من باب التقييمات في الأداء والجاهزية علينا أولا أن نتعامل مع حقائق ماثلة امامنا في استعدادات وجاهزية كوادر أمانة عمان للتعامل مع المنخفضات الجوية والحالة المطرية الاستثنائية التي وصفها وزير البلديات المهندس وليد المصري وهو الخبير في البنية التحتية"إن كميات الامطار التي هطلت تفوق التوقعات وقدرة البنية التحتية على التحمل".
الحقيقة الأولى في المنخفضات الجوية أن هذه السيول والأمطار التي هطلت على المملكة لم تحدث أية وفاة إطلاقا أو حوادث سير أدت إلى وفيات، وهذا بسبب التحذيرات والتجهيزات التي أطلقتها أمانة عمان والبلديات والأمن العام والدفاع المدني وهذه إيجابية بل هي جوهر الاستعدادات والتنبؤات أن تحذر المواطنين من تشكل السيول وعدم التواجد في أماكن الأودية ، طبعا بالتأكيد هناك سيول حدثت في بعض شوارع عمان بسبب غزارة التساقط في فترة زمنية قصيرة ولكن دائما كانت السيول تنتهي وتذهب الى مجاريها دون أضرار بممتلكات المواطنين.
اعود لجهود أمانة عمان الكبرى في التعامل مع موسم الشتاء والتي تبدأ في أواخر ايام الصيف من خلال ورش الامانة المختصة في مناطق الامانة ال 22 في تفقد الشوارع والمناهل واغطيتها والعبارات ومجاري المياه بحيث يتم تنظيفها ، ثم تتواصل التجهيزات بعد الاعلان عن اي منخفض جوي من خلال فرق الطوارئ في جميع مناطق الامانة علاوة على الغرفة الرئيسية التي تقود عمل الطوارئ .
في كل منطقة في أمانة عمان يوجد عمال وطن وكوادر متخصصة في التعامل مع الأوضاع الجوية ومهندسون وكوادر ورؤساء أقسام إدارية ومدراء مناطق تجدهم في الميدان طيلة فترة الشتاء، وهناك أرقام هواتف تستقبل الشكاوي في كل منطقة في أمانة عمان لتلقي أي ملاحظات ويتم تحويلها الى المعنيين المتواجدين في الشوارع للتعامل مع اي طارئ اثناء تساقط الامطار.
أمانة عمان بقيادتها تنشئ غرفة عمليات رئيسية تقود الطوارئ، ولكن دائما هناك عمال وفنيون ومتخصصون متواجدون في شوارع العاصمة وبالقرب من الأماكن التي يمكن أن تكون فيها فياضانات من أجل معالجة أي خلل أو إبعاد الأخطار عن منازل المواطنين.
احد كوادر أمانة عمان قال " هناك عمل منظم اثناء الطوارئ وفي الايام العادية ايضا وهناك تسلسل هرمي من قيادة العمل إلى الميدان"ويشير الى أن المسؤول عن مناطق أمانة عمان وهو نائب مدير الأمانة لشؤون المناطق والبيئة متواجد في الميدان طيلة الاوقات لدرجة ان العمل يبدأ عنده من الساعة الخامسة صباحا بإرسال الملاحظات لمدراء المناطق الذين بدورهم متواجدون ايضا في الميدان من الصباح الباكر وحتى ساعات الليل ولكن دائما هناك عمال وكوادر تعمل ليل نهار للتعامل مع المنخفضات وتتفقد الشوارع والمناهل والعبارات، ولكن في النهاية هذا العمل المنظم يقوده أمين عمان الذي يتابع كل التفاصيل المتعلقة باستعدادات الامانة لمواجهة فصل الشتاء بشكل عام والمنخفضات الطارئة بشكل خاص ، لذلك كان أمين عمان على رأس الجهاز الهندسي الذي زار المناطق التي حدثت فيها سيول لمتابعة الاجراءات التي اتخذت لكي لا تتكرر او الحد من تدفق المياه على الاقل وهذا هو العمل الصحيح.
بالمجمل، عمان كانت قادرة على التعامل مع كميات الامطار الهائلة ولم تحدث مفاجآت، بل كانت الامانة بكوادرها تعمل بكل قوة من اجل التخفيف على المواطنين وتجاوز اية آثار سلبية للمنخفض الجوي، وهناك دائما مراجعة للاستعدادات وتقييم للعمل لتعزيز الايجابيات وتلافي السلبيات .