ونشير بداية إلى الدور الكبير الذي تقوم به جلالة الملكة رانيا العبد الله من دعم متواصل للمعلم كأحد الدعائم الرئيسة للعملية التعليمية ، وذلك بحرصها الشديد على رعاية الاحتفال السنوي لتكريم المتميزين ، ومتابعتها الحثيثة لأنشطة التربويين المتميزين ونشر قصص نجاحاتهم .
استطاعت الجائزة أن تحقق تطورًا ملموسًا في الميدان التربوي ، وأحدثت أثرًا بارزًا لدى جميع مكونات الميدان التربوي ؛ فهي تقوم برسالة عظيمة ، محورها الرئيس تكريم المتميزين في الميدان التربوي ، حيث كان المعلم هو رائد هذا التكريم ، ثمّ توالت التكريمات للعديد من الفئات التي تسهم بالرقي بالتعليم في وطننا الحبيب ، فاتسع نطاق التكريم ليشمل العديد من الفئات التربوية ، وهي مدير المدرسة والمرشد التربوي والمدرسة الداعمة .
كان تكريم المتميزين في الميدان التربوي هو الهدف الأسمى للجائزة ؛ وتكلل هذا الهدف بالمبادرة بتنفيذ مجموعة من البرامج والأنشطة والفعاليات التي أسهمت بصورة مشرقة بإحداث حراك تعليمي مميز في الميدان التربوي ، وأشير هنا إلى ملامح موجزة من محاور مختارة من ذلك الحراك ؛ لقد كان من أولى تلك الأنشطة مشروع "بيئتي الأجمل" الذي أسهم في بناء محاوره مجموعة من المعلمين المتميزين وبدعم متواصل من إدارة الجائزة وشراكة ناجحة مع وزارة التربية والتعليم ، وتمّ تنفيذ مشروع "بيئتي الأجمل" بداية انطلاقته في عدد محدود من المدارس إلى أن أصبح الآن مشروعًا شاملًا ورائدًا تتسابق مجموعة كبيرة من المدارس الحكومية لتنفيذ أنشطة المشروع بحماس وتنافس كبير ، مما أدّى إلى إحداث حراك تربوي أسهم فيه مجموعة كبيرة من مدارسنا ، فظهرت البيئة المدرسية بصورة مشرقة ضمن أنشطة متنوعة يُظهر بهاؤها العمل المنظم والاعتناء بالنظافة والصحة والجمال .
لقد توالت تلك البرامج في تشكيل بيئة تعليمية متميزة ومستدامة ، فكانت الجدران التفاعلية والمكتبة الإلكترونية وحقيبة الرياضيات وصف الفرح وحقيبة رياض الأطفال وأصوات تُرى والأستديو التعليمي .
لقد برز أثر التربويين المتميزين من مديري مدارس ومعلمين ومرشدين تربويين في الميدان التربوي فكانوا خير سفراء ينقلون أثر تميّزهم للميدان التربوي بحماس ورغبة وبجد ومثابرة .
لقد أظهرت الجائزة مجموعة من التربويين المتميزين الذين كان لهم الأثر الكبير في الميدان التربوي ، وحصل مجموعة منهم على عدد من الجوائز الوطنية والعربية ووصلوا إلى مستويات متقدمة في جائزة المعلم العالمية . ونشاهد في الميدان التربوي أثر التربويين المتميزين من مديري مدارس ومعلمين ومرشدين تربويين فهم خير سفراء ينقلون أثر تميّزهم بحماس ورغبة وبجد ومثابرة ، واستطاعوا أن ينشروا ثقافة التميّز بما يقومون به من أعمال بنهج مميز ، سائرون بخطى واثقة بُنيت بخطط محكمة ضمن فريق عمل متفان ، راغب بالتغيير والتطوير .
استطاعت الجائزة أن تحقق إنجازاتها الكبيرة والمتنوعة ضمن فريق عمل ناجح وعبر مسيرة عطاء متواصل ، وقد رعى ذلك الفريق إدارة تنفيذية وفنية ناجحة وشارك في هذا النجاح العظيم مجموعة من المقيمين والمنسقين والإعلاميين والداعمين من وزارة التربية والتعليم والعديد من مؤسسات المجتمع المحلي .
وإنّ من الإنصاف هنا أن نقدّم رسالة شكر وتقدير وإجلال إلى جلالة الملك عبد الله الثاني ولجلالة الملكة رانيا العبدالله لدعمهما المتواصل للمعلم ، ولدورهما الكبير في تكريم التربويين المتميزين ، والشكر الموصول لفريق العمل في الجائزة الذي يواصل العمل من أجل المحافظة على رسالة الجائزة لتبقى نبراسًا داعمًا للتربويين وخاصة للمعلمين منهم ، وتغدو عندئذ سبيلًا يمهّد للتربويين طريق التميز والإبداع .
ولنذكر أخيرًا ما أحدثته الجائزة من تنافس كبير في الميدان التربوي ، مما أدّى إلى إبراز حراك تربوي شامل وناجح ، ذلك الحراك الذي أسهم في نشر ثقافة التميّز بين جميع التربويين ، ضمن أسس واضحة ومعايير دقيقة للتميّز تشمل جميع مجالات العمل التربوي ، وتكون دليلًا شاملًا يسترشد به التربويون الناجحون .