من هنا، فإن الواجب أن يقف الجميع في صف الأردن عندما يتعرض إلى مؤامرة خارجية، ويتعرض للقصف بالصواريخ من إيران. والحقيقة أن هذا الأمر يستوجب الوقوف وبشدة في وجه هذه الاعتداءات التي تشكل خرقا لكل الأعراف والقوانين. ولذلك نقول إن التآمر على الوطن وعدم الوقوف في صف الوطن خيانة تستوجب الوقوف في وجهها بحزم.
يجب على كل أبناء الوطن أن يقفوا صفا واحدا تجاه ما يتعرض له من أخطار. أستغرب، بل وأستهجن، وجود بعض الأصوات النشاز التي تطبل لمصلحة إيران، على الرغم من آلاف الصواريخ التي يتعرض لها الوطن، وبدون أي سبب يذكر. ما هو السبب في هذه الاعتداءات؟ ما الذي عمله الأردن ضد إيران حتى تقوم بهذه التصرفات الشنيعة التي تمس سيادة أرض الأردن الطهور؟
تستوجب هذه الاعتداءات، التي نستنكرها وبشدة، الوقوف في وجهها وبإجماع وطني؛ لأن الخطر يهددنا جميعا. إن عدم الوقوف في صف الوطن نزعة شيطانية ساورت قلة قليلة من أبناء الوطن، وهذه تعد جريمة لا تقبل الشك ولا التأويل، وهي تزرع الفتنة في المجتمع الواحد وتمزق وحدته الوطنية، خاصة عندما يكون التآمر من جهات خارجية، سواء كانت دولا أو أفرادا أو جماعات؛ فالتآمر واحد ونتائجه واحدة، يدفع الوطن والشعب ثمنها غاليا.
وهو ما أشار إليه جلالة الملك عبد الله الثاني أكثر من مرة، حين عبر عن استغرابه من تلقي البعض أوامر من الخارج للعبث بأمن الوطن. والحقيقة أن هؤلاء الحاقدين لا يروق لهم أن ينعم وطننا بالأمن والاستقرار والأمان.
الولاء والإخلاص للوطن ليسا كلمات تردد، بل إن الولاء الحقيقي هو ذلك الذي يكون عامرا بالقلوب وتترجمه الأفعال عند الشرفاء الذين يدركون قيمة الوطن ويعرفون حق المواطنة ومعناها، ومعنى الانتماء إلى الوطن، لا التآمر عليه.
هذا الشعور نحو الوطن هو الذي يجسده الأردنيون حقيقة على أرض الواقع، ووقوفهم صفا واحدا متماسكين متحدين خلف القيادة الهاشمية، وداعمين ومساندين لجهود قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية في الدفاع عن الوطن وحمايته من المارقين وكيد الحاقدين.
المطلوب موقف وطني موحد لمواجهة الأخطار، والوقوف بقوة في وجه الصواريخ التي يتلقاها الأردن بدون أي سبب من طرف إيران.