إن مبدأ التماسك الاجتماعي هو ركن أساسي من أركان بناء الدول إذ يقود للوحدة الوطنية بين كافة المكونات الاجتماعية وعلى مختلف الأعمار.
هذا وتشكل رؤية ولي العهد في خدمة العلم استراتيجية مركزية في مستقبل الأردن، إذ قام في الأسبوع الماضي بتخريج الدفعة الأولى من أفواج خدمة العلم التي هي مبدأ أساسي لبناء الشباب الأردني، تدريب عسكري مُميز يعمل على الالتزام والمسؤولية والجاهزية، تعريفهم بوطنهم وتاريخه، التقاء الشباب في مراكز التدريب من كل أنحاء المملكة يُعزّز التماسك والوحدة، والتعارف والدمج بأهداف الوطن وتعميق الانتماء الوطني لدى هذه الشرائح.
أمَّا مشروع السردية الأردنية الذي اطلقه سموه في زيارة للمحافظة الهاشمية الطفيلة، تهدف إلى ابراز الأحداث التاريخية للوطن وتعزيزها لدى الشباب للتعرف على تاريخ الدولة الأردنية ورموزها وانتصاراتها، ومعاركها، ومواقعها التاريخية والأثرية فهي تعني اثراء الوعي لدى الشباب بتاريخهم ودور العظماء الأوائل والرموز ويتأتى هذا من خلال ابراز البُعد الرمزي الشعوري للثقافة السياسية في الأردن وباعتقادنا أن هذا البُعد من الأبعاد المُهمة في تعميق الولاء السياسي لدى الشباب لنظامه السياسي وتاريخ هذا البلد الذي يمتد في عمق التاريخ وباعتقادنا أن هذا ليس إعادة كتابة تاريخ الأردن إنما ابراز واظهار ما يتميَّز به هذا التاريخ والأحداث الذي يعتز به الشباب ولتقوية هذه الاستراتيجية المُهمة لسمو الأمير يجب أن تنحو المناهج المدرسية والجامعية شذرات من هذا التاريخ العريق، حقيقة كلنا فخر واعتزاز للدور الريادي الذي يقوم به سمو الأمير من مبادرات ونشاطات وزيارات ومقترحات والتي يجب علينا الأخذ بها والعمل عليها لما يخدم الوطن ويُعزز أمنه واستقراره ويُجسَّد التماسك ويُعزّز الانتماء الوطني وأخيراً نقول بوركت جهودكم سيدي.