في عيد ميلاد حضرة صاحب الجلالة الهاشميّة يزدهي ولاء الشّعب الأردنّيّ الوفيّ الأبيّ لجلالته بأبهى صوره، ويؤكّدون بمشاعرهم الطّيّبة الأصيلة النّبيلة أنّ هذه المناسبة ليست فقط للاحتفال بمسيرة وسيرة قائدٍ ملهمٍ، وإنّما لتجديد العهد بمواصلة السّير على خطى جلالته الحكيمة الّتي حوّلت التّحدّيات والصّعوبات إلى فرصٍ واعدةٍ للإنجاز والبناء والعطاء، مثلما تعبّر هذه المناسبة العزيزة الغالية على قلوبنا جميعاً عن مدى الارتباط الوثيق ما بين القائد وشعبه، الّذي يغتنم هذه الفرصة للاحتفال بالإنجازات التّنمويّة الشّاملة والّتي تحقّقت خلال فترة حكمه الزّاهر، والّتي فاقت كلّ التّوقّعات، فلم تترك مجالاً من مجالات التّنمية إلّا واهتدت إليه.
إنّنا إذ نحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثّاني - أدام الله عزّه وملكه - لندرك تمام الإدراك أنّ زماناً جاد الله به علينا بقيادةٍ هاشميّةٍ مظفّرةٍ هو زمنٌ خصبٌ، وأنّه وبرغم كلّ التّحدّيات والصّعوبات الّتي تعصف بالمنطقة كلّها، إلّا أنّنا نثق بالله وبقيادة عبد الله ونعلم أنّنا سنخرج كما كنّا على الدّوام رافعين رؤوسنا.
فعزيمة الأردنّيّين المستمدّة من عزيمة مليكهم المفدّى لا تقف في وجهها أعتى العواصف، وأنّنا نفاخر الدّنيا بأسرها بأنّنا الأبناء الأوفياء الّذين رضعنا حبّ الأردنّ وعشق قيادته من أمّهاتنا، وربّينا أولادنا على ما تربّينا عليه من إخلاصٍ للوطن ووفاءٍ لقيادته، وذلك لتبقى الرّاية الأردنّيّة الهاشميّة ترفرف عالياً في ظلّ قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثّاني ابن الحسين - أدام الله ملكه.
وحفظ قرّة عينه ووليّ عهده سموّ الأمير الحسين بن عبد الله الثّاني السّاكن في سويداء قلوبنا والمحروس بأرواحنا، عهداً أبديّاً لا نخلفه، ولا نحيد عنه حتّى يرث الله تبارك وتعالى الأرض وما عليها.
فهنيئاً للأردنّيّين بعيد مولد جلالة سيّدنا والّذي امتلك حكمة والده العظيم وسار على نهج أجداده الغرّ الميامين، مخلصاً للوطن ومحافظاً على العهد ومؤمناً أنّ الهاشميّ هو المؤتمن الأمين على مصالح الأمّة والحريص كلّ الحرص على كلّ ذرّة ترابٍ عربيّةٍ.
حمى الله الأردنّ العزيز الغالي المفدّى، وحفظ شعبه الأبيّ الوفيّ، وأدام عزّ مليكه المفدّى، ووليّ عهده الأمين.