Nihilistic Penguin ليس مصطلحاً علمياً في بيولوجيا الحيوان، بل هو ظاهرة ثقافية وفلسفية نشأت من مشهد سينمائي شهير في الفيلم الوثائقي. "Encounters at the End of the World" 2007 للمخرج الألماني فيرنر هيرزوغ.
في الفيديو الذي انتشر انتشارا كبيرا، يصور المخرج مجموعة من طيور البطريق وهي تهرع نحو البحر للصيد، لكنه يلاحظ بطريقاً واحداً يتوقف فجأة، ثم يبدأ في السير في الاتجاه المعاكس تماماً، نحو الجبال المترامية في قلب القارة القطبية الجنوبية.
هذا المسار يعني الموت الحتمي، فلا يوجد طعام أو ماء في قلب الجليد ويرفض البطريق العودة للمستعمرة أو الذهاب للبحر، ويمضي بإصرار غريب نحو "لا شيء".
"مصطلح البطريق العدمي" حيث يتخلى عن أصدقائه وأهله ويتجه نحو الجبال بعيداً عن الطعام والأمان حيث البطاريق تصاب بحالة اكتئاب فتمشي بعيداً حتى تموت وحيدة، يجده كثير من الناس مرتبطاً بشعور الضياع، واختيار طريق لا يفهمه أحد حتى لو أدى هذا الطريق إلى نهاية غير مؤكدة، بل يصفون الحالة بأنها خلل في الجهاز الملاحي للبطريق يجعله يفقد بوصلته الطبيعية، أو اضطراب سلوكي قد يكون ناتجاً عن طفرة جينية، مرض، أو إجهاد حاد يؤدي إلى سلوك انتحاري غير مقصود أو ظاهرة نادرة تحدث لعدد قليل جداً من البطاريق.
أثارت هذه الظاهرة اهتمام الناس لأنها طرحت سؤالاً وجودياً مخيفاً: "لماذا يقرر كائن ما فجأة أن يترك القطيع ويمضي وحيداً نحو نهايته؟" ربط الناس هذا السلوك بمشاعر اليأس أو التمرد على السلوك الجماعي، مما جعل "البطريق التائه" يلامس جانباً مظلماً وفلسفياً في النفس البشرية.
وعند ربط هذا السلوك بحب الأوطان وهو فطرة إنسانية، وأن الوطن يعرف بالأرض التي وُلد فيها الإنسان، ونشأ بها، وترعرع في أرجائها، فهو يُمثّل الذكريات التي لا يُمكن نسيانها، حيث يحتضن الأحباب، والأصدقاء، والأهل، والآباء، والأجداد، وللإنسان تعلق بأول بيت وأرض ولد بها وترعرع فيها،
قال أبو حامد الغزاليّ: "والبشر يألَفُون أرضَهم على ما بها، ولو كانت قفرًا مستوحَشًا، وحبُّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسانَ يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغضب له إذا انتقص
لذا في ظل الظروف الحالية المحيطة بوطننا الغالي يجب أن تكون البوصلة الوحيدة هي أردنية وتنطلق من مصلحة البلاد وأمنها واستقرارها، و لا خجل من الانحياز للأردن ولا مساومة على أمنه.
والرفض التام للسلوكيات العدمية والفردية التي هدفها زعزعة الأمن أو المصالح الشخصية لأن نهايتها حتما الهلاك والضياع.
حما الله أردننا قيادة ووطنا وشعبا.