رغم كل ما يحيط بالإقليم من توترات، يبقى الأردن ثابتاً في صورته كبلد آمن قادر على توفير الحماية اللازمة للفرق والجماهير والكوادر التنظيمية، ولقد أثبت مراراً أنه وجهة مفضلة للفعاليات الرياضية الإقليمية والقارية والدولية، وهو ما يعزز الثقة في قدرة المملكة على احتضان المنافسات مهما كانت التحديات.
نسوق هذه المقدمة، ونحن ندرك تماماً أن المشهد الرياضي في الإقليم لم يعد بمنأى عن ارتدادات الأوضاع الأمنية الراهنة، فالتأجيل أصبح العنوان الأبرز للبطولات المحلية والقارية والإقليمية، في سبيل ضمان سلامة اللاعبين والجماهير، وفي وقت تنتظر فيه العاصمة عمان استقبال منتخبات كوستاريكا ونيجيريا وإيران نهاية هذا الشهر في بطولة رباعية يشارك النشامى بجوارهم بها استعداداً لبطولة كأس العالم ٢٠٢٦.
هذه الدورة تمثل فرصة ذهبية للنشامى للاحتكاك مع مدارس كروية متنوعة، وهي محطة لا يمكن التفريط بها في ظل الاستحقاقات القادمة، ومع ذلك، فإن احتمالية اعتذار بعض المنتخبات المشاركة تبقى واردة، خصوصاً المنتخب الإيراني الذي يظهر كطرف رئيسي في المشهد الراهن.
وإزاء ذلك، يصبح لزاماً على اتحاد كرة القدم أن يضع خططاً بديلة تضمن إقامة البطولة في حال انسحاب أي منتخب أو تعويضها إن تعذر إقامتها لا قدر الله، فالتحوط في مثل هذه الظروف ليس خياراً إضافياً، بل ضرورة تفرضها المرحلة، مع التأكيد أن الأردن بما يملكه من أمن واستقرار قادر على أن يكون الحاضن الأمثل لها، وأن صوت الرياضة سيبقى أقوى من كل الظروف، والنشامى بحاجة إلى هذه البطولة، والجماهير تتطلع إليها.
وما بين التأجيل والتحوط، وبين الأمل والانتظار، تبقى الأمنية الكبرى أن يديم على أردننا الأمن والأمان والاستقرار في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، وأن يعود الاستقرار إلى الإقليم بشكل عام، لتعود البطولات إلى ملاعبها، وتبقى الرياضة جسراً للأمل والوحد