ومن مسلسل الاحداث المتعددة في شهر نيسان والتي تتصل بالقدس وفلسطين، وساهمت في تعميق الاستعمار ذكرى اتفاقية سان ريمو 19-26 نيسان 1920م، حيث تمّ بموجبها المصادقة على وعد بلفور المشؤوم وحولته من تصريح فردي الى التزام دولي تتبناه دول استعمارية، كما فرض بموجبها الانتداب البريطاني وتعيين هربرت صموئيل المعروف بالولاء للصهيونية ومخططاتها ليتولى مهام المندوب السامي في فلسطين، كل ذلك بدون انتظار موافقة عصبة الأمم بصفتها القانونية الدولية.
بالمقابل شهد نيسان أحداثاً تجسد الدعم الدولي لقضية فلسطين والقدس، ومن ذلك اعلان الرئيس الامريكي السابق روزفلت بتاريخ 5 نيسان 1945م والمتضمن تعهده بعدم اتخاذ اي قرار بشأن فلسطين دون مشورة العرب، وفي السياق نفسه بتاريخ 19 نيسان 2002م قرار مجلس الامن الترحيب بنية الامين العام في الامم المتحدة إرسال "فريق لتقصي الحقائق الى مخيم جنين" بعد الهجمات والمجازر الاسرائيلية، وبتاريخ 1 نيسان 2015م أُعلن عن انضمام فلسطين رسميًا إلى المحكمة الجنائية الدولية بصفة "عضو كامل الحقوق"، وبتاريخ 17 نيسان 2022م أعلنت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، عن موافقة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، منح دولة فلسطين "كرسي اليونسكو لعلوم البيانات من أجل التنمية"، وبالرغم من هذه الاستحاقات الدولية على الصعيد الدبلوماسي، الا أنها واقعياً لم تمنع ما يجري من دعم علني لاسرائيل من قبل دول تعهدت بعدم المساس بحق الشعب الفلسطيني، كذلك لم تحمِ المحكمة الجنائية الدولية الشعب الفلسطيني من الابادة والتهجير، ولم تحاسب وتعاقب اسرائيل على الرغم من وحشية جرائمها.
ويبقى شهر نيسان يحمل الكثير من الاحداث التي تؤكد الدعم والتضحيات الاردنية المستمرة لاجل فلسطين والقدس، ومن ذلك بتاريخ 24 نيسان 1950م أعلن مجلس الأمة الاردني عن وحدة الضفتين، مما وفر درعاً حامية لفلسطين من الاحتلال الاسرائيلي، وبالرغم من فك الارتباط عام 1988م برغبة وطلب من الاشقاء الفلسطنيين والعرب، الا ان استثناء الاوقاف والمقدسات في القدس من ذلك، وبوجود الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، حفظ للمدينة المقدسة هويتها ودعم صمود ونضال أهلها.
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس