مع اتضاح معالم قرعة كأس آسيا–السعودية ٢٠٢٧ ومعرفة هوية منافسي النشامى المباشرين في الدور الأول، تبرز العديد من التساؤلات حول مدى طموحات المشاركة الأردنية في النسخة القادمة من النهائيات القارية.
يرى متابعون أن وجود المنتخب الوطني في مجموعة تضم أوزبكستان والبحرين وكوريا الشمالية يبدو أمراً جيداً ويمنح النشامى حظوظاً وافرة للتأهل إلى الدور الثاني، لاعتبارات يعلمها الجميع أفرزتها السنوات القليلة الماضية التي شهدت تألقاً أردنياً سواءً في كأس آسيا ٢٠٢٣ حيث حل المنتخب وصيفاً، أو من خلال الترشح التاريخي والمستحق إلى كأس العالم 2026 وكأول المنتخبات العربية الواصلة إلى المونديال القادم.
ما حققه النشامى حتى الآن من إنجازات يجعل ارتفاع سقف الطموحات في المحفل القاري المقبل شيئاً طبيعياً، ليصل الأمر إلى حد الفوز باللقب الذي كان قريباً جداً في النسخة السابقة، ولكن هل نبالغ بذلك وهل نشكل ضغطاً سلبياً على النشامى؟
يقول المثل الدارج «الطمع ضر وما نفع»، وهي مقولة منطقية وقد تكون واقعية في بعض المناسبات، لكننا نريدها هنا تحفيزية، لأن أيضاً «الطمع بالأجاويد»، ولا أجود من النشامى في مثل هكذا مواقف، فقد أصبح المنتخب الوطني يقف على أعتاب مرحلة جديدة، حيث لا يكفي مجرد المشاركة أو الاكتفاء بالظهور المشرف، بل باتت الجماهير تنتظر منه أن يكتب فصلاً جديداً أكثر إشراقاً في تاريخ الكرة الأردنية.
ندرك جيداً أن فرصة التقدم إلى أبعد ما يمكن في كأس آسيا مواتية، لكن في الوقت ذاته يتوجب على النشامى عدم الاستهانة، وتجنب الوقوع في فخ «الطمع» الذي قد يحول الحلم إلى عبء، وأن تكون وصافة كأس آسيا 2023 والتأهل إلى مونديال 2026 مسؤولية ثقيلة تفرض على اللاعبين والجهاز الفني أن يواصلوا البناء على ما تحقق.
أخيراً.. رحلة كأس آسيا 2027 بدأت من لحظة القرعة، وستمر بمشاركة مونديالية تاريخية وتمتد حتى الملاعب السعودية مطلع العام المقبل.. والله الموفق.