لا يختلف أحد على أن المنتخب الوطني تحت 23 عاماً كان قريباً جداً من مواصلة مشواره بكأس آسيا لولا تعثره أمام اليابان في الدور ربع النهائي بفارق ركلات الترجيح.
رغم ما واجهه المنتخب في افتتاح الدور الأول، إلا أن الآمال كانت معقودة على حسم إحدى بطاقتي التأهل عن مجموعة ضمت فيتنام والسعودية وقيرغيزستان، وبالفعل كان شباب النشامى على قدر التحدي والمسؤولية وانتزعوا الترشح وضربوا موعداً مع اليابان كاد أن يكون لصالحهم قبل أن ترفض ركلات الترجيح الوقوف إلى جانبهم.
مع نهاية هذه المحطة الآسيوية، لن أدخل في «التفاصيل الصغيرة» التي نوه إليها مدرب المنتخب عمر نجحي وكانت وراء الخسارة أمام اليابان، ولن أحمل المسؤولية لهذا أو ذاك، بل استوقفني ما ذهب إليه المدرب المغربي حين قال: «هنالك 6 أو 7 لاعبين يمكن أن يشاركوا في النسخة المقبلة، إلى جانب العديد من اللاعبين على مقاعد الاحتياط، وهذا يؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح».
ما أشار إليه نجحي يبعث إشارات مطمئنة إلى أن لدينا مجموعة من اللاعبين مرشحين للظهور في النهائيات القادمة، والتي ستكون أهم من سابقتها باعتبارها مؤهلة إلى الأولمبياد، لكن ذلك مشروط بخطة عملية تضمن استمرارية العطاء، فالموهبة وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى بيئة حاضنة، ورؤية تضع نصب أعينها أن هؤلاء اللاعبين هم نواة المنتخب الأول في المستقبل القريب، وتضمن عدم حدوث فجوة.
وكما تبرز أهمية توفير الدعم الفني واللوجستي لهؤلاء اللاعبين، فإن الاستثمار في الجانب الذهني والبدني لهؤلاء الشباب لا يقل أهمية، من خلال توجيههم بأن الطريق إلى الأولمبياد يبدأ من الآن، وأن الرهان الحقيقي يكمن في تحويلهم إلى مشروع وطني يوازي الطموحات ويدعم الكرة الأردنية التي تبحث عن استمرارية مكانها بين كبار القارة.
Loai_abbadi@yahoo.com