وتدفع باتجاه منع الولايات المتحدة من السير في اجراءات عملية السلام ووقف الحرب في ايران وان موقفها يستند الى تجديد الضربات العسكرية والقضاء على البنية التحتية وضرب منابع الطاقة وتدمير محطات الكهرباء والجسور والمنشآت الحيوية الأساسية من أجل ارضاخ الدولة والانتهاء من البرنامج النووي بالكامل، وإخراج اليورانيوم المخصب الى الولايات المتحدة، وربما هدفها الأكبر الانتهاء كلياً من النظام السياسي القائم، ولا مانع لديها من اثارة الفوضى وخلق حالة من الاقتتال الداخلي وتحويل ايران الى دولة فاشلة بالمعنى الدقيق للمصطلح. ومن خلال قوى اللوبي الصهيوني تضغط بقوة على مفاصل الادارة الاميركية للسير في هذا الاتجاه، فمنذ العام ١٩٩٦ وهي تسعى جاهدة لاقناع الادارات الاميركية لاعلان الحرب على ايران وهذا ما حصل اخيراً، فبعد أن دُمّرَ العراق، وسوريا معاً، ولن تنهضا لوقت طويل من السنوات، فهدفها الاساس أن تكون القوة الوحيدة المُسيطرة في المنطقة لتحقيق الأحلام التوراتية واقامة اسرائيل الكبرى في ضوء حالة التحول في المجتمع الاسرائيلي نحو اليمين المتطرف اذ أن ما يزيد على ٧٦٪ من المجتمع الحالي ميوله في هذا الاتجاه، وما فعلته بغزة من إبادة جماعية وتطهير عِرقي لدليل واضح على هذه العقلية الفاشية في التعامل مع "الاعداء" وتمكنت من السيطرة على ٦٣٪ من غزة وجعل الخط الأصفر حدودها الجديدة بحجه الامن، فمصطلح "الأمن" معشش في العقل اليهودي منذ القِدم ابان وجودهم في اوروبا وعيشهم في "الغيتو" الأحياء والمعازل الخاصة باليهود فهم دوماً يشعرون بالخوف من الأغيار فهم يعشقون الحياة و المال معاً ولا يرغبون للغير بذلك.
أما ما يجري في الضفة الغربية فهو تهويد متدرج وممنهج فالبداية بالقدس لتكون يهودية بالكامل والمخطط يشمل منطقة "ج" حسب اتفاق اوسلو المشؤوم ومساحتها 61% من مساحة الضفة الغربية، وكذلك الخطط والاعمال قائمة في منطقة "ب" والتي تساوي مساحتها ٢١٪ من مساحة الضفة الغربية وهي تسعى لتهجير الشعب الفلسطيني بخطط واساليب مختلفة من خلال الضغط بالقوة، والنفسي والاقتصادي، فالخطة تقضي بتهجير ما يقارب من (٧٠٠) الف مواطن ممن يحملون الرقم الوطني الأردني، وهناك اغراءات مالية ولوجستية للتهجير نحو الصومال وارتيريا، والولايات المتحدة وكندا وغيرها بحيث لا يبقى الا العدد القليل من الفلسطينيين القادرين على ضبطهم بالقوة المفرطة أو الاغراءات المالية. هذه الممارسات والسلوك الممنهج نحن في الأردن قيادة وشعباً نرفضه ونعمل على فضحه ولا يمكن لنا القبول به لأن ذلك يعني حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن.. وما الدور الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني هو لدرء هذا المخطط وانهاء هذا السلوك المرفوض قطعياً والشعب الأردني برمته يعاضد الملك في مواقفه ودوره لدفن هذه الأحلام التوراتية.