؤسسة عملت خلال العام الماضي على تطوير حضورها الرقمي وتوسيع دائرة الوصول إلى الجمهور، مضيفاً أن المنافسة الإعلامية اليوم لم تعد محصورة بالمشهد المحلي، بل أصبحت مفتوحة أمام وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية، ما يتطلب مواصلة التطوير والتحديث.
وشدد المعايطة على أن "الرأي" كانت وستبقى "جزءاً من أدوات الدولة الأردنية في الدفاع عن الوطن وقضاياه"، مؤكداً أن واجب الإعلام الوطني يتمثل في تقديم مضمون مهني يصل إلى الناس بمختلف الوسائل الحديثة، دون التخلي عن الثوابت الوطنية والمهنية.
وأشار إلى أن الصحيفة، رغم تراجع القراءة الورقية عالمياً، ستواصل الحفاظ على نسختها المطبوعة إلى جانب تطوير المنصات الرقمية، مؤكداً أن التحول الرقمي يمثل "بداية المشوار وليس نهايته".
وثمّن المعايطة دعم الحكومة للمؤسسة خلال الفترة الماضية، موجهاً الشكر لرئيس الوزراء وكوادر "الرأي" في مختلف الأقسام التحريرية والإدارية والرقمية، تقديراً لجهودهم في تطوير المؤسسة وتعزيز حضورها الإعلامي.
وشهد الحفل الإعلان عن إطلاق منصات "الرأي ميديا"، و"الرأي سبورت"، وعودة منصة الأطفال "حاتم"عبر "الرأي كيدز"، إلى جانب "أثير الرأي"، ضمن رؤية المؤسسة لتوسيع حضورها الإعلامي الرقمي والوصول إلى مختلف الفئات العمرية والجمهور المتابع عبر المنصات الحديثة.