إلى بيتنا البسيط المتواضع بصِغَر مساحته، الكبير بما احتواه من قيمٍ ومحبة.
كان لرمضان هناك معنى مختلف..
فالعائلة لم تكن محصورة بالجدران..
بل تمتدّ لتشمل الحارة كلّها..
حيث كان الجميع أهلًا دون تصنع..
وجيراننا… كانوا العائلة الكبيرة التي نستظل بظلها..
قلوبهم أقرب من المسافات..
وأبوابهم مفتوحة كما لو أننا أبناء بيتٍ واحد..
ما زالت الروائح المختلطة لطعام الإفطار والقطايف من عند أبو عفيف تتسلّل إلى الذاكرة كما كانت تتسلّل إلى الشارع مع اقتراب الإفطار..
حتى برامج التلفزيون ما زالت حاضرة..
من فوازير رمضان إلى «صحتين وعافية»،
وكأن الزمن توقّف عند تلك التفاصيل الصغيرة.
التي صنعت طعم الأيام.
كل شيء كان مختلفاً
وأقرب وأصدق
وله نكهة لا تتكرّر
ربما تغيّرت الأمور وابتعدنا عن شارع الميدان
لكن الحنين لم يتوقّف يومًا
وما زلنا كلما تعقّدت الحياة
نستند على تلك الذكريات الدافئة
لنستعيد توازننا من جديد..