فعلى صعيد الحماية التشريعية الوطنية فقد تأسس قانون حماية حق المؤلف في العام (1992) وخضع لعدة تعديلات ليتوافق مع المعايير الدولية التي انضم لها الأردن وذلك في الأعوام (1998-1999-2003-2005-2014) ويعد هذا القانون جزءا من المنظومة التشريعية الشاملة التي تختص بحماية المصنفات الأدبية والفكرية والفنية والقانونية والأبداعات المختلفة والتي هي جزء من المنظومة الفكرية الشاملة الا وهو قانون حماية الملكية الفكرية القانونية الذي يحمي بالأضافة الى ما ذُكربراءة الأختراع والعلامات التجارية والنماذج الصناعية وغيرها. واصبحت هذه التشريعات تجرم كل من يتعرض للمبدعين والمفكرين والباحثين باختلاف اختصاصاتهم الفكرية والثقافية والعلمية. ويعتبر غياب الأمن الفكري من أخطر ما يتعرض له الأنسان في مراحل حياته العلمية والعملية فنجد على سبيل المثال بعض الأشخاص يحصتلون على شهادات علمية عليااويتمتعون بمناصب ومستويات وظيفية غير مستحقة مما يعرض اصحاب الحق بالحرمان من حقوقهم المشروعة بسبب سلبها منهم مما يعرف باللصوصية الفكرية. ولكن ما المقصود باللصوصية الفكرية؟؟
فبحسب العرف القانوني، هي سرقة أفكار وابداعات وابحاث ابتكرها اشخاص من صميم فكرهم ووجدانهم وتم حيازتها واستعمالهادون وجه حق ودون أذن من قبل آخرين أي أن اللصوصية الفكرية هي حيازة غير شرعية لمُلك غير شرعي للأفكار والأبداعات الشخصية وان سارقها ينسبها لنفسه. أن اللصوصية الفكرية هي حق من حقوق الأنسان تخص فكره الشخصي وتميزه عن غيره من الأشخاص وتصبح له هوية فكرية مميزة وعلى القانون حمايته أي حماية فكره وأبداعاته من السرقة. وتعد اللصوصية الفكرية تملكا غير مشروع للمصنفات الأبداعية التي صاغتها عقول اخرى فيسمح هؤلاء الأشخاص لأنفسهم بملكية ما لا يملكون وهم قراصنة العهد الجديد. وفي سياق مختلف تماماً فأن التعامل مع أي منتوج فكري خاص وأستعماله لأغراض ومتطلبات علمية او دراسية من قبل بعض الباحثين وذلك بذكر اسم المرجع او صاحب المنتوج او المرجع او طلب اذن مسبق او الأكتفاء بالأشارة الى المصدر يجنب الوقوع في اللصوصية الفكرية. أن التفكير الأبداعي حق من حقوق الأنسان بسبب أرتباطه الوثيق بملكية الأنسان وبمنتوجه الشخصي الفكري او كأنتاج لجهة معينة بالذات وينبغي ان يكون له حصانة قانونية ومعنوية وادارية وبالرغم من وجود مسائلة قانونيةقد تصل الى عقوبة الحبس وغرامات مالية ألا ان تلك العقوبات والتدابير غير كافية للردع الخاص في معظم الحالات بسبب عدم وجود قيم ثابتة الا وهي الأخلاق ثم الأخلاق تلك القيم غير المتغيرة عبر الزمان والمكان باعتبارها الحصانة الحقيقية للمبدعين في زمن اعتبرت فيه اللصوصية الفكرية رخصة لقرصنة شرعية فكرية.