لم يكن مشوار المنتخب الوطني تحت ٢٣ عاماً في الدور الأول من نهائيات كأس آسيا سهلاً على الإطلاق، فقد واجه تحديات وصعوبات كشفت عن مواطن خلل، لكنها في الوقت ذاته شكّلت درساً مهماً يجب أن تُستخلص منه العِبر والخبرة، ليكون أساساً للبناء قبل استكمال الطريق في الدور ربع النهائي.
نعم ساهم فوز فيتنام على السعودية بجعل الانتصار الأردني على قيرغيزستان بهدف نظيف كفيلاً بالتأهل، لكن الخسارة أمام فيتنام في البداية شكلت للمنتخب الوطني، نقطة انطلاق لتصويب الأوضاع واسترجاع الهمة والعزيمة، ليأتي بعد ذلك انتصاران مستحقان على السعودية ثم قيرغيزستان، أعادا الثقة بالنشامى الشباب، وأظهرا أن الفريق قادر على النهوض حين تتوفر العزيمة والجدية في الأداء.
العودة القوية أمام السعودية وقيرغيزستان لم تكن مجرد نتائج عابرة، والخسارة أمام فيتنام لم تمر مرور الكرام، بل شكل كل ذلك محطة دفعت الجهاز الفني إلى المراجعة والتصويب، وكذلك اللجوء إلى تعزيز الصفوف، من خلال استدعاء علي العزايزة الذي برز كعنصر مؤثر و«تعويذة نجاح» في هذه المرحلة.
الآن، ومع دخول المنتخب محطة الحسم، حيث الخطأ أمام اليابان ممنوع والتعويض غير وارد والخاسر سيودّع، فإن المطلوب أن يستمر البناء على ما تحقق، وأن يبقى التركيز والروح العالية حاضرين، مع ضرورة توفر الانضباط التكتيكي العالي، واستثمار كل فرصة هجومية، على أمل أيضاً أن تكون المحاولات على مدار الساعات الماضية قد أسفرت عن إقناع كاطمة الكويتي باستمرار العزايزة مع المنتخب، وليس عودته إليه كما هو متفق سابقاً.
وكما نؤكد على المنتخب أهمية الاستمرارية والوصول إلى أبعد ما يمكن، فإننا نؤكد للنشامى الشباب دعمنا لهم بغض النظر عن النتائج، لأننا نراهن على المستقبل الذي تصنعونه، ونثق بصوت الجماهير الأردنية كوقود حقيقي لمسيرتهم الحالية والقادمة.