عهدتُ مسيرتها من خلال عمل والدي (رحمه الله) فيها لمدة ومراحل امتدت من العمل الورقي واليدوي إلى ما تنجزه أسرتها اليوم بسرعة ودقة واهتمام، وبقيادة وإدارة وتنظيم وتميّز.
قبل التشرف بزيارة الباشا غيث غازي الطيب في مكتبه (المشرّع لخدمة الجميع بسعة وترحاب)، قمتُ بجولة على مرافق مختارة في الدائرة، ولمستُ مدى المعاملة الطيبة، واحترام المراجع، وتقديم المساعدة والتوجيه لإنجاز معاملته بيسر وسهولة.
الأردن بخير وسيبقى بمؤسسية العمل والبناء على الإنجاز السابق والعمل بروح الفريق. وكم سعدتُ بتبادل الحديث مع الباشا الطيب، وتقديره لفضل من يساهم في خدمة الوطن والمواطن على أفضل صورة، وبشكل يُقاس بالكثير من مؤشرات الأداء التي تظهر جليًا حجم العمل اليومي كماً ونوعًا، ويمكن بسهولة الرجوع إليها للحكم وإسداء الامتنان والعرفان من خلال الوقت القياسي في إنجاز الخدمة للمواطن في رحاب مكاتب دائرة الأحوال المدنية المنتشرة في المملكة وخارجها، ومن خلال الخدمات الإلكترونية عبر القنوات المتاحة، والتي تزداد يومًا بعد يوم بهمة وعزم أسرة دائرة الأحوال المدنية والجوازات بحرفية عالية.
تذكرتُ تلك الفترات التي رافقت تطور المسيرة عبر التحديات، وخصوصًا في مكاتب الدائرة ، لا سيما في جبل عمّان، والمعاناة في موسم الصيف مع كثافة المراجعين. ومن كان يقصد الوالد للمساعدة وقتها كانت محطات للتحديث والتطوير بهمة الجميع من المدراء العامين وأسرة الدائرة، وكوكبة رائدة ممن كانت لهم رؤية راسخة للوصول إلى توفير الخدمة للمواطن بيسر وسهولة وسرعة.
ندين بالفضل لجميع من قدّم، وكما ذكر لي في حديثه، أشار الطيب إلى أن الحرص الكبير على تنفيذ توجيهات جلالته هو المثال والنموذج للإنجاز، وفق أعلى درجات ومستويات المسؤولية الوطنية تجاه الأردن ليبقى بخير.
ما إن طلبتُ من منه الفاضلة في مكتب المدير العام المقابلة، حتى كنتُ على الفور منه نتبادل الحديث دون موعد مسبق، بل بودٍّ للوطن الغالي، والتركيز على ما تم بفضل الرعاية الهاشمية للأردن في المجالات كافة، وتوفير الخدمة التي يستحقها المواطن بكل احترام وتقدير.
حديث ولقاء سريع ، لكنه أدخل السرور والثقة بأننا في الأردن بخير عظيم، بفضل من يعملون على حمل المسؤولية بأمانة وصدق وإخلاص وتفانٍ وشفافية، وانتماء حقيقي على مدار الساعة، جنبًا إلى جنب مع الأجهزة الرسمية والقطاع الخاص بتشاركية ومسؤولية، ومنها البريد الأردني وتطبيق سند على وجه الخصوص.
قبل المغادرة ، شعرتُ بوالدي (رحمه الله) فخورًا بهذه المؤسسة التي خدم فيها، والتي هي عنوان أردني شامخ، تقدم للمواطن ما يحتاجه برفق ودقة ومواكبة للتحديث والتطوير، والحفاظ على الأردن رائدًا في المجالات كافة؛ فكل وثيقة تصدرها الأحوال المدنية والجوازات هي علامة وطنية بامتياز.
الأردن بخير وسيبقى، بفضل من قدّم منذ عهد البناء ويقدم حتى الآن من جهد مخلص بوفاء وعزم، فشكرًا جزيلاً للباشا وأسرة دائرة الأحوال المدنية والجوازات، ولجميع من يخدم الوطن والمواطن بإيجابية ومساهمة تليق بالأردن الغالي على الدوام.