أن إيران تتذرع بأنها تهاجم إسرائيل، إلا أن ما جرى خلال الأيام الماضية يؤكد استهدافها للأردن واشقائه في الخليج العربي.
ليس سرا أن إيران لم تكن يوما تعمل للدفاع عن فلسطين، بل استخدمت القضية الفلسطينية للمتاجرة السياسية. إيران لم تبن يوما بيتا او تعالج مريضا في غزة والضفة الغربية، بل كان عملها دائما تعميق الخلاف داخل البيت الفلسطيني، بدعم طرف ضد آخر.
إيران عبر عبثها في عدة دول عربية كانت الصديق الأكبر لإسرائيل، من خلال تحطيم الدول الوطنية في العراق ولبنان وسوريا واليمن، وتعزيز الانقسام الفلسطيني.
في حرب 12 يوما في حزيران 2025، وفي اتفاقية وقف اطلاق النار، لم تشترط ايران أي شيء حول غزة، التي كانت تعيش تحت حمم القصف الإسرائيلي، مما يؤكد عدم اكتراثها بغزة ومأساتها.
إيران عندما تقاطعت مصالحها مع مصالح إسرائيل في تحطيم النظام العراقي، وفي التنكيل بالمكون السني في العراق وسوريا واليمن، لم تتوان عن تنفيذ ذلك وقتل عشرات الألوف وتهجير الملايين.
بالمقابل، اليوم عندما انتهى تحالف المصلحة بينها وبين إسرائيل والولايات المتحدة صبت جام غضبها على الدول العربية، التي لطالما عملت على منع الحرب.
الاجندة الإيرانية كانت وستبقى ضد العرب، وما شهدناه خلال الحرب الحالية هو الدليل.
النظر عن مألات الحرب الحالية فقد سقطت بصرف ورقة التوت الأخيرة عن النظام الإيراني، الذي لطالما كانت نظرته نحو العرب عموما والفلسطينيين خصوصا، انهم ورقة للمزايدة وسلعة للمتاجرة، جاهزة للحرق عندما تدعو الحاجة، وغزة مثال حي على ذلك.