هل يقصد هؤلاء تجاوز القوانين او تجاهل الإجراءات ام ابتكار مشاريع لا يفكر فيها من بداخل الصندوق؟.
غالبا ما لا يفسر دعاة خارج الصندوق ما هو المقصود بذلك او ما هي الأفكار التي ينبغي استدعاؤها من خارج الصندوق لحشرها إلى داخله. بتوضيح ما هو على وجه التحديد خارج الصندوق المرغوب فيه، وما هو داخل الصندوق المطلوب التخلي عنه.
طروحات خارج الصندوق تفترض أن ما بداخله فشل، وهو ما ادى إلى حالة من التراجع او انه ادى إلى قتل الابتكار والإبداع، فهل هذا صحيح؟.، حتى الآن قاد التفكير من داخل الصندوق إلى استقرار الاقتصاد والى مواجهة حصيفة للتحديات، هذا ما تقوله المؤشرات لكن من جهة أخرى ماذا يريد هؤلاء المطالعون اكثر مما شهدناه حتى الآن من قرارات حكومية تلبي طموحاتهم بالتفكير خارج الصندوق.
أدلتي إلى ذلك عدد لا يحصى من الإجراءات توجت مؤخرا بطرح المشاريع الكبرى عدا عن قرارات ساهمت بالتخفيف من الآثار الاقتصادية وكانت على حساب الخزينة.
ماذا يمكن أن يكون هناك زيادة على ما بداخل الصندوق في خارجه؟.. هذا في حال أننا نسلك بان هذه الحكومة تحشر نفسها في داخل صندوق لا ترغب في أن تغامر في الخروج منه إلى المجهول وكل ذلك ليس صحيحا بالنظر إلى حملة القرارات والإجراءات التي بدأت بها في أيامها الأولى ولا تزال.
إذا كان المقصود هو سياسات من شأنها تحقيق النمو الاقتصادي، ورفع مستوى المعيشة، وزيادة الإنتاج، وإيجاد فرص عمل، وسد عجز الموازنة العامة، وتخفيض المديوينة، وتشجيع الاستثمار، ومحاربة الفساد فذلك كله موجود في داخل الصندوق.
هذه ليست أفكاراً من خارج الصندوق، بل هي أهداف معروفة ومطلوبة خارج وداخل الصندوق.
إذا لم يقدم ما هو خارج الصندوق مما لا نعرفه، حلولا عملية للبطالة وإطفاء العجز وتخفيض المديونية، فهو اما انه يطرح كشعار للمناكفة او ان دعاة خارج الصندوق يمتلكون مفاتيح سرية يحتفظون بها لأنفسهم.
التحديات بالنسبة للاقتصاد الأردني معروفة والحلول تكاد تكون كذلك وهي التي تحكم السياسات على قاعدة من الواقعية الاقتصادية.